أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير عبد الرحيم اغا - يوميات همر














المزيد.....

يوميات همر


سمير عبد الرحيم اغا

الحوار المتمدن-العدد: 3917 - 2012 / 11 / 20 - 22:50
المحور: الادب والفن
    


يوميات


1

لم يكن قد مات عبد البر بعد .... وربما مات ، عند ما وصل رفاقه أليه ملقى
بين الاشلاء ، وبصعوبة بالغة سمع احدهم يملي قراره الاخير عليهم
ليس المهم أن اموت ... المهم أن تستمروا ...

2

فكر بكلمة تصلح لتأبين الشهيد ، فأذا بالكلمة تصبح قراره الموجز ،
أن الفكرة النبيلة لاتحتاج غالبا للفهم ، بل تحتاج للاحسا س ، بعد ليلة
واحدة مات أخيه ، كان قد خرج من البيت ، تمنطق بالموت وهجم على
دورية الهمر الامريكية وهي تزحف على الشارع العراقي ،أطلقت النار
عليه وهو يطلق...... حتى صارت المسافة ...... أقرب فتشضى الموت ،


3

أستقبله الهمر على الباب شدوا الحديد على رسغيه وقادوه الى المعتقل
وقدموا له العشاء جاهزا ، وقالوا له : انت تتآمر علينا ، نفى ذلك
كان على يقين كبير أن أحدا لم ولن يجد ضده أثباتا واحدا ، اخفى كل
الاوراق في الوقت الملائم ، لم تنفع كل اساليب التعذيب في انتزاعها ، .. لن تجد شيء ، وبقي ثلثه قابع في السجن والبقية في الموت .

4

تمضي الهمر ، في عز الظهيرة ، تقول اشياء كثيرة ،
وعلى الحائط تبكي بغداد ، الجدران تستعصي على الفهم ،
يذوب الحزن ، في المساء يغني الرماد ، ، ليطبع ...قبلته ويتحول لون الرماد الى لون النار . ،


5

عادت الهمر الى خيمتها ( الكونكريتية ) ، متعبة من حصار الدم والشمس ... ، في وجهها اشياء كثيرة ، شواهد تكبر على الارض
هل كل شيء على ما يرام ؟
كلا.
هل نخرج الى الشارع ..؟
لا شأن لي بالشوارع بعد الان
انت تعبة الان .. يجب ان تنامي
قد تسمعك الارض الان ، عندما نامت ,,, رأت شواهد القبر تكبر


6

أعتقلوه بعد مداهمة سريعة ، في المعتقل استجوبه الامريكي
انت تعمل مع المجموعات المسلحة ،
من الذي قال ذلك ؟
الاثباتات التي وجدت في بيتك
ضحك المعتقل بكل برود ،
هذه ليست ادلة ، هي من مستلزمات بيتي اليومية ،
، قال الضابط
ماذا تقصد بجوابك ....
رد المعتقل : ليس هكذا يكون الاستجواب هذه الاسئلة كتبت للتسلية ، اسستغرب الضابط من الاجابة وانتبه لذلك ، في اليوم التالي استدعاه و طلب المنه ان يكون خبيرا في التحقيق لديهم
رفض المعتقل العرض الذي قدم له ، وذبل صوته قبل الاوان في الزنزانة .

7


انطلقت دورية الهمر الامريكية تشق الشارع ، من بعيد .. وقف العجوز وابنه امام الهمر ، شد ت الهمر سرعتها ، لم يكن للعجوز وابنه اي خوف من اقتراب الهمر ، صارت باتجاه العجوز وابنه رمت العجوز باطلاقات ( الجي سي) ، اضطر الابن ان يدفن ابيه في نفس المكان ، كتبت الهمر ذلك للتسلية ، وعلى الحائط بكت الزهور ،


8


لم يكن لجندي الهمر ان يهبط باقل هدوء ، ولم يشر لصوت الموج الذي علا ، ولم يكن ليدقق في ساعته الذهبية التي اشتراها أمس ، لقد اضطر اخيرا ان يدفن نفسه في قبر جديد ... برصاص قناص
سكنت روحه وفرحة الساعة الجديدة ، فلا شان له الان باي وقت سوى وقت الموت .


9


بنت الهمر ساترا ترابيا عاليا حول( كبيسة)، مضطرة لذلك لردع المقاومة ، تظربها الطائرات من كل مكان ، كل شيء في المدينة شظايا وانفجار ، هؤلاء جاؤ من المحيطات ، خرجوا من كل ثقوبهم وجاؤا الى بغداد ، اما اولئك الذين صفقوا لهم طويلا فلقد التزموا الصمت بأنتضار النتيجة .


10

ارتجفت قليلا ... حافظت على هدوء الاشياء ، سمعت صوتا يهمس بأستسلام : على بعض الجنود ان يعودوا ؟ لا أحد يدري ، سألته عن الموضوع وهو يشير الى يديه كي يؤكد جوابه .. متى تنتهي مدة الانفجار
لا شيء لقد كانت الكذبة فوق كل شيء ، ولكن مالذي حدث ... انهم لا يعترفون بحقك ، بسطت راحتها الى الامام ، ما جدوى الانتظار والهمر تشظت عشرين موتا .
......................................................


ملاحظة : المقصود بالهمر .. هو عجلة عسكرية امريكية تجوب الشارع العراقي وهي دورية طوال اليوم



#سمير_عبد_الرحيم_اغا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- توظيف الصور القرآنية في الشعر . قرأءة في مجموعة - مواقف الال ...
- العمل الابداعي ومقياس الاشتباك
- ملحمة الذكر الخالد .. البناء والرؤيا
- ( اربعون قصيدة عن الحرف ) للشاعر اديب كمال الدين


المزيد.....




- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير عبد الرحيم اغا - يوميات همر