أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - سامي حرك - هنحتفل فين السنة دي؟














المزيد.....

هنحتفل فين السنة دي؟


سامي حرك

الحوار المتمدن-العدد: 3953 - 2012 / 12 / 26 - 20:17
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


على الغلاف الخلفي لكتابي "الأعياد", كتبت:
الأعياد ذاكرة للمسرات والإنجازات, داعمة للقيم الإيجابية في المجتمع, حيثُ تَميز الإنسان بتلك الذاكرة عن باقي الكائنات الحية, فليس الإنسان حيوانٌ ناطقُ فقط, كما هو التعريف الشائع, بل هو كائن يتذكر ويحتفل.
الذاكرة والإحتفال معًا هُما ما يُميز الإنسان حقيقة عن غيره من الكائنات, وأكاد أصل بهذه النتيجة إلى درجة القول أنه كلما قويت الذاكرة, وزاد الإحتفال بالمناسبات الخاصة والعامة, كلما وجِد الإنسان الإنسان.
الذاكرة القوية منبه ذاتي لقوانين الحياة, ما ينفع وما يضر.
والإحتفال بالإنجازات بهجة وسعادة داعمة لقيم الحب والخير والجمال.
كما أن الإحتفال بذكرى الراحلين, مواساة ودعم لمسيرة الأحياء على هديِ الأحباب.
وقد أعددت في كتابي ذاك قائمة تحتوي عدد 79 عيدًا كان القدماء يحيونها في مدى 169 ليلة, أي أكثر من نصف عدد أيام السنة, بما يعني أن أجدادنا العظماء كانوا يقضون أكثر لياليهم في إجتماع وسمر وألفة, بهجةً وذكرى للذاكرين.
وإستنتجت وتساءلت: ربما كانت تلك الأعياد, هي أحد أهم أسباب أمجاد حضارة قدماء المصريين, وإستمرارها لآلاف السنين.

أما عن سبب كتابتي لهذا المقال, فقد جاء بتأثير عبارة سمعتها, تبادلها أمامي شابين مترنحين من آثار مناوشات الإستفتاء الأخير:

سيبك سيك,,, ها نحتفل فين السنة دي؟

التساؤل يأتي وسط أعياد الكريسماس وبداية السنة الرسمية, مشوب بالحذر من إمكانية ذلك وسط غيوم السياسة, وإنعدام الرؤية, بل والمستقبل المجهول.
ومن خبرة ثقافة المصريين يأتي المدد, ويلوح في الأفق الدليل:
• فقد إستمر المصريون يتذكرون ويحتفلون, بالأفراح وبالأتراح, وقد تتشابه معهم في ذلك كثير من الشعوب, أو حتى تفوقهم في إحتفالات البهجة والمرح والسرور, لاااكن, لا أحد يفوقهم في عدد المناسبات وفي إحتفالات مناسبات العزاء والمواساة وذكرى الراحلين.
• مرت مئات وآلاف السنين, ولم يتغير سلوك المصريين في التذكر والإحتفال, وما قد نجده من نقوش جداريات وبرديات القدماء من آثار الإحتفال, نراه ونعيشه اليوم واقعًا حيًا, إلا قليلاً من تبدل الطقوس.
• أما المصطلح الدال على الإحتفال في لغتنا المصرية القديمة, فقد كانوا يسمون العيد "حِب", وتعني الضم والإجتماع, ومنها نجد كلمة "حِب-تاوي" ومعناها عيد الأرضين, في إشارة لمناسبة "سما-تَاوي" أي توحيد القُطرين, وفي اللغة المصرية الحديثة (الحالية/المعاصرة) المسماة بالعامية, مازالت هذه الكلمة أو اللفظة "حِب" يتداولها أهلنا الفلاحون, بنفس معنى الضم والإجتماع.
أيتها المصريات ... أيها المصريون
يا أبناء إمحوتب ورادوبي, وجرجس ودميانة, وذا النون ونفيسة
تواصلوا مع حضارتكم وثقافتكم, ببهاء الفرح ووقار التعازي.
حيث تستعيد الأمة المصرية حيويتها وتشحذ همتها, بالتذكر والإحتفال.
أرجوكم لا تستمعوا لفحيح سارقي الأفراح, لا تسفتوهم ولا تقتدوا بهم.
لا تهتموا بمن يجهل قيمتكم وقيمكم, لا تلتفتوا لمن يبث بينكم تقاليد الخواء.
ولا تحرموا أنفسكم من أنبل وأثمن مواريثكم الإنسانية, ففي الإحتفالات تجتمعون, وبالذكرى تتواصلون مع ضمير الإنسان, كل إنسان.
وفي الذِكر الحكيم: "لعلكم تتذكرون".



#سامي_حرك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذكرى توحيد القُطرين
- ليلة توت 6251


المزيد.....




- -بيع أسلحة أمريكية للصين-.. ترامب يوضح حقيقة تقديم هذا العرض ...
- -مع الصديقين العزيزين-.. ولي عهد الأردن والأميرة رجوة يلتقيا ...
- جدل حاد يرافق عملية إعادة إعمار درنة الليبية بعد عام على كار ...
- السجن 10 سنوات لثلاثة ضباط مصريين أدينوا في قضية الباحث الإي ...
- -وام-: الشيخ محمد بن زايد استقبل نتنياهو وبحث معه تطوير العل ...
- بعد اتهامات قائد الجيش الإثيوبي.. القاهرة ترد برسالة لافتة
- انخفاض الحرارة لا يعني الشفاء.. طبيب يحذر مرضى الإنفلونزا
- إيفان بافلوف.. أول روسي يحصد نوبل وأبرز رواد علم وظائف الأعض ...
- النقل : تنفيذ 8 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة ، ترسخ مك ...
- الإمارات تؤكد استقبال نتانياهو لـ-بحث العلاقات الثنائية وسبل ...


المزيد.....

- المرأة ملاك أم شيطان؟ / مريوان هلبجي
- السيرة النبويّة والتشريع في الإسلام / نور الدين البوثوري
- قراءات فى كتاب (عناصر علم العلامات) رولان بارت (1964). / عبدالرؤوف بطيخ
- معجم الأحاديث والآثار في الكتب والنقدية – ثلاثة أجزاء - .( د ... / صباح علي السليمان
- ترجمة كتاب Interpretation and social criticism/ Michael W ... / صباح علي السليمان
- السياق الافرادي في القران الكريم ( دار نور للنشر 2020) / صباح علي السليمان
- أريج القداح من أدب أبي وضاح ،تقديم وتنقيح ديوان أبي وضاح / ... / صباح علي السليمان
- الادباء واللغويون النقاد ( مطبوع في دار النور للنشر 2017) / صباح علي السليمان
- الإعراب التفصيلي في سورتي الإسراء والكهف (مطبوع في دار الغ ... / صباح علي السليمان
- جهود الامام ابن رجب الحنبلي اللغوية في شرح صحيح البخاري ( مط ... / صباح علي السليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - سامي حرك - هنحتفل فين السنة دي؟