أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رشيد شباري - من الميكافيلية الى أمراء الدم .














المزيد.....

من الميكافيلية الى أمراء الدم .


رشيد شباري

الحوار المتمدن-العدد: 3859 - 2012 / 9 / 23 - 19:05
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


من الميكافيلية الى أمراء الدم .


قصد إعلان براءته من جريمة متكاملة الأركان ، لم يجد المدعو عبد العالي حامي الدين من مدافع عنه سوى ميكيافيلي في محاولة منه اعدام الشهيد مرة ثانية و دلك من خلال إعدام حق عائلة الشهيد في تحريك المتابعة القانونية في حق من قتله.
إن استدعاء ميكيافيلي لتبرير فعل إجرامي شنيع مثل الإقدام على قتل شاب وديع بشهادة الجميع بالهروب الى تسييس الجريمة هي أصلا ثقافة ميكيافيلية ،يبدو أن المتهم الثاني في في قضية إعدام الشهيد متشبثا بها إلى درجة تخطيط مقال عنونه "الأخلاق و السياسة :دفاعا عن ميكيافيلي " المنشور بجريدة "أخبار اليوم" بتاريخ 21/09/2012 العدد 863.
إن الأخلاق السياسية التي يلجأ إليها المتهم عبد العالي حامي الدين و رغم أنها تختلف طولا و عرضا مع قناعاته السياسية التي ظل المتهم يرطنا بها مند فتح له فقهاء الدم أبوابها في الجامعة و الإعلام ،و هي الأخلاق التي تنتهي في مجملها الى تكريس الاستبداد السياسي و التسلط اللذين يدعي المتهم مناهضتهما هو و حزبه ، إلا أن الفرق بينهما أن ميكيافيلي يدعو إلى تبرير الاستبداد باللين و الديماغوجيا بينما يلجأ أمراء الدم إلى القتل لتكريسها .
إن استغلال الميكافيلية لتبرير جريمة متكاملة الأركان هي هي ميكافيلية ،يهدف من وراءها ايهام القضاء و معه الرأي العام بأن التهمة هي ناتج عن مواقفه السياسية "الجريئة " و هي ممارسة سبقه بها العديد من المجرمين . فقد كان على المتهم اللجوء تبرئة فعلته دون التستر وراء الميكيافيلية لأنها تهدد وجوده السياسي دلك أن المغامرة بالتستر وراء الميكيافيلية يقوي حدة الجريمة بل انه قد يؤكدها .
وقد كان على حامي الدين لكي يكون صادقا مع نفسه و قراءه أن يفتتح مقاله بما ختمه به و دلك عندما أقر "بأننا لسنا انبياء و لا ملائكة " و هو الأمر الذي يشي بارتكاب الخطيئة ،مضيفا إلى دلك جملة في غاية الأهمية لمن يعنيه الأمر بقوله "مستعدون لمراجعة اجتهاداتنا و أرائنا " .
إنها رسالة في غاية الوضوح تثبت التهمة و لا تنفيها رغم محاولته التستر وراء الأخلاق الميكيافيلية و وراء الإسلام أحيانا. رسالة مبطنة موجهة للعائلة مفادها أن الانسان قبل عشرين سنة مضت قد يرتكب الخطيئة و موجهة للدولة بالاعلان عن استعداده لمراجعة مواقفه .
إننا في الأخير لا نحمل المتهم أكثر من التهمة ،و لن يبقى على سؤال استقلالية القضاء في المغرب إلا تحريك المسطرة من أجل أن نحتكم إليها جميعا بما يؤكد أو ينفي التهمة ،من أجل إجلاء الحقيقة واضحة دون مساحيق ميكيافيلية أو اسلاموية ،هدا قولنا ولنا عودة بأدق التفاصيل .
* رشيد شباري : كاتب و صديق الشهيد



#رشيد_شباري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وجدان غيمة
- طيور الجنة


المزيد.....




- رفضاً لابتزاز الاحتلال.. زوجة الأسير المبعد ماهر الهشلمون تق ...
- المقاومة الاسلامية اللبنانية تستعرض تفوقها بتشغيل المسيرات ف ...
- رئيس مجموعة إعلامية كبرى في أوروبا: علينا أن نكون صهاينة وأك ...
- الشيخ قاسم : نشكركم على رسالتكم التي تعبِّرون فيها عن الاهتم ...
- وزير النقب والجليل الإسرائيلي يقتحم المسجد الأقصى
- ازدواجية المعايير الغربية: بين دمج الدين بالسياسة وتجريم الم ...
- إيهود باراك: لا أستبعد تعطيل نتنياهو نتائج الانتخابات إذا لم ...
- رئيس حكومة الاحتلال الأسبق إيهود باراك: من الصعب جدًا إخضاع ...
- أول قانون لأحوال المسيحيين في مصر.. إجماع كنسي ومخاوف حقوقية ...
- الفكرة الدينية كمحرك للحضارة: قراءة في فلسفة مالك بن نبي للن ...


المزيد.....

- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رشيد شباري - من الميكافيلية الى أمراء الدم .