أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر الخضر - النظام البرلماني ..أساس البلاء في العراق














المزيد.....

النظام البرلماني ..أساس البلاء في العراق


حيدر الخضر

الحوار المتمدن-العدد: 3982 - 2013 / 1 / 24 - 19:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الـنـظــام الـبــرلـمــانــيّ ... أسـاس الـبــلاء فــي الـعــراق
منذ أن سقط نظام صدام والعراق يعيش أزمات تتلو أزمات ، وهذا نتيجة نسف كل مفهوم للدولة العراقيّة بعد 2003 فعندما حل بريمر الجيش والأجهزة الأمنية في البلاد كانت هذه بداية المشكلة ، فالجيش العراقيّ ليس بعثيّ وإنما أجبرت قطعاته للدخول في حزب البعث ؛ لأن الجيش العراقيّ أسس عام 1921 على يد المناضل جعفر العسكريّ ، ومن بعد سقوط النظام البعثيّ شكل مجلس الحكم على أسس طائفيّة وادخل مصطلح دخيل على السياسة العراقيّة وهو ( التوازن ) أي يأتي بعدد من السياسيين من طائفة وعدد أخر من طائفة أخرى كذلك القوميّة وهذا البناء كان خاطئاً ومن ثم شاع هذا المفهوم عند الشارع العراقيّ فصارت عملية الانتخاب هي عملية مذهبيّة وقوميّة من الطراز الأول ، فافرز برلمان مذهبيّ وقوميّ في داخله كتل تعبر عن شرائح مذهبيّة وقوميّة من الشعب ولا تعبر عن شرائح اجتماعيّة فلا يمكن أن يكون فيه تحالف سياسيّ وإنما كل التحالفات هي مذهبيّة وقوميّة وعلى هذا الأساس فشل العمل النيابيّ في العراق فشلاً ذريعاً ؛ لأنه افرز حكومة رؤوسها قادة مذهب وطائفة فلن يستطيع رأس الحكومة أن يوّجه الأمور كما يريد فالولاء الأول لرئيس الكتلة الذي حقيقته زعيم للمذهب فجاءت كل الأزمات نتيجة هذه الإفرازات العقيمة المتعاقبة التي عجزت عن حل أي مشكلة أو أزمة تعصف بالبلاد إضافة إلى تحجيم كل السلطات ؛ لأن الدستور أعطى كل الصلاحيات للبرلمان وقيد رئيس الحكومة والأجهزة التنفيذية من العمل بشكل صحيح ، وعليه فلا بد من إيجاد نظام بديل عن النظام البرلمانيّ . فإذا بقينا بهذا الشكل لم تقم لنا قائمة . إن التوجس والتخوف من ظهور دكتاتور جديد اضعف جميع السلطات وحجمها فلم تعد بمقدور أي سلطة أن تعمل وفق هذه المنظومة المعقدة ، فما يراد اليوم نظام رئاسيّ أو نظام برلمانيّ رئاسي وبهذا يستطيع الشعب أن يتخلص من هذه الأنظمة التي تراوح مكانها ؛ لأن بإيجاد نظام رئاسيّ يكون الشعب قد فهم ويستطيع أن يقيّم هذا الرئيس رأس الدولة قد عمل بشكل صحيح وأدى ما عليه ، وإذا لم يكن بالمستوى المطلوب ساعتها سيتحمل الرئيس عواقب عمله في السراء والضراء ونتخلص من النظم الطائفيّة التي دمرت البلاد . إن النظام البرلمانيّ لم يحن وقته في العراق وربما يراد كذا عقد من الزمن حتى يتفهم الشعب أصول اللعبة الديمقراطيّة ويفرز أنظمة سياسيّة حقيقية لا أنظمة طوائف ، فالسياسيون العراقيون أيضاً تعبوا من هذه الأنظمة ولم يستطيعوا أن يتخلصوا من هذا البلاء إلا بإيجاد نظام سياسيّ رئاسيّ تحدد ولاياته وفق إلية دستورية . فعمل البرلمان اليوم أصبح شبه ميتاً وصار أكبر أزمة تواجه البلاد .



حـيــدر الـخـضــر



#حيدر_الخضر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دعوا السياسة .. والعبوا رياضة
- خطاب طائفيّ بامتياز .. يادولة رئيس الوزراء
- إشكاليات العلمانيّة ... في المجتمعات الإسلاميّة


المزيد.....




- بالخرائط.. المناطق التي ضربها زلزال كولومبيا المميت
- 132 قتيلاً حتى الآن بعد الزلزال المدمر في كولومبيا.. وسباق م ...
- محسن رضائي، من قيادة الحرس الثوري إلى مجلس الأمن القومي
- ماهر الأسد: -حارس العائلة- و-جزّار درعا-، فمن هو؟
- علم أُنزل ومقار حكومية هوجمت وحظر للتجول.. ماذا جرى بين الأك ...
- سوريا: ما سر -الموقع 99 النووي- والمخاوف من -القنبلة القذرة- ...
- وسائل إعلام: مقتل ثلاثة من أفراد طاقم سفينة تجارية إثر استهد ...
- هيئة بحرية: بلاغ عن حادثة بين ناقلة وقوات عسكرية في خليج عما ...
- مصر.. 4 ضحايا يبتلعهم نهر النيل في محاولة إنقاذ بطولية انتهت ...
- لجنة مكافحة الإرهاب الروسية: إحباط عشرات الهجمات على مرافق ا ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر الخضر - النظام البرلماني ..أساس البلاء في العراق