أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الكري رشيد - حيرة في محطة الباص














المزيد.....

حيرة في محطة الباص


الكري رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 3901 - 2012 / 11 / 4 - 21:14
المحور: الادب والفن
    



في انتظار حافلة الباص قالت:
مرهقة انا
ومشواري انتهى
دون أي شيء
دون ثورة تجرني
دون حب يهزني
كما جئت امشي
يا لهذا العذاب
يا لهذا القهر
بين شوارع الوطن
ضاع العرض
ولبسنا الأقنعة
ولفظنا الجنون

قلت: أنت موهوبة فيك الحب والثورة يتماوجان
يصنعان لؤلؤة تنساب الكلمات من شفتيها كبريق ساطع
عليك تطعيمهما فتصبحين زهرة فاتنة تتفتح صباحا مساء.

قالت: هل استطيع؟
هل سأنسى الضياع
ويشرق الأمل؟
ام سيبقى الليل طويلا؟

قلت :إرادتك اصلب وأقوى من الفولاذ
تكسر الضياع
وتصنع الأمل وتروض الظلام
فيبزغ فجر النهار

قالت: هو الواقع اقسي. هو الماضي أمر.هو علقم لا يزول طعمه. هي أخطاء اقترفنها فاحترفت اقترافنا للأبد.

قلت:الواقع نحياه نجابهه، نقفز عليه فنجتازه. والماضي نسخر منه ننساه، نلفظه. فنتذوق طعم الجديد بحلاوته ومرارته.

قالت :نقفز فنتعثر، نصمد فنتألم ، نكرر التجربة فنفشل، ننخرط في الزمن فيغتصبنا الوقت فنتوه من جديد في عالم داعر بغي
ويمضي الأمل دوننا.
قلت: في خضم المعانات تحضر الذكريات، علينا أن نتركها تغرق فنغلق أبواب الماضي. ونفتح أبواب المستقبل. نقفز، نتعثر، فنعاود من جديد..نفشل فننجح دون أن نيأس أو نمل ودون أن نترك الأمل يمضي.

قالت :كيف والدروب أشواك والأمل سراب والحياة غبن كيف والعثرة في واقعنا موت
كيف نعيد الكرة واليأس زائر
ينوي المقام
إنها النهاية صديقي
انه الضياع.

قلت في النهايات تبدأ البدايات وفي دهاليز الضياع تتجمع القوى من جديد، تتحول الأشواك إلى أزهار، يتحول الأمل إلى الحقيقة ويبزغ نور في العتمة، ويخرج القمر من الغمام فتبدأ البدايات الجميلة صديقتي.

قالت: أنا انكسرت وعلى هذا الصدر تحطم كل ما يشبه الحياة
على هذا الجسد تمزق كل ما يشبه الجمال
وانتهيت وحدي
لا شيء فيا يشبهني
إلا أخطائي تمزقني

قلت : هزيمتنا بوجه الحياة ستصبح بقايا زمان غابر، نرفع حطامها كحطام بيت قديم ونرميه على شاطئ في خضم المعانات. و نشيد بيت جديد يشبهنا ويشبه أحلامنا.

قالت: هل نستطيع؟

قلت: حين نعشق صعود الجبال سنستطيع

قالت: ألن يعيق الماضي إذا حل بنا في الطريق
ألن يقض مضاجعنا؟

قلت: سنداعبه و نسخر منه وسيخجل أمام حضرة الحاضر.

قالت: سنرى سنفتش علنا نجد بصيصا نعيش عليه.

قلت: البصيص فينا وبداخلنا علينا أن نحده . فيصبح ساطعا مضيئا كقمر اكتمل.

قالت: ربما فباغتتها حضور حافلة الباص وصعدت.....






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة بلاعنوان -2-


المزيد.....




- الشيخ نعيم قاسم: نواجه كل أنواع التبعية السياسية والثقافية ...
- تعاون روسي صيني لإنتاج فيلم -الحلفاء-
- أصل اللغة الإنسانية: هل هي هبة إلهية أم اختراع بشري؟
- افتتاح معرض -إفريقيا المتلاشية- للمصور والطيار الروسي كازيمي ...
- محاكمة عاجلة لسائق متهم بقتل فنان مصري شهير
- افتتاح معرض -الذاكرة والشجاعة- في أثينا
- شفيدكوي: الثقافة الركيزة الأساسية لحفظ الهوية الوطنية وسيادة ...
- زاخاروفا: جائزة -الفراشة الماسية- السينمائية لن تكون حدثا عا ...
- -ضفيرة من الألم-.. عمل نحتي يروي معاناة فنانة مصرية مع سرطان ...
- افتتاح أول مهرجان للسينما الروسية في المغرب


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الكري رشيد - حيرة في محطة الباص