أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سيماء المزوغي - أبطال من كرتون














المزيد.....

أبطال من كرتون


سيماء المزوغي

الحوار المتمدن-العدد: 3979 - 2013 / 1 / 21 - 15:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يا من تنصّب نفسك ربّا علينا..يا من تبني بأوهامك عرش الألوهية على البسطاء الضعفاء المنسيين ، أنؤمن بالواحد القهّار أم نؤمن بذلك المتأله ،أشعث اللحية ، من يبغي بالدين عرض الحياة الدنيا؟ من يصنع بطولة من ألم التونسيين و ينتصب على عرشها ؟
سأقول لمن يولدون من كذبة ويموتون بكذبة ويحترفون النفاق ويتّخذونه فنّا من عام إلى عام أنا لن أكتب عن جنّة خرافية يتربّع فيها الخليفة وأمامه مؤمنون به يجترون الكلام وبخور تفوح منه رائحة الأفيون ، ولن أكتب عن عرين السباع ولا عن مغارة الضباع ـ مع أنّ الأقنعة سقطت وعرفنا من هم السباع و من هم الضباع ـ ، لذلك لننظر حولنا جيّدا ، لنعد الكَرّة مرّة أخرى ، هل بيننا نبيّ معصوم أو إنسان خارق ؟ إذن كلّنا متساوون ولن يمنعنا أحد من أن نكون كالوادي يسير إلى الأمام ولا يلتفت إلى الوراء..
القائد المثقف السياسي هو الرجل الجديد القديم، رجل الأمس واليوم ؛ رجل المنعرجات الصعبة ، الرجل الحكمة ،خطاه يجب أن تكون عصارة تجاربه المتعدّدة والمتنوّعة ..يجب أن يكون رجل الهدوء و التوتر يعرف تونس جيدا وتعرفه جيدا يحيط بها من الدّاخل والخارج .. رجل دولة و رجل قانون ورجل فكر و ذوق، دبلوماسي ورجل إنقاذ وطني ..لذلك نستسمحهم عذرا إذا حاولوا تشويه من تنطبق عليه هذه الصفات ونراعي مشاعرهم إذا حاولوا محاربته ونغفر جهلهم إذا كادوا له كيدا..يعرفون حجمه جيدا لذلك بدؤوا بالسقوط الواحد تلو الآخر ، فكما انتشل تونس من الخطر يوما ما يستطيع أن يغرقهم في أدرانهم يوما آخر..

إن المثقف الحقيقي لن يستطيع تجاهل الأحداث الطارئة ولن يستطيع أن يتركنا نواجه أشباح الماضي وحدنا، حتى لو سمعنا بانتباه ما تنطقه الألسن الأخرى وحتى لو تعلّمنا مبادئ المراوغات وحتى لو سمعنا أراء كل الجهات والفئات، لن يترك تونس تغرق في مثلث برمودا بعد ما سارت في طريق النجاة فشباب الثورة أدرك بعد خيبات الأمل التي صفعته أنّ المواجهة السّلمية هي الحل الأنسب وأن الدّعوة بلطف إلي الحوار هي الأحرى حتى لا نتبادل أصابع الاهتمام وحتى لا تُستلّ إرادتنا وحتى لا تُنتزع منا شرارة طموحنا وحتى لانكون في وطننا بيادق في لعبة شطرنج وحتى لا يكون الإرث الثقافي التونسي بيدقا بدوره في لعبة شطرنج بأيادي خارجية ، نريد ببساطة أن نكون نحن بعقولنا نحن.
أولئك الذين ناموا ثم أفاقتهم الثورة ـ أفاقتهم دموع أمهات الشهداء .. أفاقهم صوت الرصاص في الصدور العارية وفي البطون الجائعة . ـ أفاقت الثورة أبصارهم ولم تفق بصيرتهم .. جاؤوا أفواجا من وراء البحار.. تركوا قصورهم ليحتلوا قصور تونس ..لم يتنفسوا هوائنا كما تنفسناه ولم يعرفوا زوايا تونس كما عرفناها . جاؤوا سعيا إلى السلطة ، فضحتهم ألسنتهم الكاذبة وشجعهم القذر
لذلك لا بد لشباب ثورة الحرية والكرامة، ممن كَذبوا عليه و أشبعوه أوهاما ووعودا انتخابية زائفة تَشيع ولمن يؤمن بالخبرة والحنكة والدّهاء السياسي ،لا بد لهم أن يشبكوا أيديهم مع بطل حقيقي لا كرتوني ،حتى نغدوا كالبنيان المرصوص لنُخرج تونس من الظلمات إلى النور فنحن لا نبغيها عوجا ونحن لسنا ممن يقولون ولا يفعلون



#سيماء_المزوغي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماتت الحكومة وتعفنت والدفن مؤجل
- تونس : فقدتك أمي
- الشعب التونسي : الخاسر الأكبر
- بن علي لم يهرب بن علي لم يهرب .. شعب منكوب وحكومة شرعية في و ...
- أنا يوسف يا أبي
- نار لأصحاب الغفران
- المرزوقي يتخذ بن سدرين زوجا له
- تلك التي قيل عنها سافرة هي الحرّة بنت الحرّة هي البربرية و ا ...
- من قال أنّ الترويكا ترأسنا أقول له أنّ مثلّث برمودا يأسرنا
- علاقة السلطة الحاكمة في تونس بالملشيات السلفية وبرنمجها الدي ...
- حول التطرّف الديني والمرأة


المزيد.....




- عراقجي يكشف تفاصيل خطة -السبعة أيام- لإعادة فتح مضيق هرمز
- غروسي يصف اجتماعه مع لافروف بأنه مهم و-في التوقيت المناسب-
- فيضانات مميتة.. عمليات الإنقاذ في بني وليد بعد سيول خلفت ضحا ...
- تاكر كارلسون يرجح زوال أوكرانيا خلال عشر سنوات
- بوتين: تصعيد نظام كييف يعقّد وضعه أكثر
- البنتاغون يكشف عن حصيلة الجنود المصابين منذ بدء الحرب ضد إير ...
- دميترييف يعقد جولة جديدة من المحادثات مع نظرائه الأمريكيين ف ...
- ثورتي الـ26 من سبتمبر 62م، والـ14 من أكتوبر 63م، في ذكراهما ...
- هل تشعر بـ-الغيرة- من لقاء ترامب مع رئيس الصين؟.. بوتين يرد ...
- إيران تعرض مجددا -خطة الـ7 أيام-.. وتوجه -رسالة- لأمريكا وإس ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سيماء المزوغي - أبطال من كرتون