أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - مؤيد الحسيني العابد - الجسيم الجديد والكون الحلقة الثانية















المزيد.....

الجسيم الجديد والكون الحلقة الثانية


مؤيد الحسيني العابد

الحوار المتمدن-العدد: 3951 - 2012 / 12 / 24 - 02:00
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


الجسيم الجديد والكون
الحلقة الثانية

في حلقتي السابقة أثرت تساؤلات ليس بالأمر السهل الإجابة على أغلبها. لكنّها تساؤلات تشغل بال الكثيرين. حول المادة والوجود والنهاية الكونيّة وغير ذلك. لكنّني سأشير إلى بعض الإجابات من خلال العديد من الطرح والإثارة بالتتابع! علماً أنّني لن أستغرق في الأمور الفلسفيّة كثيراً لتوجّسي من ملل القاريء الكريم ومن خوفي من الإبتعاد عن مقصد الموضوع. حيث قلت:
من الأسئلة المحيّرة أيضاً هو هل أنّ هذا الفضاء آيل إلى الأبديّة أي اللانهاية؟ من أين جاء أو جيء بالبشر أو الكيفية التي تشكّل بها كوكب الأرض والكواكب الأخرى؟ ويبقى اللغز الكبير هو نفس السؤال أو قل نفس الجواب هو العود إلى قول أنّ الأصل النهائي لكلّ الأشياء توعز إلى الانفجار الكبير. ولكن ما سبب ذلك؟ هو أيضاً سؤال آخر نحتار كما إحتار غيرنا في الإجابة عليه!

وأقول في هذه الحلقة:

من خلال التجربة التي قام بها العلماء في سيرن للبحث عن الجسيم الجديد الذي أطلقوا عليه إسم العالم الذي وضع بعض مميزاته، بوزون هيغز، أنّ هناك بعض النقاط المهمّة التي ينبغي أن نشير إليها لنجمع شتات الفكر والقول!
أولاً: لم يُشِر العلماء إلى التشكيك بوجود خالق للكون(وإن إختلفوا في تسميته وصفاته). ولكن للأسف زحف أهل الدعاية العلميّة إلى تسميّة عجيبة، لم يشر لها أهل العلم أنفسهم عندما سمى هؤلاء(أي أهل الدعاية والصحفيون) هذا الجسيم بالجسيم الإله!
ثانياً: كلّ الإكتشافات لم تدلّ على وجود التعددية في الخالقيّة أي أنّ الوحدانيّة التي نؤمن بها قائمة ورصينة! وللطرافة نشير إلى أنّ العديد من العلماء تطرّقوا إلى التعدديّة في وجود الكثير من المخلوقات لكنّهم لم يتطرّقوا إلى التعدديّة في الخالقيّة أو الخالق. ولو أخذنا مثالاً على ذلك: ما أشار إليه العالم الإنكليزيّ ديراك في بدايات القرن العشرين عند بحثه في الإلكترونات تلك الجسيمات السالبة التي تدور حول النواة حيث أشار إلى وجود حلّين لمعادلات أسماها معادلات الدرجة الثانية التي تكتب بالشكل التالي:
Ax^2 + Bx + C = 0
حيث يكون ل (أكس) قيمتان سالبة وموجبة حيث أنّ: 5 ضرب 5 يكون 25 وكذلك 5 ضرب( 5ـ) أيضاً يكون 25 كما هو معروف، لذلك إستنتج هذا العالم وجود مجموعتين من المعادلات إحداهما للإلكترون والثانية لشقيقه التوأم، البوزترون. وحينها يكون حلّ هذه المعادلات صحيحاً محققاً للعديد من نفس صفات الجسيمين. أي أنّ هذه المعادلات تدلّ على وجود الجسيمين من حلّ نفس المعادلات! وبالفعل وجد البوزترون بعد ذلك في أوائل الثلاثينيّات من القرن الماضي. لذلك فلا غرابة من القول أنّه ربّما للجسيم الجديد شقيق في مكان آخر من الكون أو من كون آخر، وهذا إستناد على قول العلماء بالمادة وضديدها! لذلك يجب أن ننتظر إكتشافاً جديداً يثبت ذلك لننتقل إلى حالة جديدة من تفاعل الجسيم مع ضديده ليفني عالمهما بتحوّلهما إلى طاقة!
الغرابة هنا حول جسيم بوزون هيغز، من قولهم بأنّ الجسيم الجديد هو الذي يهب الكتلة! والسؤال المطروح، من أين له هذه القدرة؟!!
ثالثاً: الصفات التي يمتلكها هذا الجسيم وغيره لم تكن صفات مطلقة. أي ليست كما أشار العالم أنشتاين إلى المطلقيّة في إحداثيّ الزمن كما ورد في نظريّته النسبيّة. أي أنّ الإحتماليّة ترافق العمل في كيّ تفاصيله حتّى الوصول إلى النسبة % 99,999التي أشاروا لها في نتائجهم النهائيّة.
رابعاً: يتميّز هذا الجسيم بمواصفات عديدة قد يمتلكها جسيم آخر ينتسب الى عائلة من الجسيمات أطلق عليها بالبوزونات.
خامساً: الجسيم المذكور قد أشير إليه في بعض مميّزاته، على أنّه يظنّ(هكذا!)، على أنّه المسؤول عن إكتساب المادة لكتلتها(إنتبه إلى الظنّية التي أشار لها العالم الذي وضع أسساً معيّنة للجسيم الذي كان إفتراضيّاً منذ عام 1964 إلى وقت إكتشافه، وهذا يعني أنّ شغل العلماء كان وفق ما رسم لهم هذا العالم من ظنيّة وصفات لهذا الجسيم من خلال أدوات بحث مرسوم لها! من خلال تقنيّة مصادم الهايدرونات الكبير في سيرن الذي أجريت فيه التجربة للكشف عن هذا الجسيم والذي أشاروا فيه بالقول في 4 تموز/ يوليو 2012 أنّ المختبر المذكور متأكّد بنسبة %99,999 من وجود بوزون هيغز فعليّاً!).
سادساً: أنّ بيتر هيغز قد تنبّأ بوجود هذا الجسيم على إستناد وجود مفهوم القوى الأربع التي نتجت أصلاً من بعد الإنفجار الكبير حيث كانت قوة الجاذبيّة هي أولى القوى التي نتجت عن هذا الإنفجار. وبذلك تكون قوة جاذبيّة هذا الجسيم عظيمة جدا(بإعتبار أنّ كتلته تبلغ 200 مرّة بقدر كتلة البروتون، إلى الدرجة التي تنتج مجالاً جاذباً لتستطيع الجسيمات الأوليّة(كالإلكترونات والبروتونات والنيوترونات وغيرها) من كسب كتلة لها تكون صفة من صفاتها الأساسيّة). أي تمّ التركيز في كلّ ذلك على شيء مهمّ هو:
إنّ مجالاً قد أوجده الجسيم، أنتج كتلة ما، قد تكون بنسبة %99,999 هي أساس الكون. لكنّني أثير تساؤلاً هو: كما أنّ الإستناد قد تمّ على أنّ مجال القوة النوويّة الكبيرة بين الكواركات قد أنتجت النكليونات التي هي البروتونات والنيوترونات والتي تشكّل كتلة نواة الذرّة، فكيف نفهم هذا المجال إذا ما عرفنا أنّ المجال
Field
قد تمّ شرحه في كلّ القواميس العلميّة الفيزيائية والكيميائيّة الأحيائيّة والجغرافيّة وغيرها على أنّه مساحة أو منطقة أو مكان أو شيء. أي أنّ هذا الشيء قد أوجد الشيء الذي يكون أساس الكون! أوليس هذا غريباً؟!
وقد أشار هيغز إلى تصوره حول هذا المجال ويقول أنّ المجال هو المسؤول عن إعطاء الكتلة للمادة والمجال هو في حقيقته ينشأ من وجود الجسيم المذكور! ويقول هيغز إنّ المجال الجسيميّ غليظ ينتج مقاومة بتأثير وجود الجسيم نفسه.
ونصيغ الموضوع بالشكل التالي: إنّ الكتلة التي يعتقدها العالم تنشأ من فعل المقاومة المشار لها والتي تظهر لنا كتلة الجسيم. ويقول أنّ الضرورة تجعل الجسيم ينتج المجال، كما الإنسان الذي لا يمكن له أن يتخلص من مجال الجاذبية. وفي حالة عدم وجود هذا المجال فإنّ الجسيمات الأساسيّة ستكون مثل الإسفنجة الجافّة عديمة الكتلة. حيث تقوم هذه الإسفنجة حين توفر الماء لها بإمتصاص الماء ليكبر حجمها عدّة مرّات عن حجمها الأصليّ. أي أنّ المجال الذي يتشكّل هنا يكبر بتأثيرات معيّنة ليكون كبيراً وبوجود المقاومة المذكورة تتشكّل الكتلة. فلو لاقى الإلكترون مثلاً مقاومة صغيرة هذا يعني أنّ كتلته ستكون صغيرة أمّا إذا كانت هناك مقاومة كبيرة فإنّ كتلة الجسيم ستكون أكبر(المقاومة هنا يمكن أن نمثّلها باللزوجة التي تعتبر مقياساً لوصف قابليّة مائع ما على الجريان أو السيلان وكلّما زاد مقدار المقاومة كلّما زادت لزوجة المائع وقلّت قابليّته على الجريان وكلّما قلّ مقدار اللزوجة إزدادت ميوعة هذا المائع، وهنا أصبح واضحاً كيف يكون تأثير هذه المقاومة، ففي كون اللزوجة عالية يدلّ ذلك على الإرتباط الكبير بين جزيئات المائع ليكون المائع ذا قدرة أقلّ على الحركة).
لقد حدّدت كتلة الجسيم بين 115 إلى 153 غيغا إلكترون فولت/مربّع سرعة الضوء إستناداً على حساب كتلة البوزون دبليو(حيث قامت عدّة تجارب حول ذلك، فكانت لكلّ منها قيم لكتلة هذا الجسيم وقد كانت القيم مختلفة منها 115 ومنها 123 وهكذا إلى القيمة الأكبر 153 غيغا إلكترون فولت / مربّع سرعة الضوء).
سابعا: لقد تطرّق العلماء إلى تكوين ظرف كظرف سبق الإنفجار الكبير الذي حصل لتكوين الكون داخل المعجّل أو المصادم المسمّى بمصادم الهايدرونات الكبير. حيث تتصادم البروتونات الدائرة في حلقة المصادم بسرعة تقترب من سرعة الضوء حيث تبلغ طاقة البروتونات المعجلة عدّة ترليونات(قرابة 3,5 ترليون) من وحدات الإلكترون فولت. فيجرى التصادم مع تلك القادمة بالإتّجاه المعاكس وبنفس الطاقة وعلى خط تصادم مستقيم، فتكون الطاقة الناتجة ضعف طاقة كلّ منهما حينها تكون الطاقة شبيهة بالطاقة التي يظنّ أنّها كانت موجودة قبل الإنفجار الكبير في الإطار الصغير(ولا ننسى أنّ هذا التصوّر الذي بنيت عليه النظريّة التطبيقيّة قد إستند أساساً على نظريّة أنشتاين في ربط علاقة المادة بالطاقة ووجود الثابت سرعة الضوء!). وبذلك سندرك كيفيّة تصوّر نشأة المادة ونشأة الكون.
يبقى السؤال الذي تحيّر به العلماء، هو أنّ العمليّة والتصورات المذكورة تشرح جزء الكون المتعلّق بالطاقة المنيرة والمادة المنيرة واللتان تمثّلان حوالي %20 من الكون(وقد قيل أنّ نسبة الكون قيد البحث لا تتجاوز %4 من المجموع الكليّ للكون، هذا إذا لم نأخذ بنظر الإعتبار تمدّد الكون المستمرّ بوتيرة متغيّرة وبالتالي ستكون النسبة قيد البحث متحرّكة غير ثابتة! ووفق الأربعة بالمئة يصبح %96 من الكون مجهولاً وغامضاً!)(#) فما هو التفسير المتعلّق بالبقيّة من الكون؟! يقول العلماء إنّ الأبحاث مستمرّة حول هذا الجانب. فهل يمكن أن نتكلّم الآن بالمعطيات المتوفّرة حالياً عن نشأة الكون وخلق الكون وما إلى ذلك؟! حيث يقول مدير الأبحاث في معجّل سيرن أنّ تحديد المميّزات الإيجابيّة للجسيم الجديد يستغرق وقتاً طويلاً وأيّاً كان شكل الجسيم الجديد فإنّ معرفتنا للتركيب الأساس للمادة يأخذ أو على وشك أن يأخذ خطوة للأمام! والتعبير بالإنكليزيّة كما هو في المصدر:
But whatever form the Higgs particle takes, our knowledge of the fundamental structure of matter is about to take a major step forward.
أنظر المصدر نفسه(#).
سؤال آخر: لقد تمّ التصادم بين البروتونات بالسرع المذكورة وفق التصوّرات المعطاة، فهل البروتونات جسيمات وحيدة في الكون؟ وهل هي أصل الكون أم معها جسيمات أخرى؟ الجواب أنّها جسيمات ثقيلة نشأت منها الجسيمات الأخف كالإلكترونات وغيرها.
ولنا عودة.
د.مؤيد الحسيني العابد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(#)
http://press.web.cern.ch/press-releases/2012/07/cern-experiments-observe-particle-consistent-long-sought-higgs-boson






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجسيم الجديد والكون - الحلقة الأولى
- الضرائب القادمة على مستوى المنطقة
- أردوغان والضربة القاضية القادمة!
- هل دخلنا المرحلة الاخيرة لحسم الاوضاع في سورية؟
- (مفاعل ديمونة) والوضع الجديد في المنطقة العربية الحلقة الثا ...
- التكامل المعرفي في فكر السيد الحيدري
- (مفاعل ديمونة) والوضع الجديد في المنطقة العربية الحلقة الأول ...
- النشاط النوويّ السوريّ بين الإتّهام والواقع 2
- النشاط النوويّ السوريّ بين الإتّهام والواقع (1)
- من مضحكات زماننا
- الكواركات والكون
- الروح والفيزياء وأشياء أخرى!
- محطّة كالهون فورت الكهرونوويّة الأمريكيّة
- الزلزال ومحطة فوكوشيما الكهرونوويّة اليابانيّة الحلقة الراب ...
- الصراع القادم ودور روسيا والصين والقوى الوطنيّة في المنطقة
- المثقفون وطوفان الثورات الشبابيّة!
- البيئة الفلسطينية ما بعد النكبة!
- الزلزال ومحطة فوكوشيما الكهرونوويّة اليابانية الحلقة الثالثة
- بين حرقين لكتاب الله الكريم! ومشروع التصدّي للفتنة!
- الزلزال ومحطة فوكوشيما الكهرونووية اليابانية الحلقة الثانية


المزيد.....




- إصابات كورونا في البرازيل تتجاوز الـ15 مليونا
- محمد نشيد: إصابة رئيس جزر المالديف السابق في انفجار
- تحفظ ألماني حيال اقتراح أمريكي بتعليق براءات اختراع لقاح كور ...
- بيان أوروبي خماسي يدعو إسرائيل لوقف الاستيطان والتهجير
- وفاة 8 فلسطينيين بينهم سيدة وأبناؤها الخمسة بحريق في السعودي ...
- وزير خارجية قطر: على دول الخليج وإيران الاتفاق على صيغة للحو ...
- الولايات المتحدة.. 45 ألف متطوع لقتل ثيران البيسون
- توضيح مهم من سفارة الصين في السعودية حول الصاروخ الصيني التا ...
- حريق كبير يلتهم سوقا وسط بغداد وفرق الدفاع المدني تستنفر (صو ...
- الجيش الروسي قلق من تحركات القوات الأمريكية في شرق سوريا


المزيد.....

- الماركسية كعلم 4 / طلال الربيعي
- (المثقف ضد المثقف(قراءات في أزمة المثقف العربي / ربيع العايب
- نحن والجان البرهان أن الشيطان لا يدخل جسد الإنسان / خالد محمد شويل
- الذات بين غرابة الآخرية وغربة الإنية / زهير الخويلدي
- مكامن الانحطاط / عبدالله محمد ابو شحاتة
- فردريك نيتشه (1844 - 1900) / غازي الصوراني
- الانسحار / السعيد عبدالغني
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق
- سيرورة التطور والنضج العقلي عند الأطفال - أسس الرعاية التربو ... / مصعب قاسم عزاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - مؤيد الحسيني العابد - الجسيم الجديد والكون الحلقة الثانية