أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيد رمضان على - كثوب قديم اهترىء














المزيد.....

كثوب قديم اهترىء


سعيد رمضان على

الحوار المتمدن-العدد: 3885 - 2012 / 10 / 19 - 19:29
المحور: الادب والفن
    


امرأة خلعت حبها
كثوب قديم اهترىء
ووضعته في القمامة
وهى تضحك ساخرة

يفاجأنى الموت بالظهور
راقصا على أنغام ضحكات ساخرة
وأنا الذي أسير بشوارع الغربة
ارتطم كل يوم بضحكته

حاولت الاحتماء بصور في الذاكرة
باحثا عن الجمال الذي احتواني
في أيام بهيجة.........
متذكرا مساءات المطر
والليالي التي راوغتنا بجنونها
لكن الموت كان مصرا ... متشوقا لامتهان العشق
راغبا للرقص فوق الدموع ..
وهو بعزف موسيقى القضاء على الاشتهاء ..
و العشق الذي عاش يرتوي من المطر ..
ترنح لحظات الجفاف ..
في مساءات الوداع المخضبة بالشجن ...
تشوق للحظة معانقة قبل الفراق
بسعادة يضع الموت لغما تحت منصة الحب ..
التي كنا نرقص فوقها باشتهاء
وفى ذلك المساء المخضب بالشجن يشعل الفتيل ..
وفى دوى الانفجار تبدو كلمة احبك مريضة
أما العواطف فقد قصت أجنحتها ..
وسقطت تزحف في التراب ..
وود الجنون لو استطاع البكاء ..
وهو يرى لحظات التعاسة تتلبسه
وتمنعه من الانطلاق في الوديان ..
البراكين التي كانت متفجرة عادت لخمودها ...
بعد أن أثقلتها الثلوج ببرودتها ..
والافتتان الذي لا يتكرر ،
ذاب في نار الطموحات
الضحكات الماطرة ابتسمت بحزن
وهى تسأل نفسها كيف توقفت عن الانهمار
الجنون الذي يطارحني الرقص
أصبح يطاردني بالسؤال:
لم لم يعد يمتطيني .. ؟
المرأة التي كانت ترقص في ليالي المطر ..
وتثير زوابع العشق بافتتان
أصبحت متربصة دوما بإثارة شجوني
وفى أيام الخطر على حواف الموت
وأيام المرض وأنا أترنح بسكرة الألم
ابحث عن حنان يحتويني ....
وحبا ارتمى بين ذراعيه
فلا أجد سوى كلمة حب مريضة..!!
ترسلها في الهواء ..!!
وهى منشغلة بنفسها..!!
ولا تقترب لتمنح العناق
تقاومني بأهانات مستترة
وبأهانات مستترة تبعدني ..
..............

المرأة التي كانت تسعدني حتى في البعاد
تلك التي كانت متعودة عن أن تضيء أمامي كل شيء
وتظل في زوايا الغموض
بالبطء الأنثوي الذي يتوج بالسحر وينتهي بالجمال ..
خلعت اليوم عشقها .. كثوب قديم اهترىء
وكان عليه أن ينزوي ... في زوايا الإهمال ..
وهو يتذكر تفاصيل الهيام
في حضرة الموت يبدو الحزن مأساويا ..
حاملا مشهد الضياع الجليل..
مع تفاصيل متقدة في الذاكرة ..
كانت ترقص على أنغام الرغبة ..
أنا الرجل الذي سكرت بخمر انوثتها
أترنح هائما في سكرة الضياع .
في مساء ما ظهر الموت ..
عندما خلعت امرأة حبها
كثوب قديم اهترىء
ووضعته في القمامة
وهى تضحك ساخرة
----------




#سعيد_رمضان_على (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بياض على بياض
- -الصوامت- لصباح الانبارى
- أنت في أول الليل وآخره
- سكن الليل وحدتي
- حمدين صباحي .. القيمة والمستقبل
- غزة وسيناء، في التفكير الإسرائيلي
- خطة هدم الثورة بمصر
- ميادين التحرير وإصلاح المسار
- حمدين صباحي المسيرة والانتصار
- الانتخابات، ومصر الفريسة!!
- السحق والثورة في قصص عربية – الجزء الثاني -
- السحق والثورة في قصص عربية – الجزء الأول-
- المحلاوي في مصر الفتاوى!!
- بلال فضل، رئيسا لجمهورية المهزومين
- معركة البطون الخاوية.. وواجب فك الأسير
- خواطر مع حمدين صباحي
- البلبل المغرد في تويتر
- مصر..المدنية والانتخابات !!!!
- مرشحي الرئاسة.. والنهب..!!
- سمير الفيل، وسحر المذاق الشعبي


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيد رمضان على - كثوب قديم اهترىء