أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هايدة العامري - انحسار الدور السياسي للمرأة العراقية














المزيد.....

انحسار الدور السياسي للمرأة العراقية


هايدة العامري

الحوار المتمدن-العدد: 3985 - 2013 / 1 / 27 - 09:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المرأة العراقية مارست الدور السياسي منذ نشأة الدولة العراقية الحديثة وقد تسللت المراة العراقية للسياسة في العراق في باديء الامر عن طريق المنظمات المدنية في العراق رغم قلتها يومئذ الا ان النشاط السياسي الواضح والعلني هو كان عن طريق الحزب الشيوعي العراقي وقبلها كانت نشاط سياسي محدود للمرأة وهو الحزب الاثوري العراقي وفي الحزب الشيوعي كانت اغلب النساء من ذوات الثقافة العالية والتعليم العالي واقل سياسية شيوعية كانت خريجة ماكان يسمى دار المعلمات العالية الا ان ماكان ينقص المرأة العراقية لكي يبرز نشاطها السياسي هو دخولها للبرلمان وهو مالم يحصل بسبب ان الحزب الشيوعي العراقي لم يدخل الانتخابات النيابية في العهد الملكي وبعد قيام ثورة تموز1958 وقيام الجمهورية العراقية برز دور المرأة العراقية بشكل جلي وواضح من خلال تعيين اول وزيرة في العراق وهي المرحومة نزيهة الدليمي وازداد النشاط السياسي للمرأة بسبب بروز دور حزب البعث العربي الاشتراكي وانضمام النساء المتأثرات بالفكر القومي ويسجل الباحثون قيام مناظرات سياسية بين الفتيات البعثيات والشيوعيات في الجامعات والمعاهد العالية بحيث عرف ان الكلية الفلانية للبعثيين والاخرى للشيوعيين علما ان حزب البعث قد حاول ترويج فكرة ان الشيوعيات لايمتلكن اخلاقا سوية وان فكر الحزب الشيوعي يحررهن من القيم الاخلاقية في المجتمع وان الشيوعيات يقمن علاقات غير شرعية وكل هذا بهدف تشويه صورة الفكر الشيوعي في العراق وقد انشأ البعثييون مايعرف الاتحاد العام لنساء العراق وله منظمة موازية لدى الشيوعيين العراقيين وهو اتحاد المرأة العراقية ونجح الحزبان في استقطاب الكثير من النسوة والفتيات والحق يقال ان عمل المرأة العراقية في السياسة قد ساهم بتحريرها من بعض القيود المجتمعية ومكنها من كسر الطوق والقيود المفروضة عليها وبعد استلام البعثيين السلطة في العراق عام 1968 ساهموا بشكل قوي في تعزيز دور المرأة السياسي ليس حبا في حرية المرأة ولكن استقطابا للمرأة العراقية لفكر حزب البعث وتعزيز صفوفه وبالمقابل فقد حاربوا الحزب الشيوعي العراقي وتنظيماته النسوية ونشروا في ذلك الوقت قصصا خيالية عن الحفلات الماجنة التي يقيمها الحزب الشيوعي العراقي نساء ورجال وقصص عن حفلات جنسية مشتركة تحضرها التنظيمات الشيوعية وغيرها من القصص الخيالية المريضة وبعد حظر نشاط الحزب الشيوعي في العراق مطلع 1978 انفرد حزب البعث بالنشاط السياسي واصبحت المرأة العراقية مقيدة بالانتماء لحزب البعث فقط والحق يقال ان هذه الفترة شهدت انطلاقة لحرية المرأة مجتمعيا فاصبحنا نجد المرأة تتبوأ مناصب عليا في الدولة وترسل في بعثات دراسية خارج العراق واصبح الاتحاد العام لنساء العراق والذي كانت ترأسه منال الالوسي الجهة السياسية للمرأة العراقية وتمكنت المرأة من الوصول لاعلى درجات القيادة في حزب البعث واصبحت عضو قيادة قطرية وبعد الاحتلال الاميركي عام 2003 استبشرت المرأة العراقية بدور بارز في السياسة العراقية وتمكنت من الانضمام لعشرات الاحزاب التي ظهرت في العراق والتي كانت تعمل قديما مثل الحزب الشيوعي العراقي الا وتمكنت من اخذ كوتة في مجلس الحكم الذي شكل بعد عام 2003 وخصصت للنساء في العراق كوتة قدرها خمسة وعشرون بالمئة من اعضاء مجلس النواب الا ان سطوة الاحزاب الدينية وتمكنها من الفوز في الانتخابات النيابية ادى الى جلب نائبات اقل مايقال عنهن انهن ضد حرية المرأة خصوصا انهن مواليات لرؤساء الكتل السياسية واصبحن مثل التابع الاعمى الى الاحزاب السياسية المنتميات لها بل ان هناك بعض النائبات اصبحن من اكثر المهاجمات لحرية المرأة بل واكثر من الرجال والان تحتاج المرأة العراقية الى انتفاضة نسوية تعيد حقها السياسي الذي فرضها الدستور لها وتحتاج الى التخلص من انصاف المتعلمات اللاتي استولين على حصة النساء في المجلس النيابي وهذا ماسنتاوله في مواضيع قادمة



#هايدة_العامري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معنى شرف المرأة عند المجتمعات
- المرأة العراقية لماذا تظل حريتها من سيء الى أسوأ
- ظاهرة السحاق وانتشارها المتزايد في المجتمعات العربية
- الحب من طرف واحد


المزيد.....




- مقبرة حيتان ضخمة في أعماق المحيط الهندي.. مشهد أذهل الباحثين ...
- -الحلم الألماني- .. لماذا يختار شباب مغربي الهجرة بوابة للمس ...
- 28 مليون دولار.. الابن الوحيد للمغني ليام باين يرث والده
- كاتس ينفي فرض قيود على نشاط الجيش في لبنان: لن ننسحب من المن ...
- السيسي يلتقي وزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا
- أوشاكوف: روسيا لا تنتظر تنفيذ تفاهمات قمة ألاسكا بل تحقيق ال ...
- جنوب سوريا.. دبابات وآليات إسرائيلية تتمركز في ريف درعا
- طهران تشترط على واشنطن الالتزام بالبند 13 وخمسة بنود أخرى قب ...
- ألمانيا تبحث شراء صواريخ من شركة إسرائيلية ناشئة بدلا من -تو ...
- 136 مرشحا للبرلمان الليبي يرفضون مبادرة مسعد بولس ويطالبون ب ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هايدة العامري - انحسار الدور السياسي للمرأة العراقية