أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاترين ميخائيل - مذبحة لاتنسى














المزيد.....

مذبحة لاتنسى


كاترين ميخائيل

الحوار المتمدن-العدد: 3894 - 2012 / 10 / 28 - 18:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قبل عامين في 31 من تشرين اﻷول , إقتحمت مجموعة إرهابية كنيسة سيدة النجاة بالكرادة ببغداد
بعد ان قامت بإطلاق النار على من كان في الكنيسة من المؤمنين اﻷبرياء المجردين من وسائل الدفاع عن أنفسهم , سوى اعتصامهم بحبل اﻹيمان , بينما حمل المجرمون أدوات القتل التي فتكوا بها ارواح المصلين من المدنيين نساء ورجالا وأطفالا في قداس يوم اﻷحد الذي به يتضرع مسيحيو العالم الى الرب من أجل أن تعم المحبة والسلام بين الناس . ولا يغفل مسيحيو العراق من الكلدان السريان اﻵشورين الى ان يطلبوا من المخلص أن ينشر اﻷمن واﻹستقرار في ربوع الوطن , و ان يزرع المحبة والوئام بين كافة مكونات الشعب العراقي .
الآن يحاول الإرهابيون، وبدعم من بعض دول الجوار تفريغ العراق من المسيحيين والصابئة واليزيديين والكاكائيين بعد ان فرغ من اليهود . هذه هي سياسة المتطرفين في المنطقة أجمع.
الاحزاب السياسية الكبيرة التي هيمنت على السلطة منذ سقوط النظام الدكتاتوري عام 2003 تتحمل كامل المسئولية حيث كان إنشغالها بجمع المال والمصالح الشخصية والعائلية والقبلية والفساد الاداري والمالي والحزبي أدى الى هذه النتيجة . المفروض بالسلطة القضائية العراقية ان تتحرك لمحاسبة هذه الاحزاب التي أخذت البلاد الى الهاوية وسمحت لدول الجوار ان تتدخل وترسل إرهابيين قتلة الينا .

وراء عدم تنفيذ الوعود بما فيها قرارات البرلمان في جلسته في تشرين الثاني عام 2010 وراءه تعمد من قبل البعض من رجال الدولة وأعضاء البرلمان العراقي بعدم قناعتهم أن للمسحيين حقوق مشروعة في الوطن وثروته , كفلها الدستور. القائمين على موقع القرار كالعادة يصابون بداء فقدان الذاكرة عندما يتعلق اﻷمر بضحايا الارهاب وتعويضهم .
لقد تطلعت جماهير شعبنا , وقواه الوطنية , الى أن تكون هذه الذكرى الاليمة (جريمة كنيسة سيدة النجاة ) محط اهتمام المسؤؤلين والاعلام على مختلف اﻷصعدة .
بعد سقوط نظام البعث الصدامي عام 2003، تعرض المسيحيون في العراق لهجمات مستمرة من قبل المتطرفين مما أدى إلى ترحيل وهجرة أبناء هذه الطائفة داخل وخارج العراق لم يتبق في العراق إلا نحو 87 ألف مسيحي من اصل 1.25 مليون." (تقرير بي بي سي، ليوم 1/11/2010.) ولم يبقى من الصابئة غير 10% في العراق الان زادت الاعداد بسبب إستمرارية الهجرة. تعرضت القرى اليزيدية الى أبادة جماعية في قضاء سنجار كل هذا أمام أعين الحكومة في بغداد وليس كل المسلمين يهلهلون لها سوى ان كانو في الشمال او الوسط او الجنوب . بل هناك الكثير من الجيران والاصدقاء من العوائل المسلمة تحتضن هذه الفئات في بيوتها وهناك علاقات عريقة مع العوائل العراقية التي لاتجعل من الدين حاجزا في المجتمع . لكن التيار الاسلاموي الذي يزرع الفتن والشعوذة والارهاب والقتل وهنا يجب التمييز بين المسلم المواطن المسالم والاسلاموي الارهابي .
أماني شعبنا لا يتم تحقيقها في اجواء الصراع السياسي المتصاعد بين الاحزاب السياسية الطائفية وإنما عبر الجدية والنزاهة والعمل الفعلي في تبني الشراكة اﻷجتماعية باشراك كافة مكونات الشعب على قدم المساواة بين كافة مكونات الشعب العراقي وليس عبر اﻹصرار بالسير بنهج المحاصصة الطائفية واﻹثنية التي أثبتت التجربة إنها مزقت المجتمع العراقي وشجعت الصراعات الداخلية بين اﻷحزاب الحاكمة وتدخلات الدول المجاورة بشؤون العراق الداخلية .
إنعاش العملية السياسية لم يتم الا عبر السعي الجاد الى عقد مؤتمر تأسيسي يشارك فيه كافة مكونات نسيج الشعب العراقي بعيدا عن التهميش واﻷستقواء القوى السياسية المهيمنة بقوة التهديد , فهو السبيل الوحيد القادر على أن يعيد زرع الثقة بين اﻷطراف المتنازعة . هذا المؤتمر يؤدي الى معالجة الاوضاع البائسة التي يعاني منها الشعب ﻷنه سيتيح فرصة الاستفادة من كنز خبراتها العلمية والوطنية والكفاءات الوطنية الاكاديمية في الداخل والخارج في عملية البناء وخدمة الشعب والوطن و تقويم العملية السياسية, هذا المؤتمر سوف يسد كل الفراغات التي تنعش القوى الظلامية , فتصعد من مخططاتها الهادفة الى تشويه النسيج العراقي وضرب وحدته اﻷجتماعية التي تعودنا عليها منذ قرون .
ويبقى نداء الحرص على مكونات شعبنا بمختلف طوائفهم قائما , باحترام عاداتهم وتقاليدهم ومصادر رزقهم ﻷنها الضامن الوحيد لبقاء نسيج شعبنا الذي نفتخر به تاريخيا .
المجد والخلود لشهداء مجزرة كنيسة سيدة النجاة .
نهايات اوكتوبر 2012



#كاترين_ميخائيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفنانة عفيفة إسكندر عفيفة بفنها وأدبها
- لماذا الدكتور سنان الشبيبي مستهدفا الان ؟
- زواج القاصرات في العراق
- المالكي يقمع الحريات بمباركة دول الجوار
- الحجاب في الكاظمية
- رجال الدين يقتحمون قانون المحكمة الاتحادية
- الازمة السياسية الى اين ؟
- إبحث عن مسؤول قبل فرصة عمل
- الام تيريزة في كردستان العراق
- العراقي نيك نجار يحتاج أصواتنا ودعمنا
- لماذا إزدهرت ظاهرة الاتجار بالبشر في العراق ؟
- هاشمية السعداوي أخت هناء أدور
- متى تعالج قضية العنف ضد المرأة العراقية ؟
- المرأة العراقية ومؤتمر السلام في العراق المفكك
- ملف أذار- قضايا المرأة والتغيرات الجديدة
- المرأة العراقية ضحية العادات والتقاليد القديمة + القانون
- الاسئلة الموجهة للسيدة الوزيرة الزيدي
- الكادر العراقي يهجر بلده -لماذا؟
- هل يقرأ السياسيون ؟
- الارامل والايتام في العراق الحلقة 2


المزيد.....




- السجن عامين لصحفي أمريكي بتهمة العمل لصالح الحكومة الصينية
- كوبياكوف: روسيا اتخذت أقصى التدابير لضمان أمن مجالها الجوي و ...
- بريطانيا وفرنسا تعززان الإجراءات لمحاربة الهجرة غير الشرعية ...
- مساعدو ترامب يسعون لاحتواء حرب إيران قبل انتخابات التجديد ال ...
- مادورو يطلب من القضاء الأمريكي إسقاط تهم المخدرات مستشهدا با ...
- مسلح يقتحم مدرسة ابتدائية في فيرجينيا ويصيب موظفا قبل انتحار ...
- تاياني: ترحيل 3 أشخاص من سبتة يؤكد خطر الإرهاب.. وإيطاليا تم ...
- مقتل شخص وإصابة 6 آخرين على الأقل في حادث إطلاق نار في مدينة ...
- نائب ألماني: حكومة ميرتس تستخدم أجهزة الاستخبارات أداة لمراق ...
- شعبة الدواجن تقترح إضافة الأوراك والبانيه إلى بطاقات التموين ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاترين ميخائيل - مذبحة لاتنسى