أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سمير نعيم أحمد - الرئيس و الجماعة و المجتمع














المزيد.....

الرئيس و الجماعة و المجتمع


سمير نعيم أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 3955 - 2012 / 12 / 28 - 20:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يخطئ من يظن أن الرئيس محمد مرسي أو أي رئيس أخر في أي بلد في العالم يمكن أن تكون له استقلالية عن الجماعة التي أوصلته إلي الرئاسة سواءا كانت هذه الجماعة جماعة دينية مثل الإخوان المسلمين في مصر أو حزبا سياسيا مثل الحزب الديموقراطي في الولايات المتحدة الأمريكية. كما يخطئ من يظن أن أي جماعة ينتمي إليها الرئيس يمكن أن تكون مستقلة عن مجمل البناء الإجتماعي للبلد الذي توجد فيه . وقد أدت مثل هذه الأخطاء بالكثير من الناس في العالم العربي إلي تصور أن باراك أوباما سوف يجعل أمريكا أقل تحيزا لإسرائيل و أكثر إنصافا للعرب و المسلمين بعد توليه رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية وخابت توقعاتهم حين ثبت أنه لا يختلف عن أسلافه سواء الجمهوريين أو الديموقراطيين في شيء سوي كيفية تطبيق السياسة الأمريكية الثابتة بنكهة شخصية تختلف من رئيس لآخر .

التحليل العلمي الإجتماعي للعلاقة بين الرئيس مرسي وجماعة الإخوان المسلمين يقتضي النظر إلي الرئيس بصفته رمزا و ممثلا للجماعة التي دفعت به إلي السلطة مع الأخذ في الإعتبار أن جماعة الإخوان المسلمين حين اضطلعت بدور سياسي علاوة علي دورها الدعوي تمثل مصالح قوي اجتماعية اقتصادية محددة و معروفة في المجتع المصري . و علي هذا فإن أي شخص آخر كانت الجماعة ستدفع به للرئاسة لم يكن يستطيع أن يختلف جوهريا عن توجهات و سياسات جماعة الإخوان المسلمين من جهة أو عن مصالح القوي الإجتماعية الإقتصادية التي تمثلها و تتحالف معها الجماعة . الإختلافات ستكون فقط في الإخراج أو أسلوب ترويج أو تسويق السياسات وفقا للخصائص الشخصية للرئيس .

لقد أجاد الرئيس محمد مرسي تنفيذ سياسات جماعة الإخوان المسلمين حتي الآن كما حددها له المرشد العام بدليل عدم اعتراضه أو اعتراض مكتب الإرشاد علي أي من قراراته بل دعمهم الكامل لها جميعا ففي خلال ستة أشهر فقط استطاع أن يعطي صورة إيجابية عن نفسه و عن الجماعة للناخبين وقدم وعودا للقوي السياسية المدنية و لشباب الثوار أدت لإصطفافهم وراءه في مواجهة حكم العسكر ثم اتخذ قرار إقصاء المجلس العسكري عن السلطة ثم انفرد بحكم الإعلان الدستوري بالسلطات الثلاث و مرر الدستور الذي أعدته الجماعة و أعطي مجلس الشوري ذي الأغلبية الإخوانية سلطة التشريع بما في ذلك وضع قوانين الإنتخابات لمجلس الشعب . و حاول تنفيذ استراتيجية الجماعة في شل يد الشرطة و القوات المسلحة و فرض سيطرة الجماعة علي الشارع المصري .

إن الرئيس مرسي منفذ جيد لأهم أسس فلسفة الجماعة الدينية الأصولية و التي تشترك فيها مع كل الجماعات الأصولية في الدينين المسيحي و اليهودي بل والجماعات الأصولية السياسية التي عرفتها مختلف المجتمعات مثل الماركسية الأرثوذكسية و الفاشية والنازية وهي :نفي الآخر المخالف في العقيدة و الفكر و الرأي و الإستئثار بالسلطة ووصم المخالفين بالكفر و الدونية ومعاداة قيم سامية أو أعراق مثل معاداة السامية وكذلك اللجوء للعنف لإرهاب المخالفين مع استخدام كافة المنبابر للتأثير علي وعي المواطنين مثل المساجد و الكنائس و أجهزة الإعلام و مؤسسات التعليم و تبربر كل أشكال الخداع و الكذب و التنكيل علي أسس دينية أو إيديولوجية.

الأهم من ذلك نجاحه حتي الآن في الحفاظ علي و تحقيق مصالح القوة الإجتماعية الإقتصادية التي تعبر عنها قيادات الجماعة و تتحالف معها علي الرغم من الإختلافات السياسية معها و أعني بها الرأسمالية التجارية و العقارية والطفيلية و الوقوف سدا منيعا ضد كل أطياف الشعب صاحب المصلحة في الثورة و الذي رفع شعارات العيش والحرية و الكرامة الإنسانية و العدالة الإجتماعية. لم يصدر الرئيس قرارا واحدا يمس ثروات أغني أغنياء مصر أو مصالحهم ولم يصدر قرارا واحدا في صالح ملايين الملايين من فقراء مصر وكادحيها بل العكس هو الصحيح ( رفع الأسعار و الضرائب ثم تأجيلها لما بعد الإستفتاء) .ويؤكد تشكيل وزارة الدكتور هاشم قنديل ذلك فالوزارة تضم عناصر تنتمي لنظام مبارك و كذلك أعضاء مجلس الشوري المعينين.

نعم الرئيس محمد مرسي ناجح تماما حتي الآن في تنفيذ سياسات جماعة الإخوان المسلمين و في دعم مصالح الجماعات و الأفراد محتكري الثروة قبل و بعد الثورة . السؤال الآن : هل ستنجح الثورة الشعبية المضادة في تعديل المسار لصالح الشعب بمن فيه أعضاء الجماعة أنفسهم من الفقراء سواءا كانوا محبين أو مؤيدين أو منتسبين أو عاملين ؟؟ وأي ثمن سيفرض النظام علي الشعب دفعه في سبيل ذلك ؟



#سمير_نعيم_أحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أصحاب الفخامة و المعالي رؤساء القوي السياسية المدنية


المزيد.....




- أول تعليق لنتنياهو على الاتفاق بين أمريكا وإيران.. ماذا قال ...
- عسكريون من فرنسا واليونان يشاركون في تدريبات -إيغل بارتنر- ف ...
- شرطة لندن تعتقل أكثر من 100 شخص في مسيرة نظمتها Palestine Ac ...
- نتنياهو: لن ننسحب من لبنان
- ترحيب أوروبي-كندي بالاتفاق بين واشنطن وطهران واستعداد لرفع ا ...
- -هناك خلافات مع ترامب-.. نتنياهو: سنبقى في المنطقة الأمنية ا ...
- ضربة مركزة على مواقع عسكرية أوكرانية
- القاهرة.. ترقب لمباراة مصر ضد بلجيكا
- الجيش الإيراني يؤكد تعزيز قدراته الدفاعية خلال الاتفاق مع ال ...
- الاتحاد الأوروبي يبدأ مفاوضات انضمام أوكرانيا ومولدوفا


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سمير نعيم أحمد - الرئيس و الجماعة و المجتمع