أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - احمد نهابة - نظرية الفوضى والسلوك البشري














المزيد.....

نظرية الفوضى والسلوك البشري


احمد نهابة

الحوار المتمدن-العدد: 3970 - 2013 / 1 / 12 - 23:46
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


حفلنا بالكثير من النظريات التي فسرت التعلم وعنيتْ بالسلوك الإنساني ، من هذه النظريَّات النظرية السلوكيَّة التي درست سلوكَ الإنسان، وقارنته بسلوك الحيوان، مُستخدمةً الحيوان في إجراء التَّجارب؛ من أجل فهم السلوك الإنساني، واعتمدت المدرسة السلوكية التجريبَ كوَسيلة للوصول إلى النتائج. وتلتها النظريَّة المعرفية القائلة بأنَّ الإنسانَ كِيانٌ مُفكر، وليس كالحيوان، بل يحكم سلوكه غالبًا التفكير والمعرفة . تلتها الكثير من النظريات في التفكير والتعلم القائمة على المعنى والاكثر واقعية ..... وهكذا تعاقبتِ الكثيرُ من النظريَّات العلميَّة حتى نشأت نظريَّة الفوضى (Chaos Theory)، وهي من النظريات المثيرة جدًّا، التي انتشرت حديثًا، ولاقت اهتمامًا واسعًا؛ لتفسيرها الكثيرَ من الأمور التي توقَّفت النظرياتُ العلمية السابقة عند تفسيرها، ولم تَجد مُقنعًا يُبرِّر حدوثها، ولتزيل الكثير من الغموض حولها، وأصبح من الممكن إيجادُ الصِّلة بين الأمور المتباينة، أو توقع الرابط بينها ، وترى هذه النظرية ان الفوضى والتعقيد في السلوك الانساني التي نراها هي تسير وفق نسق محدد بعكس ما تبدو عليه .
فالمراقب لحركات النَّحل أو سلوكه يَلْحَظُ التردُّدات العشوائيَّةَ التي يُمارسها دون نظام ظاهر، حركات مُستقيمة وأخرى ملتوية دائرية أو اهتزازية، سريعة أو بطيئة، لا يبدو بينها أيُّ ترابُط، ولكن ما كشفه العلمُ من أنَّ هذه الرقصاتِ والحركات العشوائية ما هي إلاَّ لغة منظمة يتواصل بها أفرادُ الخلية تُحدد من خلالها مكانَ الغذاء الذي وجدته، ورُبَّما نوعه، فهذه الفوضى الظاهريَّة في حركات النَّحل هي في الأَصْل تنظيم بديعٌ في الحركة، فلكلٍّ منها هدف محدد واضح لكل فرد منها.
وهي وإنْ كان بِها جانبٌ فلسفيٌّ، إلاَّ أنَّ الجانب الآخر من علم الفوضى هذا يهتمُّ بإيجاد أنماط محددة من الترتيب داخلَ الفوضى الظاهرة، فلو أمعنا النظر بهذه العشوائية لوجدنا نوعًا من النمط المتكرر بشكلٍ دَوري منتظم، مع ما يبدو عليه الحال الظاهري من فوضى.
وقد ذهبت هذه النظرية الى ابعد من ذلك حين قالت : "رفة جناح الفراشة في مكانٍ ما قد تُسَبِّب إعصارًا في مكان آخر من الأرض بعد عِدَّة سنين". وهذا المبدأ يسمى بـ تأثير الفراشة (Butterfly effect) ، وقد يبدو هذه الامر مبالغا فيه ، لكن في التفكير والسلوك منطقي جدا ، فقد يجهل البعض طريقة تفكير الاخرين او النسق الذي يسيرون عليه من خلال تفكيرهم ، لكن لو امعنا النظر بالظروف والبيئة والزمان والمكان والموضوع لا استطعنا ان نفهم تفكير الاخرين او التنبؤ بها .
وما اود قولة هنا : ان السلوك الانساني في ظل النظرية الجديدة ليس عشوائي او تلقائي كما هو ظاهرا ، انما هو تقنية منظمة جدا تسير وفق منطق واسباب ، حتى ما تسمى العفوية هل اختلاجات نفسية او إيعازات للعقل الباطن ، وهذه النظرية اسلوب جيدا لدراسة السلوك واستقراء التفكير والذهاب الى ما وراء التفكير ، كما يمكن اشتقاق تقنيات جديدة في التفكير تساعد في في الاستفادة المثلى من الفوضى .
ففي ضوء هذا المفهوم الفوضوي يصبح من الصعوبة بمكان التنبؤ بنتائج السلوك طالما انه يمكن ان تكون هناك آثار بعيدة قد تنتج عن تغييرات بسيطة تطرأ على موقف معين . ويرى أصحاب هذا الفكر انه أمر كارثي ان تكون هناك مرجعية واحدة في حياة الفرد تتحكم بسلوكه وتصرفاته وذلك بسبب كثرة التغييرات التي تطرأ على الشواش الذي قد يصاحبها ويؤدي بها الى مسارات لا يمكن التنبؤ بها .



#احمد_نهابة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترانيم ضياع
- وهج حب
- مهارة التحدث وطبيعتها
- سِفر سنةٌ اخرى
- آيه ليل
- الإدارة الصفية من خلال نظرية التعليم الحديث
- سفر الطريق
- غربةُ مطر
- التفكير الاجتماعي ( انتَ تفكر اجتماعيا)


المزيد.....




- إيران تفرض شروطًا جديدة لعبور مضيق هرمز بأمان.. وتحذّر المخا ...
- مصادر: إسرائيل وحزب الله اتفقا على وقف جديد لإطلاق النار بعد ...
- عباس عراقجي يرد على تصريحات بن غفير الداعية إلى -حرق لبنان ب ...
- عائلة ميسي تناشد -الإنسانية- مع تدهور صحة والد قائد الأرجنتي ...
- ترتيبات المرحلة الثانية.. قوة الاستقرار الدولية تصل إلى إسرا ...
- تصعيد واسع في جنوب لبنان.. إسرائيل تتوعد حزب الله وإيران تحذ ...
- غارات جوية على لبنان تقتل 18 وسكان يفرون من قرى الجنوب
- -كنا نعرف شققه ولم يكن مختبئاً دائماً-.. ضابط إسرائيلي يكشف ...
- غارات روسية جديدة على خاركيف وأوديسا تسفر عن قتيل وإصابة أطف ...
- لافروف: روسيا تشعر بأن الولايات المتحدة قد تغير نهجها مجددا ...


المزيد.....

- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - احمد نهابة - نظرية الفوضى والسلوك البشري