أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن ابراهیم - حینما یغدو الجوع خوفا














المزيد.....

حینما یغدو الجوع خوفا


حسن ابراهیم

الحوار المتمدن-العدد: 3978 - 2013 / 1 / 20 - 08:58
المحور: الادب والفن
    



قصة و ترجمة: حسن ابراهیم

-1-

"مارد الجوع قد غدا حیوانا مسعورا" سلم علی تلک الممشوقة القوام، لم ترد علی تحیته واعطته ظهرها.حام حولها مثل سافل یتحرش بها، لم تأبه به و ابتعدت عنه، مد مارد الجوع یده الی صدرها و قرصته. بصقت في وجهه و صرخت فیه، دسّ یده في صدرها الی العمق. امتعضت و بدأت العراک معه، لف مارد الجوع یده حول عنقها و احتضنها، مثل طفلة زعلانة من أمها، أبدت إستیاءها.
مارد الجوع، أجلسها في حضنه. تنهدت کمراهقة، وجدت نفسها عاریة بین سافلين اثنين، السافلان أشد قبحا من مارد الجوع، عندها استحوذ عليها الخوف...

-2-
منذ زمن و مارد الجوع قد نصب فخاخه أمامها، ترکت طفلیها في الغرفة التي لا باب لها و لا نوافذ. في دار نصف مهدمة و اتجهت نحو السوق، السوق مزدان بکل انواع المواد الغذائية و الملابس،جابت الازقة و الاسواق لمرتين أو ثلاث. أرادت ان تمد یدها كالمتسولین الذین یملؤون الشارع. لکن و لشدة بیاض زندها، لم يطاوعها قلبها أن تفعل ذالک.حاولت ان تستدین، او تطلب مالا، لم تشم رائحة الشهامة عند احد. جربت أن تفعل كما يفعل اللصوص، لکنها لم تفلح، إشتد سُعار مارد الجوع، و هي تفرّ منه. ازداد سُعارا و هي تفر، في خلوة ما، تلاقیا وجها لوجه، الوجه الوردي غدا باهتا، تضحک، تبتسم، و احیانا حرقة البكاء تشعل قلبها لهيبا، لكن مارد الجوع يستحوذ عليها و يجعلها تعيش في خوف...

-3-

الطفلان یفران من مارد الجوع الی الزقاق، يطرقان عدة ابواب. لکن ماردا أکبر يخرج لهما. يهربان باتجاه الشارع الرئیسي و هما يصرخان و يبکيان،يلحق بهما مردة آخرين من الزقاق، سیارة ذات نوافذ معتمة، تسير کالبرق. و هما یهربان، السیارة تسرع و هما یهربان،بعد لحظات يتعانقان في وسط الشارع، على مقربة منهم تعلو ضحکات مردة الجوع، رکاب السیارة يشاركون المردة ضحکاتهم الهستيرية. دون ان ینتابهم أي خوف...

20/6/1993 سيميل- دهوك
النص الكوردي منشور ضمن المجموعة القصصية( عيناي... عيناه) الصادرة في دهوك عام 2000



#حسن_ابراهیم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حینما یغدو الجوع خوفا


المزيد.....




- الإعلان عن 11 مسرحية مصرية في النسخة الـ 7 من موسم الرياض
- العودة إلى الأساطير.. لماذا يتهافت الإيرانيون على ملحمة الفر ...
- -لا تقولي حظا سعيدا-.. فيلم عن النضج والحزن ومواصلة الحياة
- -كلايفيس-.. رهان جديد يمزج الرعب بأفلام الأبطال الخارقين
- فيلم «بَكْمَة».. صرخة سينمائية تونسية في وجه التهميش والعنف ...
- روسيا.. هرم من الطراز المصري يزين حدائق كاترين الثانية في ضو ...
- سياسة الرغبة.. كيف يؤيد الإنسان السلطة التي تستغله وتقمعه؟
- -يمكنك رؤية كل شيء- يحقق أكبر افتتاحية لفيلم وثائقي منذ عقود ...
- نبيل فهمي: دعم لبنان ووحدة أراضيه أولوية عربية.. ونسعى لترجم ...
- انطلاق أعمال الاجتماع التاسع عشر للجنة الفنية الاستشارية لمج ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن ابراهیم - حینما یغدو الجوع خوفا