أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالرضا البارودي - اغني للعراق














المزيد.....

اغني للعراق


عبدالرضا البارودي

الحوار المتمدن-العدد: 3977 - 2013 / 1 / 19 - 22:27
المحور: الادب والفن
    


أغني للعراق

و كم يحلو بمغناه القصيد
بأنغام يؤطرها النشيد
باحقاب القرون لها مديد
ليال السحر الفا او تزيد
هي الدنيا أقيم لها الوجود
و رهط الرسل من بعثوا عديد
لاشور الى أكد اكيد
حمورابي سما وكذا الرشيد
لقد كتب الاله لهم خلود
خزينا بالعلوم بما يفيد
لا ضرحه ركوع ام سجود
وفي حصبائه الدر النضيد
بما ضمت بتربتها الشهيد
و شيخ الهدى و التقوى عنيد
فلم اجد النظير هو الفريد
و بالاشبال يقفوهم وليد
**

بذكرك خفقه جمح شديد
وأحنوا دامعا وانا البعيد
اذا ما طالك الخطر البديد
فمنك نمائهن دم جديد
بمصفاة الصدور لها ورود
تئن عليك من شغف مزيد
محب عاشق وله عضيد
فمنحة موطني كنز وطيد
كما أعطت سخاء تستعيد
وفي كل القلوب لها رصيد
فذكرى موطني عيد مجيد
مقامي بالكفاف به سعيد
اجيب ولاعجي شغف شرود
بكل سماته بلد حميد
و دجلة و الفرات له نهود
و في الاحضان مرفله الودود
فشعب صابر صلد جليد

**
فما عرفوا الهوان هم الاسود
لكل عواصم الدنيا عنود
و كل مفعم خيرا سعيد
لال المصطفى صرح عتيد
و أمن الواجلين وهم نشود
**

من الحكماء جمعهم عديد
تباروا في الحصاد لها حصيد
عريق في محافله بعيد
كأسياد ويقفوهم جنود
وقول في بلاغتهم سديد
هم صوت البلاد هم الرعود
حكيم مبهر أثرا سديد
نبي الشعرو الدنيا شهود
عهود أثرها كانت عهود
جواهر نظمه ماس نضيد
بعزمته التحدي و الصمود
و كان برغم مغترب صليد
نزيه الرأي معتمد عنيد
فما فل الحديد سوى الحديد
على الارجاس منصهر مبيد
وكان لكل سانحة بريد

**
وبحر للبيان بما يجود
بأرض الشام كان لك الرقود
نصير الدوحة العظمى مريد
بعصماء الزمان هي النشيد

**

وليس بمنتهى فهو الجديد
تعلق عاشق ولها أرود
شقي أو غبي أو جحود
بتريثها كما رقد الجدود
لقد كتب الاله لها الخلود

أغني للعراق كما أريد
وأقرضه قواف حالمات
بلادي زانها ماض عريق
حضارات سمون بها تباعا
بلادي مهبط الامال فيها
فادم ثم نوح ثم شيت
و تلك شواخص الاثار تحكي
ففي العهد القديم لها منار
و تلك قبور افذاذ عظام
ابو الحسنين يربض فيلسوفا
هي النجف المقدسة أزديار
بقبته يجاب لنا دعاء
واما كربلاء جنان عدن
أبو الشهداء من رحلوا جميعا
و قد فتشت تاريخا كبيرا
سخا بالنفس اقصى ما يفدى
**

أيا بلدي و حبي بل وقلبي
بقربك أنت حاضنتي وسؤلي
و تنهل الدموع بلا اختيار
شراييني نزفن دما عبيطا
وأوردتي ترشح كل غش
فيا لهفي عليك و لهف نفسي
و كل جوارحي تنبيك انى
فما ملكته ابدا رخيصا
فللأوطان أنعام قروضا
وفي كل الرقاب لها ديون
فان كان الحبور حلول عيد
وان كانت سعادتنا رخاء
وقالو لي نراك له عشيقا
أمثل عراقنا ألقى بلادا
فشمس لا تغيب و خصب ارض
تعشقه الكرام وهم وفود
و مهما جاره زمن عسوف

**
بلادي مصنع الابطال دوما
و بغداد الحبيبة خير أم
هي الدنيا و دنياها بنوها
تحاذيها قباب شامخات
ملاذ القابعين على الرزايا
**

بلادي قد حوت رهطا كبيرا
وفي كل العلوم لهم سباق
وللأدباء والشعراء صرح
فخيمتهم تغطي العرب طرا
فمربدهم يموج بكل فن
هم سوط على من جار حكما
فغريد العروبة من بلادي
أب للطيب مقولة بليغ
ويعقبه الفطاحل كل جيل
و في العشرين كان لنا هزار
عدو الجائرين لهم مريع
و قد ألف الكفاف مع الرزايا
حنين للعراق به أصيل
وقد هز الطغاة لهم عروشا
قوافيه مقامع من جحيم
فكم غنى جياع الشعب نامي

**
حبيبي ابا فرات أبا القوافي
رعاك الله زكرا ثم روحا
ومن يحظى بزينب من جوار
فأنت فديت قدوتها حسينا

**

بلادي و الحديث لها ابتداء
بلادي عالق فيها فؤادي
بلادي من يجابيها بذكر
بلادي و الهجوع بها ختام
بلادي يا بلادي يا بلادي



الشاعر عبد الرضا البارودي
20/04/2012



#عبدالرضا_البارودي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لبنان
- صرح يتداعى


المزيد.....




- أحذية بوانت موقعة من أساطير الباليه الروسي تتصدر مزادا استثن ...
- بوتين يطلع على الاستعدادات لافتتاح مدرسة موسيقية جديدة في شر ...
- -لأول مرة في حلب-.. سيف نبيل في ليلة غنائية منتظرة
- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالرضا البارودي - اغني للعراق