أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي فرحان - قصص قصيرة جدا














المزيد.....

قصص قصيرة جدا


علي فرحان

الحوار المتمدن-العدد: 3956 - 2012 / 12 / 29 - 00:52
المحور: الادب والفن
    


1. شاعرة

يالها من فتاة رائعة وذكية ، أنها ذكية بشكل مخيف وصغيرة لكن قلبها ينمو ويعلق بأجنحة الشعر.
تكتب الشعر ويكتبها ، تعشق خيوله والنجوم البعيدة ، دائما تناديه ياحبيبي الاليف ياحبيبي النظيف ، تكتب وتخبىء قصائدها في أماكن سرية لاتخطر على البال خشية أن تقع في يد أبوها الذي أشبعها ضربا حين وجدها على سطح المنزل تبكي وهي قابضة على القلم وتحت قدميها أوراق بيض ممزقة.
هذا المساء رأيت الشرطة تجرجر اباها وهو يبصق على الارض ويقول انها ملكي ، لقد أحرقتها لانها عفنة ،عاهرة ،..............
أسرعت الى منزلها الصغير فوجدت أخوتها بخدود مبللة وعيون جاحظة بينما الام تولول وتنوح فسألتها مالذي حدث ؟
فأجابت من بين دموعها والحسرة تخنقها ، لقد وجد هذه الورقة في أحد كتبها
فتحت الورقة وهالني مارأيت (ياحبيبي الاليف ،ياحبيبي النظيف
أنك تمنح صدري دفئا وطمأنينة
يداك تشعلان النارفي مساماتي
و............................
و............................)


2. أحلام

على غير عادته نهض مبكرا ، لم يشعل سيكارة ،أتكأ على حافة السرير وأدهشه أنه يشم رائحة أمرأة قريبة .
أهمل الهاجس الحلو ، أنه لايشعر برغبة في التبول أو عمل الشاي الذي أدمن على أرتشافه بشراهة بعد ان ترك تناول الخمر منذ يومين.
نظر الى النافذة ، شيء غريب يحدث ،................
كيف أمتدت أوراق العنب بهذا الشكل الجميل الى داخل الغرفة لتغطي الشباك وتلامس الارضية الاسمنتية المتشققة بلطف (تذكر أنه نزع الستارة القذرة في الليلة الفائتة)
- كـأنني أحلم
صرخ بهستيريا أكره الاحلام ، أكره الاحلام ، فلماذا تدفع برائحتها الى غرفتي بينما هي تتوسد الان ذراع رجل آخر؟
أستمر بالصراخ أكره الاحلام بينما أصابعه المتشنجة أطبقت على علبة السجائر وشفتاه التي غزاهما الزبد تتمتمان (التدخين حياة لايغزوها الحلم ) .
نظر الى ساعته المطروحة على المنضدة ،كانت عقاربها تشير الى السادسة صباحا
أطمئن أنه ليس بحلم فهاهو يرسم دوائره النيكوتينية ويحزنه انها تبتعد وتتلاشى ...........
شعر بذعر حين رفع بصره ليشيع أخر دائرة يرسمها ،،،،،
لقد أختفى سقف الغرفة
- اللعنة عليك ياأحلام
ترك جسده يسقط على السرير وأغمض عينيه بينما ترك أصابعه تطبق على أصابع باردة بثقل لذيذ وحميم ....................

3. صداع شجرة

لا شيء يدعو لبقاء هذه الشجرة اللعينة ، أنها شرهة وبدينة ، قد تكون عاقرا أو ذكرا عنينا، هكذا خاطب نفسه وهو يروي حديقته التي أهملها منذ سنتين .
يشعر الان بفرح طاغ وهو ينظر للنخلة الصغيرة وهي تكشف عن ثلاثة أعذاق طفرت بين سعفاتها المتشابكة .
_ يجب قلع الشجرة اللعينة او الذكر العنيين .
دخل المنزل وعاد حاملا الفأس ، ذات الفأس العتيدة التي هشم بها رأس زوجته قبل سنتين عندما أنجبت طفلا ميتا !
بدأ يضرب الشجرة ضربات مترنحة أنتشرت على أسفل الجذع بشكل متشتت ، ضربات تناغمت مع صداع أجلسه متكئأ على الفأس.
الفأس في يده بينما راحت مخيلته تسترجع أنين زوجته في الطلق وهدوء عينيها وهما تنظران اليه بلوم لذيذ حين كانت ممددة جثة هامدة .
قفز مذعورا ولوح بالفأس وبدأ يضرب النخلة الصغيرة المثمرة وهو يردد
ستنجبين أطفالا ميتيين
أطفالا ميتيين
بالتأكيد ..................................



#علي_فرحان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة همنجواي
- قصائد صغيرة لها في غربتها
- أقبال رحمة الله - شعر
- قاتل مجهول


المزيد.....




- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...
- من -كولبنكيان- إلى -الشواكة-.. بغداد تسترد ألوانها وتتحدى سن ...
- -مجانين كتب-.. وصفة مصرية للتشجيع على القراءة
- -العيشة بقت تقصر الزعنفة-.. فنانون مصريون ينضمون لترند -شكاو ...
- يوغا وساري ورسومات بالحناء.. ألوان الهند تملأ موسكو (صور)
- أبعد من هتلر وستالينغراد.. -الدحيح- يعرض الرواية الآسيوية لل ...
- هل تعود ميغان ماركل إلى التمثيل مجدداً؟.. مراسلة CNN تكشف ال ...
- سناء شعلان: الكلمة لا تواجه الصاروخ.. ومعظم مثقفينا انتهازيو ...
- -شاهدنا هذا الفيلم من قبل-.. وزير خارجية إيران يرد -ساخرا- ع ...
- مسرح غوركي للفنون يستضيف حفلا لأغاني وقصائد يسينين


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي فرحان - قصص قصيرة جدا