أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمد غريب - حينما يكون الحزن مهْرباً














المزيد.....

حينما يكون الحزن مهْرباً


مصطفى محمد غريب
شاعر وكاتب

(Moustafa M. Gharib)


الحوار المتمدن-العدد: 3987 - 2013 / 1 / 29 - 20:47
المحور: الادب والفن
    


إلى خلدون
نص

عافاك من قهرٍ أتيت به
ألا ترى الأسوأ..
فقل إن الحال من حالٍ إلى حالٍ
وما دنياك إلا فترة تأتي، ثم تختفي
مثل حلمٍ وصاله،
وهم يفاجئه الخيال في المتاهاتِ
لو غرقت بدم الحزن لا يمكن
أن يكون مَهْرباً
أو مخرجاً
إلا من دمٍ لدمٍ يسد طريقا بلسماً
أو أن يصيب ولو للحظةٍ فرحاً خيّرته
في سباقٍ ليس مسبوقاً بأوقات..
ماضياتٌ وحلواتٌ
سبقن كل ما فات من مسراتِ

..........
يصيب حزنك لو أنت عرفت بهِ
مقلاً على المواقد تبغي برعماً أملاً
لكن حزنك سهماً من النيران مُخَزّنة
ولو أنك قد عرفت مأثرةً
تقول أن اللوم يشفي مريضه الباكي
بوهم الفراق أو الصد من غلواء محبوبٍ
أو أن الصدود يوقي
قرب اللقاء بأوقاتٍ تخلفن في صياغتها
من أدواتٍ مسببات.
لوكأنك أوصلت إلى من عافك مهموماً
وهو الحزين بأوقاتٍ.. لم تكن إلا مشاويرها
أُراد بها أن يُنطق الألم الصريع بوخزاتٍ.
مشاويرٌ هزت الأعماق ثم اختفت
كأنها لم تكن يوماً
سوى ذكرى مموجة
كموج البحر يرقص مرعوباً
من نسيمٍ هادئٍ آتي

..........
أتذكرُ من قال في الوقت المحدد واعداً
وداعاً مشفوعا بالخطابات
تركوك فوق ناصيةٍ
من ذكرياتٍ
وأشعارٍ
وحسراتٍ من ليالي السهد موجعة
وقد راعك من ماضي،
قال الوداع مشفوعاً بادعاءات
وبقيت تجتر العذابات كأنها نغمٌ من النوتات
وارتقيت تقول شعراً
وفهمت بأن التلاقي سُداً
قل لنفسك انك جلاد تعذبها
قل لنفسك أنت القاتل الآتي
فغيرك عذب النفس
بأوهام
وأنغامٍ
من سنين العمر
حجته إن الحياة مثقلة
بالوهم والتأويل بالماضي
وخطاب صار معمولاً في عصرٍ من نفاياتِ

..........
طوعت نفسك أن تقوم على النوى
وأن تتابع طيف العاشقين على الأطلال
يبكون من فرط الفراق وهادم اللذاتِ
ورضيت التسكع في المظالم كي ترى
صوتاً يطالب بالرحيل من الجوى
فما رأيت إلا حبهم للذات حتى عشقوا
أصواتهم دون الوجوه، وباتوا يعشقون نفوسهم
وكنت أنت على البعد تشكوا مدامعها
عجباً وأنت النبيه الذي قد رأى تعففاً
سقم العاشقين من السراب المماطل بالمسراتِ
والعشق إن جاء على قوائم ناقصة
فهو الهزال والنفي المؤبد من هوس سنين العمر
وأطلال تغنى وتشتهر قدماً
بفن البكاء وأيام تعطلنا في سقمٍ
كأن ما يجري توقف عن المسير
لكنك محكوم بالذكر ومحموم بالتصومع المهزوم
الذي لو كان انتصاراً لبكى العالم قهراً
عافاك أن تترك بكاؤك للماضي
وتجلس بين القرائن من خزنٍ وآهات
الحزن حق ولكن طوال البكاء لا يغنى عن المسرات
17 / 1 / 2013
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



#مصطفى_محمد_غريب (هاشتاغ)       Moustafa_M._Gharib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحزاب الإسلام السياسي وتطبيق الشريعة الإسلامية
- المطالب الجماهيرية المشروعة ومسؤولية رئيس الوزراء نوري المال ...
- دور الإعلام العراقي ما بعد 2003
- سيدتي خريف عمرك المرئي
- زمن كان مأزوماً بالفقاعات
- تهمة الإرهاب جاهزة كتهمة الشيوعية في العهود السابقة
- إعادة ترتيب الحر وف
- الاعتداء والعنف ضد المرأة والحجاب المدفوع الثمن
- الأمطار والمياه الثقيلة أغرقت بغداد يا حضرة رئيس الوزراء
- متى يتوقف تردي الأوضاع في ظل حكومة نوري المالكي؟
- معاداة الثقافة والفنون والإعلام بذريعة الشريعة الإسلامية
- دستور الإخوان عودة للاستحواذ والدكتاتورية
- وعلمتُ الصبر من نفسي
- تهانينا فالعراق في المرتبة الثالثة في قائمة الدول الأكثر فسا ...
- بعد الدستور حرية الإعلام المصري في دائرة السواد
- تداعيات الفتنة الطائفية في العراق
- الصراع حول الدستور والدولة المدنية في مصر
- مشروع لقتل الأطفال في الحرب
- مهزلة افتعال الأزمات لإنقاذ تردي أداء الحكومة
- متى يُسن قانون الأحزاب الجديد؟


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمد غريب - حينما يكون الحزن مهْرباً