أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رينا ميني - تطرف ديني وتطرف الحادي














المزيد.....

تطرف ديني وتطرف الحادي


رينا ميني

الحوار المتمدن-العدد: 3902 - 2012 / 11 / 5 - 05:50
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ان الكون بأسره قائم على التوازن والاعتدال واي انحراف عن المسار يؤدي الى كوارث ما ننفك من تحمّل عقباتها المؤديّة الى الهلاك الحتميّ.كذلك نحن البشر يترنّح العالم تحت اقدامنا بين تيّارات مختلفة كحبل مشدود من طرفين وكل واحد يشدّ به صوبه.ولم نعد ندرك ان هذا الكون يساع الكلّ ويحتوي الجميع،فكل متطرف مهما كان تطرّفه يريد ان يسيطر على العالم ويلوّنه بلونه ويطبعه بأفكاره.
ولقد يكون كلامي صادماً للبعض الا انه من الضروري ان ندرك ان كل الاطراف المتنازعة تشبه بعضها ،ربما لا تملك الافكار ذاتها انمّا تملك الاساليب نفسها،الاساليب المدمّرة والفتاكة.ان كلّ انسان متعصّب محتكر للحقيقة الكبرى هو هتلر جديد وصهيوني جديد وان كان جميعهم يرفضون وينقدون ويحكمون ويتوعدون بعالم افضل وجمهورية فاضلة.
كل قوى مرّت على هذا التاريخ الحافل بالدماء والشهداء تسعى للاستحكام بزمام الامور وفرض منهجية القطيع الاعمى،وتظهر للعلن انّها تحارب الفساد وهمّها الاوحد هو الانسانية وحقوق الانسان وجميعهم دون استثناء ضربوا بالمبادئ السامية عرض الحائط واستفحلوا ونكلوا بالناس وساهموا في تدمير الارض.
لا يخفى عن القارئ بشاعة الاحداث التي حصلت عبر العصور بسبب ما يسمّى بالسلطة الدينية وكم البشر الذين سقطوا بجرم التفكير وما زلنا حتى اليوم نعاني من اناس احتكروا الله وحجّموه في نصوص وآيات ويتجاسرون عليه باستمرار بتحميله افعلا مقيتة لا تمّت لجلالته بصلة.
اولئك ضحايا التربية الفاسدة،ضحايا الجهل،ضحايا المصالح ، كانت مصائبهم وعثراتهم اكبر من ان يدركها عقلهم او ان تحتملها مشاعرهم.اولئك القوا اللوم على الناس والتجوا الى الله ولكن بدون تعقّل هم دائما بحاجة لنصوصهم كي يسيروا ولا يجرأون على الحياد فبذلك ضياعهم،وقفوا على باب الملكوت وحجبوا الباب فلا هم يدخلون ولا يدعون الاخرين يدخلون.
والاخوة الملحدين ما توصلوا الى انكار وجود الله الا بعد تجربة مريرة مرت بحياتهم وحيث ان عقولهم لم تستطع استيعاب هذه التجربة لكثرة حيثياتها ولكثرة الايادي التي ساهمت بصنعها فما كان منهم الا ان القوا اللوم على الله.لذا فان انكارهم لهذا الوجود ردة فعل على هذه التجربة وما كان عليهم بعد ذلك الا ان يثبتوا ردة فعلهم تلك ونقد اي دليل واي شخص ما زال يؤمن بوجود ما انكروه هم،
ولسوف نشهد في المستقبل القريب سيطرة قوى جديدة وهي الالحاد او بمعنى اصحّ التطرف الالحادي،وانّي لاؤكد انني لا ازدري احداً ولا انكر على الملحدين حرية فكرهم واعتقادهم واني لادرك ان هناك فئة لا بأس بها من الملحدين المعتدلين اصحاب الفكر والرقي.الا ان تخوّفي ناجم عن مراجعة لتاريخ طويل يتحدث عن الاضطهاد والقمع وما لحقه من ردات فعل عكسية بين شعوب كثيرة. وبما انّ التاريخ دائما يكرر نفسه عبر الزمن فلسوف يأتي اليوم الذي تنتقل فيه الكرة الى ملعبهم ولسوف تُعاد نفس المعضلة فالسلطة مغرية والنفوذ جاذب واصحاب النفوس الضعيفة كُثُر.
وما بين هذا وذاك جنون عابث ومد وجزر قاتل ،كلاهما لم يحاول ان يعدل بين الامور وبالتالي كلاهما لم يثبت شيئا.



#رينا_ميني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لبنان..فينيقي أم عربي
- -الدين والوطن-
- المرأة ... من العبودية الى الفوضى
- الانسانية على شفير حفرة


المزيد.....




- أولمرت: اليهود يرتكبون جرائم ضد الإنسانية وتطهيرا عرقيا بالض ...
- السلطات الأمريكية تعتقل رئيس أكبر جمعية إسلامية في ويسكونسن ...
- الشيخ عكرمة صبري: نخشى تدخل الاحتلال في إدارة المسجد الأقصى ...
- الهيئة الصحية الإسلامية تواصل عملها رغم الاستهداف في لبنان
- رئيس مجلس الشوري الاسلامي الايراني: لقد أعددنا لهذه المواجهة ...
- رئيس مجلس الشوري الاسلامي الايراني: هذه الحرب هي حرب إسرائيل ...
- صلوات وآيات وكتب مقدسة.. كيف وُظفت الرموز الدينية في الحرب ...
- عاجل | حرس الثورة الإسلامية يعلن تنفيذ الموجة 94 من عمليات - ...
- مواكب دينية وصلوات من أجل السلام... مسيحيو لبنان يحتفلون بال ...
- الاحتلال الإسرائيلي يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ36 تو ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رينا ميني - تطرف ديني وتطرف الحادي