أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر العلوجي - الرقابة المالية والثورة على الحرامية














المزيد.....

الرقابة المالية والثورة على الحرامية


جعفر العلوجي

الحوار المتمدن-العدد: 3862 - 2012 / 9 / 26 - 12:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عرف عن أعمال الخير أنّها تجرى خالصةً لوجه الله تعالى ومنها انطلق الإنسان ليضع ما ينظّم مثل هذه العملية بناءً على توجيهات ربانية خالصة أتته عبر الأنبياء والرسل والصالحين الذين أرسلهم الله سبحانه وتعالى ليحقّوا الحق أو يبصّروا بطريقه أو طريقة الوصول إليه ، لكي يعرف كل إنسان ما له أو ما عليه. بانتشار الأوامر والتوجيهات من الباري عزّ وجلّ بدأت دورة الحياة الإنسانية تشق طريقها عبر الأزمنة المختلفة وهي ترتكز على قوانين اشتقتها من الشرائع السماوية التي لا تقبل الجدل أو التأويل ، لتصبح لاحقاً الدساتير التي تسيّر الحياة بطرق محسوبة ومأمونة الجوانب. إذا هو القانون الذي يعد المنطلق الأول لاحترام ما ليس لنا ، فكيف إذا كان ذلك هو المال العام الذي وضع كأمانة ، والأمانة تنوء عن حملها الجبال ؟. فجّر ديوان الرقابة المالية (أم القنابل) التي نراها لن تبقي أو تذر ممن تطاولوا بأياديهم على حرمة المال العام وسخّروه لمصالحهم أو منافعهم الشخصية لينهلوا ما لذّ لهم وطاب من دون مساءلةٍ أو حساب ، ليتناسى هؤلاء المتجاوزون على المال العراقي أن عين الشعب لا تنام ، لأنّها وإن نامت لوهلةٍ ، فإن هناك في البلد من هم ساهرون ويحمون الشعب وماله حتى وإن تأخرت الإجراءات التي يقومون بها بسبب الروتين أو أشياء أخرى. معلوم أننا سبق ونبّهنا إلى عدم شرعية وقانونية ما يفعله المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية الوطنية العراقية ، وقلنا حينها أن ما تم إقراره لكي (ينهب) أو يسرق بطريقة أرادوا أن يصوّروها لنا أنّها قانونية ، ستجر الوبال عليهم وتسقطهم في شرّ أعمالهم وطمعهم وجشعهم. سخروا منّا أولئك الذين نصحناهم وزادوا في غيّهم ونفشوا ريشهم كانهم كلديوك الرومية الفسيفس ما يعتقدون أنّه أصبح بيتاً لهم أو قصراً من قصورهم التي تم بناءها من خلال التجاوز على المال العام الذي نهلوا منه من دون حساب أو رقابة ، ذلك البيت الذي هو بيتنا وبيت كل الرياضيين العراقيين ، سواء رضي أعضاء المكتب التنفيذي أو لم يرض منهم أحد ، لأن الحق لابد أن يعود إلى أصحابه مهما طال أمد (الظالمين) أو المتجاوزين والسارقين بالطرق التي يسوّقون لها على أنّها قانونية. ها هو القانون قد أصبح الفيصل من خلال أعلى جهة رقابية وهي ديوان الرقابة المالية الذي بإمكانه أن يحاسب القائد والجندي سواءً بسواء وبذات بنود القانون. لقد ظهرت الحقيقة وانكشف مستور الذين صرفوا لأنفسهم ما لا يستحقون من مبالغ تجاوزت عشرات الملايين لكل فردٍ منهم ، وكأنّ ما يتقاسمونه بينهم هو تركة تركها لهم من (خلّفهم) !. أناس كانوا يشكون الفقر وجيوبهم تحنّ إلى دراهم أيام زمان ، باتوا يتحدثون بالملايين أو العشرات والمئات منها ، حتى زرعوا فينا الشك بأنهم قادرون على فعل أي شيء ، لأن ما من شيء سيقف بوجوههم البائسة التي رأينا بعضها وقد تغيّر مؤخراً بعد اللطمة التي وجّهت لهم وبقوة القانون ليسألون أولاً ومن ثم يطالبون بإرجاع كل المبالغ التي أخذوها عن عملهم (الطوعي) الذي وضعهم في خانة أصحاب الملايين ومن يدري قد نراهم من الذين يستثمرون المليارات لاحقاً. خاب فألهم وظنّهم حين اعتقدوا أن عيون القانون ستتركهم يفعلون ما يريدون ، لتكتويهم شمس النهار التي حذّرنا من أشعتها ، قد تمكّنت أخيراً أن تطرد الغيوم لتبزغ بقوّتها التي تستطيع أن تعقّم كل شيء من الفيروسات والمكروبات التي ستندحر بعون الله. الرقابة المالية انتصرت للشعب ، والشعب بدوره سينتصر لها ، لأنّ الجميع مؤمن بالمثل القائل (كل ما أكلته العنزة سيخرجه الدبّاغ) ونتمنى أن تكون دباغة جلود هؤلاء علناً وعلى منبر الحرية والعدالة الذي سيبقى إلى أبد الدهر في بلد خلقت من بين صفوفه وعقول أبنائه فقرات القانون الذي نظّم حركة من يعيشون بالكون وليس الأرض فقط أو المكتب التنفيذي في لجنتنا الأولمبية ، الذين لا نعتقد أن هناك من سيفاخر بالانتساب إليه مستقبلاً ، إن لم يكن قد أعدّ العدة وكسب الرعية بالعدل والقسطاس وجعله نفسه أولاً من يضحّي فعلاً وليس قولاً للتسويق !. وإلى الجحيم أيها السختجية.



#جعفر_العلوجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لجنة رياضة البرلمان وبشار وقضايا اخرى
- كم تمنّيت تواجدك الرسمي أيها الدباغ !
- نقطة نظام يا برلمان
- انسانية البحراني
- ليلة سقوط الأولمبية العراقية !


المزيد.....




- بلدة -لبنان- في أمريكا.. كيف تبدو الحياة في مركزالولايات الم ...
- تحاكي أحداثًا شهدناها.. لعبة -أركيد- مستوحاة من الحرب الإيرا ...
- صور معدلة ودعوات للملاحقة القضائية: ترامب يشعل -تروث سوشيال- ...
- عشية المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.. غارات وإنذارات وتفجيرات ...
- -طلقة واحدة إصابة واحدة-: الجيش الأمريكي يتزود بأنظمة ذكاء ا ...
- كنزُ أم ممتلكات مسروقة؟ طفل يعثر على ثروة كبيرة في روضة بألم ...
- كيف مات جيفري إبستين.. انتحر أم قُتِل؟ تفاصيل جديدة
- استراتيجية الصمت التكتيكي .. هكذا غيّر الألماني فليك وجه برش ...
- بريطانيا: عاصفة سياسية تطالب ستارمر بالتنحي بعد النتائج الكا ...
- العوا يتحدث للجزيرة نت حول: وهم الحماية الأمريكية والردع الإ ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر العلوجي - الرقابة المالية والثورة على الحرامية