أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الفلاحي - النبي آرميا مع أحزانه














المزيد.....

النبي آرميا مع أحزانه


فاطمة الفلاحي
(Fatima Alfalahi)


الحوار المتمدن-العدد: 3839 - 2012 / 9 / 3 - 00:10
المحور: الادب والفن
    


قراءة في لوحة النبي آرميا في عزلته مع أحزانه

http://i37.servimg.com/u/f37/13/77/89/59/41550010.jpg


اعتمد رمبراندت في تصوير أحاسيس الناس الداخلية من خلال ملامحها الشخصية وواقع الأحداث بشكل عام ، مؤطرا عمله بتوزيع دقيق لكمية الضوء والظلّ ، وسبغة للألوان الداكنة على المشهد، كي يظهر لنا فداحة الكارثة الحاصلة وعمق معاناته ، والألم السافر على ملامح وجه النبي آرميا العبراني.
وهو مانراه في هذه اللوحة ، استغراق النبي العبراني أرميا متأملا في عزلته، والذي تنبّأ بتدمير أورشليم عاصمة مملكة يهوذا ( المملكة العبرانية مقسومة إلى قسمين يهودذا في الشمال وإسرائيل في الجنوب) .
كثيرا ماكان آرميا يحذر قومه اليهود بأن ليس هناك من قوة سحرية خفية في أورشليم والهيكل ، وأن انغماسهم في الذنوب والمعاصي وبعدهم عن الله ، سيحل عليهم العذاب.
وحين اقترب الغزو البابلي من العاصمة ، تزعم آرميا عددا من اتباعه،دعاهم بعدم مقاومة القوات البابلية حفاظا على أرواحهم ..
لكن الملك والكهّان و عددا كبيرا من الشعب صمموا على المقاومة ، معتبرين موقف آرميا وأتباعه خيانة عظمى لمملكة اليهود ، فاعتقلوه وأتباعه ، وبقي فيها إلى أن دمر البابليون المدينة بأكملها .
وتحققت نبوءته ،فقد قام نبوخذ نصر باحتلال مملكة اليهود في عام 586 قبل الميلاد ، وقام بتدمير المدينة والهيكل وقتل الكثير ونفى وجهاء المدينة أسرى وسبايا إلى بابل.
تأسف النبي آرميا على دمار اورشليم واستعباد شعبه، فقضى بقية حياته باكيا عليها ، ألف كتابا عن تلك الحادثة، أسماه "سفر الأحزان".
في هذه اللوحة يبين لنا الفنان العظيم رمبراندت ، حزن النبي آرميا الشديد وهو متكئ على هذا المؤلف الضخم. في منطقة صخرية منعزلة .
** (ارميا النبي يتأمل ويتألم و ينشد:
حزني لا شفاء له
فقلبي في صدري عليل.
صوت استغاثة شعبي
يسمع من أرض بعيدة.
*****
مضى الحصاد و انقضى الصيف و خلاصنا ما جاء بعدُ.
على سحق شعبي انسحقت ُ
حزنتُ و استولى عليّ الذهولُ
أما من بلسم في جلعاد؟
أما من طبيب هناك يضمّد جراح شعبي؟
ليت رأسي ملؤه ماء
و عينيّ ينبوع دموع ،
فابكي نهارا و ليلا على قتلى أبناء شعبي**)

خلفه الأعمدة الإسطوانية يرمز بها إلى معبد سليمان .. رغم شبه ظلمة المكان ، أعطى لهذا الوهج المنبعث من المعبد ،إيحاء على أنها النيران التي تلتهم المدينة . فلم نلحظ عليه أي إحساس بالصدمة ،لأنه سبق وأن رأى ذلك في رؤياه المتكررة .
__________
لوحة رامبرندات بعنوان : The Prophet Jeremiah Mourning over the Destruction of Jerusalem.

**() إضافة الأديب حميد كشكولي



#فاطمة_الفلاحي (هاشتاغ)       Fatima_Alfalahi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إصدار المجموعة- ترانيم تقترف الوَلَه-
- بسملة عصية على النسيان
- فوضى قلم وَ رسائل شوق حبيسة منفى
- انشوطة الغياب
- حوقلة
- ماعاد لي زمن
- أَجج صمتك المبطن
- خيانة المساءات
- تسول في زمن الحب
- كذبة
- -أولئك الذين يعانقون الوهم باسم الدين، فيقتُلون ويُقتَلون- . ...
- إصدار المجموعة الشعرية -التيه بين تنهيدتين -
- كروان
- كنت أغنيتي
- لون روحك
- قاب عناق
- احتراس
- ممنوع من الصرف
- -الثورة سوف تعود مرة بعد أخرى وسوف تعلن: لقد كنت من قبل، وها ...
- لاتبجين .. أَلج في عيدج اليطلع ربيع الدنيا كلها


المزيد.....




- ريتا أورا تخرج عن المألوف بإكسسوار رأس غريب في مهرجان لندن ا ...
- آل باتشينو ينال جائزة الإنجاز مدى الحياة من اتحاد ممثلي الشا ...
- حقيبة برأس ذئب تخطف الأنظار في إطلالة فنانة أمريكية على السج ...
- أغرب حفلاته على الإطلاق.. موسيقي يعزف البيانو لـ 150 دبًا في ...
- -لا تدعوا الخوف يتحكم بكم-.. كلمة مؤثرة لمنى زكي عقب تكريمها ...
- أوسكار وايلد ساخرا من أمريكا: -أيها السادة.. لقد خيب المحيط ...
- الرواية وأسئلة الإنسان المعاصر
- تجار في غزة يتهمون حماس بفرض إتاوات.. وميلادينوف يحذر تجار ...
- مجلس العلماء الإندونيسي يطالب بإلغاء حفلي أندريا بوتشيلي بسب ...
- مكتبات بريطانية تتخبط بعد سحب روايات سالي روني المؤيدة لحركة ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الفلاحي - النبي آرميا مع أحزانه