أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد جميعان - اما آن للاحرار ان يُطلق سراحهم














المزيد.....

اما آن للاحرار ان يُطلق سراحهم


محمد جميعان

الحوار المتمدن-العدد: 3886 - 2012 / 10 / 20 - 15:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



صحيح ان في الاعتقال بعض الايذاء الجسدي والنفسي..
ولكن يُخطئ من يعتقد ان في الاعتقال السياسي تحجيم للحر ومعتقداته، بل هو مفتاح الانطلاق للفكر وقيوده ومحدداته الموروثه، وهو يشكل ارباك حقيقي وقيود جديدة للنظام الذي يمارسه، تجعله في حالة ترقب وانتظار قلق لاي ردود فعل قد تنشأ بشكل مفاجئ، قد تصاعد وتسارع في الازمة المشتعلة اصلا.
اذ ان كل حالة اعتقال تشكل وعيا واثرا وتعبئة تلقائية يفوق اضعاف ما تفعله المسيرات والندوات والفعاليات الاعلامية، لما فيها من تجسيد للظلم ومعاناة للمظلوم، ورسم لحالة التفاعل الانساني ما بين الظالم والمظلوم، يلتف الناس حولها، ويجدوا فيها تفاعلا لعمق وجدانهم واحساسهم الانساني والسياسي، سيما ان ذلك يحدث امام البصر والبصيرة والسمع والمشاعر تتفاعل بشكل يومي مع الحدث وتؤججه..
ان اعتقال الاحرار في هذا الوقت بالذات، وفي خضم هذه الازمة العميقة، والصعاب الاقتصادية وتفاعلاتها، والمجاور الملتهب، والوعي غير المسبوق، والاحساس بالظلم المتاجج، انما هي خسار للاستقرار وللنظام نفسه.
ان التسامح والعفو في ظل المحددات التي ذكرت هي الاصوب والانجع الذي يحفظ الود، ويُطفئ التأجيج، ويُديم الحراك بشكل يخدم الاصلاح، ولا يخرجه من دائرة التوقع الى دائرة المفاجأت غير المتوقعة.
ان الحصيف والسياسي المدرك؛ من اخذ الوقائع كاملا بكل محدداته ومؤثراته وتفاعلاته وتداعياته المتوقعه كمشهد متداخل لم نشهده من قبل، ولا تنطبق عليه اطلاقا المعالجات الامنية التقليدية والروتينية التي كانت سائدة من قبل والتي لها الدور الاكبر فيما نشأ من ثورات لاحقه..
ان الامانة تقتضي ان ننصح بما نراه ينسجم مع الحكمة والعقل؛ ان اطلقوا سراح الاحرار، بل واكرموا مقامهم، فهم الاصدق حين علت اصواتهم وهم يدركون انهم ملاقوا بعض الالم والعذابات في الوقت الذي يرفل الاخرين بالنعم والالقاب والفساد يسعون الى مصالحهم.. وعند اول هزة ستجدونهم يحزمون حقائهم الى حيث ارصدتهم واهوائهم، ولن ينفع الا اؤلئك الرجال الرجال الصادقون الذين لا يعرفون ان يبطنوا ليجمعوا سحت بطونهم، بل يغضبون ويفرغون غضبهم في لحظة تعبير ليوصلوا الرسالة .. ولكنهم هم الاكثر صفاءا ونقاء وزهدا وهم هم الابعد عن التقية والنفاق..
نعم اما آن للاحرار ان يُطلق سراحهم ....



#محمد_جميعان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محاولة للخروج من الازمة السورية
- مربط الفرس في الاردن ؟!
- آن الاوان لضرورة اعادة بناء الهوية النضالية للشعب الفلسطيني
- هل الحوار الوطني في الاردن الى طريق مسدود ؟
- هكذاسقطت الانظمة وهكذا ستنهار البقية..
- نقاط على الحروف حتى لا ينخدع الاخرون..
- الشيخ نوح ، من المؤمنين رجال..
- لماذا انتفض النبلاء في مواجهة المتقاعدين العسكريين؟


المزيد.....




- الحرس الثوري الإيراني: قواتنا البحرية قصفت مواقع للجيش الأمر ...
- تقارير: تعثر الإنفاق العسكري الأوروبي
- مدينة الأبيض السودانية أمام -خطر وشيك-.. عشرات المنظمات تطال ...
- أطعمة مجمدة وبرك باردة تساعد حيوانات حديقة روما على تحمل موج ...
- مسؤول أوروبي: العقوبات ضد روسيا تفتقد إلى قوة قانونية ملزمة ...
- -ما فهمه كيم تفهمه إيران أيضا-.. -معاريف-: ترامب يكرر الخطأ ...
- احتجاجات لمناصري -حزب الله- في بيروت ضد -اتفاق الإطار-.. وال ...
- الحرس الثوري الإيراني: قواتنا أحبطت هجوما أمريكيا على جزيرة ...
- إدارة ترامب تطلب من المحكمة العليا السماح باحتجاز مهاجرين بد ...
- الحرس الثوري الإيراني ينفي إصدار بيان بشأن الهجوم الأمريكي


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد جميعان - اما آن للاحرار ان يُطلق سراحهم