أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله عنتر - قصة لم تكتب بعد














المزيد.....

قصة لم تكتب بعد


عبد الله عنتر

الحوار المتمدن-العدد: 3965 - 2013 / 1 / 7 - 22:18
المحور: الادب والفن
    







سأل نفسه : لماذا تغادر السعادة مدينتى ؟ تغادر إلى مدنهم البعيدة تاركة ً إياه وحيداً فى مدينته يعانى من كل شىء . يخاف من القرب لأنه يعرف جيداً أن النهاية حتماً هى البعد .

رحلت مع مواكب الغيوم . رحلت دون احتفال . رحلت فى صمت . المهم انها رحلت دون إعلان ولم يكن هناك حفل للوداع . وقبل أن ترحل تركت له رسالة تقول فيها : " عذراً حبيبى إذا ضاقت بى السبل لرؤياك فأنت بداخلى تنبض لأحيا دوماً لذكراك " كانت فى حبها له حزينة تخاف من كل شىء . تخاف من حبها ، وتخاف من ساعة الفراق التى كانت على يقين بأنها آتية آتية لا محالة . ينبت الحزن فى صحراء يأسها تقول له : " دعنا نسطر قوانين الحب بأدمعنا نخوض بشراع العشق بحور دنيانا سيدوم العشق حبيبى دوماً مهما عانقتنا الأحزان أزماناً وأزمانا "ويأتى الليل ودائماً أوقاته كلها ليل وظلام يعشش بداخله . يجلس فى غرفته لا أنيس ولا جليس إلا كتبه التى دائماً ما كان يتحاور معها . يحدثها عنها يصف لها جمالها وكم كانت هى رقيقة وشفافة وجنونة ؛ تبكى عندما تتحدث معه تبكى من شدة الفرح . تتحسس نبرات صوته تنسج منها لحناً حزيناً . فى عيد ميلادها أراد أن يحتفل به على طريقته الخاصة لكنه هذا العام سوف يحتفل به وحده بدونها تركته للبوم الذى ينعق ليل نهار على أسوار مدينته ، والغربان بريشها الأسود الذى اعتادت عيناه على رؤيته بعد رحيلها . لم يستطع الإجابة على سؤالهِ الذى يلحُ عليه دائماً . ما سر ذلك التنافر بينه وبين السعادة ؟ رغم أن الناس تنظر له بعين الإعجاب والمقربين له يغمرونه بالحب . تزيده تلك المشاعر حزناً وكأنه يرفض السعادة لشىء ٍ ما بداخله قد يكون فى تركيبته الجينية .

تتراءى له ثلاث صفحات يحرق منها إثنتين حتى تصيرا رماداً ينفخ فيه فيذهب مع الريح .

يمسك بالصفحة الثالثة يقبلها يتحسسها يمسح بيده على سطحها تلامس يده حروفها يقول لها : لا تغيبى . . وكأنه يرى بعين المستقبل أنها راحلة . لا تغيبى . . ظل يرددها مراراً . لا تغيبى عنى حتى تضيئى لى على الطريق كفانى ما حدث لى من صفحتين كنت أكتب فيهما دوماً ولكن سريعاً ما محوتُ تلك السطور .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يظل يفكر!


المزيد.....




- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...
- -يُخشى عليها من الاندثار-.. حِرفي عراقي يوثق معالم كركوك الق ...
- مثل العلامة المائية.. سونو تضع بصمتها على موسيقى الذكاء الاص ...
- الفنان المصري طارق الشيخ يعلن انفصاله رسميا عن زوجته بكلمات ...
- بوتين يبعث تحياته إلى الرئيس الكوبي.. وروسيا ضيف شرف معرض ها ...
- بوتين: المجمع الثقافي في فلاديفوستوك سيصبح مركز جذب
- خلال لقائه بوتين.. نحات من بورياتيا يطرح مبادرة لدعم الفناني ...
- عشر حقائق عن الساماور الروسي… من أداة منزلية إلى رمز للتراث ...
- لماذا يعود الشباب الروس إلى الموسيقى الشعبية في احتفالاتهم؟ ...
- مدينة كيريلوف تستلم لقب عاصمة -القلادة الفضية الروسية- في عي ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله عنتر - قصة لم تكتب بعد