أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوزيف حنا - القصيدة تتساءل














المزيد.....

القصيدة تتساءل


جوزيف حنا

الحوار المتمدن-العدد: 3899 - 2012 / 11 / 2 - 19:11
المحور: الادب والفن
    


في جلسة سرية على عتبة ليل أنا به مسجون
سألتني القصيدة من أنا..
ومن أكون ؟
هل أنا في الأدب زينة
أم أنني حكمة فيلسوف مجنون ؟
أو لوحة من الحياة
بالكلمات يرسمها الفنانون ؟
أو ربما نغمة موسيقية
على إيقاعاتها يتمايلون ويتراقصون.
هل أنا خمرة ؟
بأبياتي كالسكارى يترنحون
أم إنهم بسكر الشعر يتباهون .
******
شبهوني بنور الحرية
لكنني مثلهم...
أسيرة بحور الشعر
والقواعد العربية .
ومثلهم….
أتفلت من القيود و ظلمة السجون
بطلة أحلامهم انا..
أبياتي إلى شعارات يحولون
لتكون في المعارك سلاحهم
لكنني في الحقيقة
لست سوى مرآة مبادئهم …
وما يؤمنون .
******
هل أنا تنهدات عاشقة أو متيم حنون؟
تابعت القصيدة تتساءل بغنج وفتون
أم في الحب شهد …. بي يتحلون؟
أو دموع آلهة الحب …؟
بها ذنوبهم يغسلون.
أبيات عصماء أو إباحية حتى المجون
حكايتي مع أهل الهوى كثيراً ما ترون
وعن معجزاتي تسمعون…
رفيقة العشاق إلى أحلامهم
لكنهم في يقظة اللحظة نائمون .
********
أما أهل السياسة
روت القصيدة على مسمعي بحزن مكنون
فهم دائماً منقسمون
مؤيدون .. ومعارضون
على ضفاف جوانحي يتقلبون
حسب أطماعهم وأهوائهم يتمايلون
وعن قوافي السلطة لا يتنازلون
مسكينة أنا معهم
فهم يوماً معي
و آخر علي يتآمرون….
أدخلوني لعبتهم
حتى بوجداني يلعبون .
*******
وأنا على حالي ..
تابعت القصيدة تقول:
عشاق الأدب إلى تجديدي يسعون
في هياكلي بخشوع كلماتي يرتلون
وكفاتنة أكون عندما حولي
في منتدياتهم يتحلقون
من بحوري وينابيعي
أذواقهم وأرواحهم يسقون
لكنهم أيضاً منقسمون
الأقدمون .. المخضرمون
والمجدودن
كل على شكله وأسلوبه
يريدني أن أكون
وجميعهم بأساليبهم متمسكون
وبشذا زهوري يتعطرون
وأنا .. أنا من أكون ؟؟
*******
أعود وأسألك
تلح علي القصيدة الصديقة
ويدي على شعرها الحنون
هل أنا وطن وقرائي مواطنون
لا.. لا أريد وطناً ان أكون..
أخاف أن أنقسم على ذاتي
فيغدو شعبي قبائل يتناحرون
أخاف على نفسي من السياسيين
فهم على كل شيء قادرون
قد يحولونني إلى كهوف
بها عصاباتهم يخبؤن
أو ربما قالب جبن
عليه يتقاتلون.
لا …
لن أكون وطناً
فالوطن عندنا غربة
والمواطنون في وطنهم مشردون
أرجوك ساعدني
فأنا وطناً لن أكون
*********
بكت القصيدة
وبكيت معها….
والحزن يجمع القلوب.. يقولون
من يومها وقلبي على القصيدة مأمون .



#جوزيف_حنا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عولمة الأباطرة
- إعرابي تائه...
- زمن أغبر
- غربة وطن


المزيد.....




- فيديو.. قاتلة الفنانة هدى شعراوي تمثل الجريمة
- سطو -سينمائي- على محل مجوهرات تركي باستخدام رافعة وحمار
- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوزيف حنا - القصيدة تتساءل