أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الكبير الداديسي - مصر تصنع فرعونها الجديد














المزيد.....

مصر تصنع فرعونها الجديد


الكبير الداديسي
ناقد وروائي

(Lekbir Eddadissi)


الحوار المتمدن-العدد: 3924 - 2012 / 11 / 27 - 06:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل ينجح فرعون الجديد في إحكام قبضته على مصر

لا زالت أرض الكنانة تعيش على صفيح ساخن منذ اندلاع ثورة 25 يناير التي أطاحت بنظام حسني مبارك ، ومن يومها والأفعال الصادرة عن أطراف الصراع تفاجئ المتتبعين، فقد كان الإعلان الدستوري الصادر عن المجلس العسكري في شهر يونيو محاولة لفرض حكم الإعدام على مؤسسة الرئيس ، وجعل الرئيس رئيسا صوريا دون سلط بإلغائه للمؤسسة التشريعية واحتكاره للتشريع ، لكن اللجوء إلى صناديق الاقتراع جعل أغلبية الشعب المصري يختار رئيسا تمكن من سحب البساط من تحت أقدام المجلس العسكري ، وفي الوقت الذي كان المصريون يتطلعون للديمقراطية والتداول السلمي للسلطة ، وبعد أن بدأ الرئيس الجديد يكسب بعض الشعبية من خلال مواقفه اتجاه بعض القضايا الوطنية والقومية ، فاجأ المصريين والرأي العالمي بإقالته للنائب العام عبد المجيد محمود وتعيين نائب عام جديد وإصداره لإعلان دستوري يُحصِّن الرئيس من أية ملاحقة قضائية ،ويحصن الجمعية التأسيسية الحالية المكلفة بوضع الدستور من الحل عن طريق القضاء، ، ويدعو إلى إعادة المحاكمات السابقة الخاصة بقتل متظاهري الثورة.، الشيء الذي أعاد الثورة لبدايتها ، وأعاد الغليان للشارع، بعد أن اعتبِر قرار الرئيس تدخلا سافرا في السلطة القضائية ، ومخالفا لكل المواثيق الدولية ، كالإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، والعهد الدولي وغيرهما من المواثيق التي تنص على فصل السلط واستقلالية القضاء ، فقرار الرئيس بإقالة النائب العام يتيح له اتخاذ قرارات أخرى كحل المحكمة الدستورية وفصل أي قاضي حكم ضد الرئيس أو حزبه أو أي شخص من حاشيته وهو ما جعل المصريين يتخوفون من العودة إلى الديكتاتورية ، ولعل ما أثار المخاوف أكثر الشعور باعتبار الرئيس فوق القانون مادام في الإعلان بند يمنع الطعن على قرارات رئيس الجمهورية حتى إقرار الدستور الجديد ، وبند آخر يتيح للرئيس اتخاذ القرارات المناسبة لمواجهة أي خطر يهدد مصر أو الوحدة الوطنية إضافة .إلى العجلة في استصدار الدستور إذ تضمن الإعلان الدستوري الرئاسي تمديد فترة عمل الجمعية التأسيسية لشهرين آخرين لتنهي عملها في الثاني من شهر فبراير/شباط عام 2013 الشيء الذي يوحي بأن الدستور قد يكون جاهزا ومحسوم فيه سلفا . هذه التخوفات وغيرها أعادت الاحتكام إلى الشارع من جديد ، فما أن أعلن الدستور الرئاسي حتى تعاقبت ردود الفعل المنددة فاختار أزيد من 15 تنظيم سياسي النزول إلى ميدان التحرير مدعومين بالعديد من جمعيات المجتمع المدني ، وسارع نادي القضاة إلى عقد جمعه العام وإصدار بيان يتضامن فيه مع النائب العام المقال ، ويدعو النائب العام المعين إلى الاعتذار عن قبول المنصب الجديد ، وإعلان أن لا حوار مع الرئيس إلا بعد إلغائه للإعلان الدستوري والتهديد باللجوء إلى القضاء للنظر في مدى دستورية قرار الرئيس بعزل النائب العام . كما شن مرشحوا الرئاسة السابقون هجوما شرسا على قرار مرسي فاعتبره كل من محمد البرادعي ، وعمرو موسى وخالد علي وحمدي صباحي وغيرهم انقلابا على الثورة وخيانة للديمقراطية والوطن ... ولم تقتصر ردود الفعل على داخل مصر إذ أعربت الخارجية الأمريكية عن قلقها وأعلنت شجبها وخوفها من العودة إلى الديكتاتورية ودعت إلى حل الخلاف سلميا
في مقابل ذلك اعتبر الرئيس مرسي عزل النائب العام والإعلان الدستوري ضمانا لتحقيق الاستقرار والعدالة ، وبرر المدافعون عن قرار الرئيس بكون مصر تعيش وضعا استثنائيا وبالتالي يحق للرئيس اتخاذ قرار استثنائي ، ويجوز له الجمع بين السلطتين التنفيذية والقضائية لإخراج البلاد من وضعها الاستثنائي .وصرح المتحدث باسم حزب النور السلفي نادر بكار تأييده لقرارات الرئيس وقال (من كان يريد قصاصا بحق فليدعمها) .
ورغم الاختلاف في تأويل قرارات مرسي يبقى توقيت الإعلان له دلالاته ، وهو توقيت يعكس ما تعيشه مصر من صراع بين قوة القانون ،وقانون القوة ، وبما أن مرسي فشل في إعادة الاستقرار بقوة القانون فقد لجأ إلى قانون القوة لقطع الطريق أمام معارضيه الذين يعتبرهم فلول النظام السابق ، وهو قانون يعطي الرئيس صلاحيات مطلقة ، وتمكنه من جمع السلط الثلاث في يده وهو ما لم يتح لأي رئيس مصري سابق كما أن الإعلان يفهم منه تقييد الحريات العامة وكل ذلك تعبير واضح بعودة الديكتاتورية المطلقة ، وإعلان بأن الثورة المصرية الحديثة أنجبت فرعونا جديدا



#الكبير_الداديسي (هاشتاغ)       Lekbir_Eddadissi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عيد عاشوراء الثنائيات المتناقضة
- أغرب توصية في مناظرة
- مناظرة أصلاح عدالة المغرب بآسفي
- من حق العودة إلى حق الرؤية
- إعصار ساندي: علمهم اقتصادهم وقراءتنا الدينية
- الهوية والشعر في المغرب
- الهوية المغربية في الدستور الجديد
- مقامات الداديسي الائتلاف والاختلاف في خطاب نقابي أصيب بالاجت ...
- من البنية التبيعية إلى البنية العبودية
- الاعتقال السياسي من خلال رواية السحة الشرفة
- موسمية الأسواق بالمغرب
- مذكرات وزارة التعليم تثير جدلا واسعا في المغرب
- الحكومة الجزائرية الجديدة أو إعادة إنتاج الحكومة
- حرب الطرق : الحرب الصامتة في المغرب
- ماذا بعد الربيع العربي تقدم وتطور أم انحطاط وتخلف ؟؟؟


المزيد.....




- طالبة تصف خيبة أملها من إدارة جامعة كورنيل بعد اعتداء جنسي م ...
- السعودية.. الداخلية تعلن تنفيذ -حد الحرابة- بحق مواطن وتكشف ...
- حمدان بن محمد يزور طيار -فلاي دبي-: جسد أعلى درجات الشجاعة
- زلة لسان تثير الجدل.. ترامب و-مصانع مخدرات- في المنشآت النوو ...
- شرط جديد من طهران للسماح لوكالة الطاقة الذرية بالتفتيش مجددا ...
- التلفزيون الإيراني: انفجار بناقلة نفط في هرمز أوقفت نظام تتب ...
- فلسطينيون يشتكون من هجوم مستوطنين على محاصيلهم الزراعية في ق ...
- نتنياهو يأمر بإعداد قضية قانونية ضد أردوغان.. صراع إسرائيل و ...
- ضربة أمنية واسعة ضد -داعش- في تركيا.. توقيف 51 مشتبهًا بهم ف ...
- شتاينماير في ذكرى الوحدة الألمانية: -الديمقراطية ليست للبيع- ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الكبير الداديسي - مصر تصنع فرعونها الجديد