أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسلام ابو المجد - الإعلان الدستوري ... الدستور ... خيارات مواطن ... بين المطرقة والسندان















المزيد.....

الإعلان الدستوري ... الدستور ... خيارات مواطن ... بين المطرقة والسندان


اسلام ابو المجد

الحوار المتمدن-العدد: 3927 - 2012 / 11 / 30 - 08:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المرض الذي تصاحبه حمى يبدو أنه يأتي بأفكار أكثر نضجاً , أصابتي بدور أنفلوانزا أفادني بمصادفتين مرتبطتتين , الأولى تفرغي لقراءة الكتاب " الأستفتاء الشعبي والشريعة الإسلامية " , وهو كتاب المقرر على طلبة دبلوم القانون العام بكلية الحقوق – جامعة الإسكندرية , الثانية أن مؤلفه عضو لجنة الصياغة لما تسمى بالجمعية التأسيسية لوضع الدستور , لقد جعلتني المصادفتين أكثر وعيا ً وإداركاً لما يحدث في الكواليس الخلفية للمشهد السياسي الدراماتيكي في مصر .

الكتاب يتحدث عن تقنيات فنية خاصة بعلم القانون الدستوري بخصوص الأستفتاء الشعبي كواحد من أدوات المشاركة الشعبية في الحكم , ويوضح أنه من الآليات الضعيفة لأستظهار الأرادة الشعبية الحقيقية , بل وكيف أنه يمكن إستخدام الإستفتاء الشعبي للوصول إلى أهداف خفية ,بل وإستخدامه لتدجين تلك الإرادة الشعبية ولي نتائجها , ومنه فهمت عبارات قيلت بعد استفتاء 19 مارس 2011 المشئوم بأنه نتيجته نعم للمجلس العسكري ممثل النظام البائد وحامي مصالح رأسمالية السيجار , حيث دعا المجلس العسكري الشعب المصري للإستفتاء للوقوع في شرك محكم, فالذهاب إستقتاء دعت إليه سلطة يعطي شرعية قانونية لهذه السلطة فكان مثل هذا العمل استدراج غير مقبول للشعب في ظرف ملتبس يشي بالغش والأنتهازية السياسية , وهو ماجرى , ذلك إضافة إلى إستعمال الغش في الدعاية الإنتخابية من قبل المتأسلمين ممثلي رأسمالية السبحة فلا نزال نتذكر لافتات كانت تحمل " نعم ... لله " وغيرها , هذه مخالفات للمبادئ العامة للقانون الدستوري في ظل غياب قواعد دستورية في هذا الوقت , وبما يقدح في سلامة هذه النتائج , ولعل نتائج هذا الإستفتاء يتجرع منها الشعب المرار حتى اليوم .

تأكد ما نقوله فإستفتاء على تعديل 11 مادة بدستور 1971 وكانت نتيجته حضور 41% فقط من الناخبين , وهي نسبة غريبة في المشاركة بعد ثورة شعبية , ومعناها السياسي عدم الثقة وعدم الاهتمام بما يجري من قبل الشعب المصري , فقد كان واضحا بشكل فذ أن الأمر صراع على ترتيبات لمصالح فرق ليس لها علاقة بمطالب الشعب أو طموحاته , وحصلت نعم على 77 % , ولا على 23 % من اصوات المقترعين , وعلى الرغم من هذا لم يتم التعديل وأصدر المجلس العسكري بدلاً منه إعلانا ً دستوريا ً , وكان الاستفتاء لم يكن وتم تجاهل الإرادة الشعبية برغم تشوهها , تم هذا بالإتفاق مع المتأسلمين في إطار صفقة سياسية واضحة , ولا ننسى إستعانة المجلس العسكري بخبراء وأساطين القانون الدستوري تم مكافئة البعض بمناصب تنفيذية رفيعة , أو الحصول على وجاهة علمية يجري عليها البعض الآخر.
وبعد إنتخابات مجلسي الشعب والشورى وإقتراب موعد إنتخابات الرئاسة ونتيجة للإغلبية التي حازها المتأسلمين في هذه الإنتخابات وإظهار المتأسلمين لمعدنهم في إخلاف الوعود مراعاة لمصالحهم الخاصة , قرر المجلس العسكري في يونيو 2012 إستخدام ورقة للضغط عليهم تمثلت في إصداره إعلان دستوري مكمل لهز مكتسبات المتأسلمين , بل تم حل مجلس الشعب والجمعية التأسيسية وفقاً لأحكام من المحكمة الدستورية العليا , ودفع المجلس العسكري برجله أحمد شفيق لإنتخابات الرئاسة لممارسة مزيد من الضغظ على المتأسلمين في إنتخابات الرئاسة , وأوصله بالتعاون مع ممثلي رأسمالي السيجار إلى دورة للإعادة مع محمد مرسي ممثل المتاسلمين من رأسمالي السبحة , وعمل المجلس العسكري لضمان إنفاذ صفقته والحصول على الخروج الآمن بالضغط بمساندة من الدولة العميقة نتاج 30 عام من الفساد والإفساد , حتى تمت الصفقة وبناء عليه كان محمد مرسي رئيسا ً لمصر .

منذ كون محمد مرسي رئيساً لمصر ورث صلاحيات المجلس العسكري التنفيذية والتشريعية , والتي رفض المتأسلمين أن تكون للمجلس العسكري ولكنه الكرسي الذي جاء بالصفقات السياسية مع أطراف داخلية وخارجية , وكان لابد من العمل على إنتاج دستور يعمل على ضمان مصالح المتأسلمين رأسمالي السبحة من ناحية ومن ناحية أخرى مصالح الاطراف الداخلية و الخارجية , ولكنه التناقض فبدأت صراعات داخلية مع مؤسسات الدولة العميقة في إطار نفاذ الصفقات السياسية , مع نجاح محمد مرسي في تنفيذ دوره في الصفقات الخارجية في إطار دور مصر كحاجز بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل .

هذا ما هز كثيراً مصداقية المتأسلمين في الشارع المصري فبدأوا في وضع خطة لوضع الشعب المصري بين المطرقة والسندان , مع ضمان إمكانية إعادة التفاوض على الصفقات السياسية أو على الأقل تأجيلها مع أجهزة الدولة العميقة , فعمل محمد مرسي على إصدار إعلان دستوري إستبدادي , مع تحصين آخر ما بقى للمتاسلمين بعد حربهم مع الدولة العميقة متمثل في مجلس الشورى والجمعية التأسيسية من الحل , مع العمل على تعجيل لإصدار دستور معيب من حيث تكوين اللجنة التأسيسية التي تصدره وعدم تمثيلها للشعب المصري تمثيل صحيح , والعمل على إنتاج دولة مركزية استبدادية منحازة للرأسمالية لا تحقق المطالب الإقتصادية والإجتماعية للشعب المصري , كما إنها لا تهتم بالمشاركة والرقابة الشعبية بشكل فاعل , واُعلن على الملأ أن الشعب المصري أمامه طريقان الموافقة على الدستور المشوه والغير معبر عن طموحات الشعب المصري عن طريق الإستفتاء الشعبي , أو تكملة العمل بالإعلان الدستور مكرسا ً الإستبداد , في إطار لي ذراع الشعب كما تكرر هذا السيناريو منذ الثورة حيث الاختيار بين السيئ والأسوأ, وللمرة الثانية لا ننسى إستعانة محمد مرسي بخبراء وأساطين القانون الدستوري يعملون بجد نحو إخراج هذا العمل المسمى بالدستور , وتغليفه بإغلفة زاهية تضيع ألوانها بالإستخدام الحقيقي .

وبهذا يسر محمد مرسي للشعب المصري الإختيار ووفر كثيراً من الوقت لإشعال الحراك الجماهيري , حيث أصبح أن الطريق الثوري هو الطريق الوحيد , ولا ننسى أن أول تشريع بعد الإعلان الدستوري لمحمد مرسي هو قانون حل النقابات العمالية في محاولة لضرب الحركة العمالية وإخراجها من إطارها التنظيمي , وبذلك يكون نجاح دعوة الشعب المصري للإستفتاء على الدستور هزيمة في واحدة من أهم معارك الثورة المصرية الحاسمة , حيث تأكد إن إسقاط النظام - الذي لم يسقط حقيقة أنما تغيرت وجهه فقط - مطلبا ً ملحا ً وحتميا ً , فلا وجود لطريق آخر ... الثورة مستمرة .



#اسلام_ابو_المجد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في مسألة الشرطة في مصر... حديث الثورة والصفقة
- لماذا سيسقط النظام ؟


المزيد.....




- وسط ضجة -الأرملة-.. ترامب يمازح ميلانيا بمدة زواج والديه
- ترشيح الزيدي لرئاسة الحكومة العراقية يفاجئ الأوساط السياسية ...
- -تدوير الأنقاض- شريان حياة طارئ لترميم طرق غزة
- آفاق الرؤية الرقمية.. هل تنهي -بولستار 4- عصر الزجاج الخلفي؟ ...
- وهم أم حقيقة؟ تقنية -الهمس الشبحي- التي أنقذت الطيار الأمريك ...
- كذب أم مناورة؟.. هل طلبت طهران من واشنطن فتح مضيق هرمز؟
- أين الأحزاب العربية من تحالف بينيت-لابيد؟
- روسيا تُنهي لعبة العزلة الدبلوماسية لإيران
- الأول من مايو.. ساعة الحقيقة بين ترمب والكونغرس بشأن حرب إير ...
- إسرائيل تقتل 12 بهجمات على جنوب لبنان وترمب يدعو نتنياهو للت ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسلام ابو المجد - الإعلان الدستوري ... الدستور ... خيارات مواطن ... بين المطرقة والسندان