أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رمضان عيسى - حقيقة الاسلام













المزيد.....

حقيقة الاسلام


رمضان عيسى

الحوار المتمدن-العدد: 3994 - 2013 / 2 / 5 - 03:30
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


حقيقة الاٍسلام
هناك شىء لايمكن المرورعليه مر الكرام وهو أن شجرة الاسلام لها فروع كثيرة وأوراقها ليست ككل الأشجار متساوية الأحجام ومتشابهة ، بل مختلفة الأحجام والألوان ، وكذلك في الاسلام هناك تيارات متعددة تعتمد على نفس المراجع -القرآن والسنة - فيخرجوا بأراء متعددة ولها أسانيدها من القرآن والأحاديث ، فالمتطرف له من الأسانيد ما تدعمه ، والمسالم له من الأسانيد من القرآن والأحاديث ما يدعمه، وحتى الأنظمة السياسية على اختلافها وتعددها تجد مشايخ وأصحاب عمائم مشهود لهم بالمعرفة ويحملون شهادات أزهرية وأشباهها يقفون أمام الجميع ولا يشعرون بالحرج الديني ويدافعون عن نظام ملكي وراثي أو نظام ديكتاتوري عسكري أو نظام حمهوري فئوي أو عائلي ، كل هذا له أسانيد من الدين ، فحديث واحد يقول : من رأى منكم منكرا فليقومه بيده فاٍن لم يستطع فبلسانه ، فان لم يستطع فبقلبه وهذا أضعف الاٍيمان - من هذا الحديث يخرج ثلاثة أحزاب : حزب يدعو الى العنف ، وآخر يدعو الى استخدام اللسان والكلمة ، وحزب مسالم لا يهش ولا ينش ، وهذا ضعف مؤقت سرعان ما يكشف عن وجهه بشكل أو بآخر ، من هنا كان ابن لادن على حق ، والآخرون على حق على اختلاف مواقفهم ومواقعهم الجغرافية .

هذه هي حقيقة الاسلام ، فشىء واحد لا خلاف عليه - هو الله واحد لاشريك له- حتى القرآن عليه بعض الخلاف حيث قال أحد المشايخ السنة أن الشيعة لهم قرآن به آيات تختلف عن ما هو موجود عند أهل السنه ، والأحاديث هناك خلاف شديد عليها بداية ونهايه . فاٍني أستغرب من مسلم مسالم يلوم العنيف على عنفه المسنود من الدين . وأستغرب من العنيف الذي يلوم المسالم الذي يدعو بالحكمة والموعظة الحسنة ولا يحمل السيف ويقاتل الآخرين ويفجر نفسه في الأسواق ، فكل الألوان مقبولة دينيا في الاسلام ، وتجد لها من النصوص الدينية ما يبررها . فعلى الجميع عربي ، أجنبي ،مسلم أو مسيحي ، في كل القارات أن يدرك أن هذا هو الاٍسلام دون تجني ، فمنه تخرج كل المشارب السياسية والسلوكية العنيفة والهادئة ، وأي موقف يجب أن يبدأ من خلال هذا الفهم ، أما القول أن الاٍسلام هادىء كليا ، فهذا خطأ ، والقول أن الاٍسلام عنيف كليا فهذا خطأ ، فمنه تنبع مواقف متعددة لا يمكن أن يجمعها جامع مذهبي ، فكري وسلوكي واحد .
ولكن لماذا الاسلام هكذا " حمال أوجه " ويسير مع كل الاحتمالات ويبرر كل المواقف مهما بدت متعارضة ؟ ذلك لأن الاسلام لديه مفهوم احادي الجانب للمثل العليا : الحق والخير والجمال .
فمقياس الحقيقة عند الاسلام هي ما ورد في " النصوص " من السلف وكتب الميراث المقدس ، وليس مطابقة الواقع وتبعيات الحدث البعيدة والقريبة وأثرها على المجتمع وتماسكه الاجتماعي وتطوره العلمي .
كذلك ينظر الاسلام الى مفهوم الخير بطريقة جزئية مرتبطة بمصلحة المسلم الفردية وليس مصلحة المجتمع ككل ، أو البلد كوطن واحد يشمل الجميع بغض النظر عن الدين والجنس واللون .
كذلك نرى عند المسلم مفهوما للجمال مرتبط بتصورات منبثقة من النصوص اعتبرها من المسلمات التي تصلح لكل زمان ومكان ، وبالتالي يجب أن يفرضها على المجتمع ، ولو أدى ذلك لاستعمال القوة وقتل أعدادا لا تحصى من الناس .
ويتولد من عباءة هذه المفاهيم الكثير من الفتاوي التي تجعل الملم في حالة عداء مع العصر والحضارة ماديا وثقافيا وسلوكيا .
ومن الناحية السلوكية فإن الأيديولوجية الدينية تجعل الشخص ذو بعد واحد وليس من السهولة مغادرته .، أو كما قال أحد المفكرين " الآنسان المتدين هو حيوان مخدر " ونضيف مخدرا في هدوءه وفي عنفه ، في هدوءه يتوحد مع التوكل والتواكل ،وادماج وعيه مع الغيب ، ووعود الغيب ، وفي عنفه يفقد عقله الأخلاقي والاٍنساني ولا يتعدى سلوكه العنفوي حيوان مفترس يطارد فريسته ، فهي أمامه هدف ولا يهمه شيء بعد ذلك من وازع أخلاقي أو انساني أو حضاري ...
ان بداية القرن الحادي والعشرين أعطت ، بل ورسخت فكرة أن شعوب الشرق مصابة بالاٍدمان الديني ، والنصف الثاني من القرن الحادي والعشرين سيكشف أنها تعيش حالة من الاٍنتشاء الديني وهذا يجعلها خارج المسار الحضاري الاٍنساني وستظل تعيش حالة ردة حضارية وفكرية وتنظيمية ، وستبقى كذلك الى أن تصل الى حالة اليأس من الحلول الدينية .



#رمضان_عيسى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قالت لي العنقاء
- العرب ونظرية التطور
- الكاتب بين الابداع والأيديولوجيا
- التعددية والتوحيد وأثرهما الاجتماعي
- اتفاق المصالحة ، أسبابه ومستقبله !!!
- صديقي دائما - قصة قصيرة
- فلسفة الفقراء وفلسفة الأغنياء
- شهر عسل جديد
- الوعي العربي والاعتقاد الخوارقي
- الماركسية وأساليب النضال الثورية
- العرب وفلسفة التراث
- ماذا وراء الطلب من الأردن تجنيس مليون فلسطيني ؟
- ما لم يقال عن حصار غزة
- آدم بين المعيار الديني والمعيار العلمي


المزيد.....




- شهيدان في قصف مركبة في محيط مبنى الجامعة الإسلامية غرب مدينة ...
- -يا رب ابنِ لنا دارا في الجنة-.. دعاء طفلة من الخليل هدم الا ...
- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: الاعتراف اللفظ ...
- زلة لسان جديدة لترامب: -جمهورية اليابان الإسلامية- أطلقت 111 ...
- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رمضان عيسى - حقيقة الاسلام