أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سرفراز علي نقشبندي - أأنت عارف بشیمة المطر














المزيد.....

أأنت عارف بشیمة المطر


سرفراز علي نقشبندي

الحوار المتمدن-العدد: 3835 - 2012 / 8 / 30 - 03:14
المحور: الادب والفن
    


لو كنت تعرف حقا شيمة المطر ..‏
‏ لعرفت بأنك الأول والأخير
‏ والذي لم يأتي بعد..‏
‏ وانك حزن وموكب عشق
لم يأویه‌ الرحيل بعد..‏

‏***‏
لو كنت تعرف حقاً شيمة المطر ..‏
لعرفت بأن فيض الخابور لا يتأجل ‏
‏ وجثمان العشق مسيح قائم
‏ لا يحتاج الى دفان ومعول .‏
‏ إنما شغف النسيم
‏ يعانق حزن الغيم
‏ ويتأجج المطر.‏
‏***‏
لو كنت تعرف حقاً شيمة المطر ..‏
لعرفت‎,‎‏ ‏
‏ إن توقف نسيم الخريف
‏ عن مداعبة وجه النهر
وأجحد الريح ‏
ولم يمسح دموع النبع
‏ وإن لم يحضن الثلج ‏
دفأ مخزونا بين أضلع الشجر
‏ حين ذاك فقط ،
‏ لا شيمة للمطر تذكر.‏
‏***‏
لو كنت تعرف حقاً شيمة المطر ..‏
لرأيتني أسقي حبة عشق
‏ خبأتها في رمس روحي
عندما حل زمن القحط
‏ وحين لم أملك جعبة إنتماء
‏ سوى جرحي
‏ أودعتها هناك ‏
وكتمت عليها أزرار الصمت.‏
‏***‏
لو كنت تعرف حقاً شيمة المطر ..‏
لرأيت كيف ينهمر
‏ ويغسل حزنك المدمي ‏
يرتق جرحا ممزقاً
‏ بالعطر يسقي
‏ دربا
لحنا یراقصك
طیفا یلازمك ‏
‏ فتتكور الآهة وتحبل
تلد موعداً فقصیدة
‏ فحیاة
‏***‏
لو كنت تعرف حقاً شيمة المطر ..‏
لركضت مثلي ‏
فوق تقويم الألم دهراً
ً وبكيت نهراًُ مخنوقاً بفيضه
وقوافيك المنثوره‌ لممتها،
‏ من شقوق الريح ‏
ولفاضت روحك شعراً ‏
وفتحت كفيك لأنهمار المطر
‏ عشقاً ‏
‏ رويت بها أغصان البنفسج
‏ قبل أن يلفها الأعصار ‏
‏ في رداءه الأسود

‏***‏
‏ لو كنت تعرف حقاً شيمة المطر ..‏
لعرفت حينها،
‏ انه لافرق بين هطول الدمع
‏ وانسیاب المطر ‏
‏ كلاهما مخاض وإنهمار
‏ ثم زهو وحياة وقُبل

‏***‏
لو كنت تعرف حقاً شيمة المطر ..‏
‏ لعرفت بأنك العمر الذي لا يتكرر
‏ والماضي الذي باحتلال الحزن
‏ لا يتغير
‏ والحاضر الذي لا بد
‏ أن أسير في غضونه ‏
حتى،
‏ والألغام تحت قدمي تتفجر ‏
والغد الذي يظل حلما
‏ قد يتأخر
وموقد بارد بدفئه المعدوم أتيمم
‏***‏
لو كنت تعرف حقاً شيمة المطر ..‏
‏ لعرفت بأنك الأول
‏ و لا أول بعده
‏ والأخير
‏ الذي لا يأتي آخرته
وانك المواسم
‏ والأرقام و الحروف
‏ حرفا
‏ حرفا
ومعول قصائدي
ودفان أحزاني
‏ سطرا
‏ سطرا
‏ ‏

‏ ***‏



#سرفراز_علي_نقشبندي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا لسنا سیان
- صباحیات أربیل
- مجنون عند عتبة لوزان
- حصیلة النداء
- من سیکون (فیلي براندت ) العراق


المزيد.....




- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سرفراز علي نقشبندي - أأنت عارف بشیمة المطر