أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سرفراز علي نقشبندي - حصیلة النداء














المزيد.....

حصیلة النداء


سرفراز علي نقشبندي

الحوار المتمدن-العدد: 3784 - 2012 / 7 / 10 - 00:24
المحور: الادب والفن
    


حصیلة النداء

سرفراز علي نقشبندي

‏2006‏
أربیل


ناديتني
أن أعود
إلى سربي
وأكف عن أسراب
أمام أول ريح
تلتوي
فلبیت النداء
وصفقت بجناحي
عائدة
ولکن یا أبي
رأیت السرب نائما
مطوقا بالغربان
نعم یا أبي
للغربان في وطني
مخالبا
ومناقیرا مسمومة
تفتک بالحمام
تنتف ریشها
ثم تلبسه دون مقاس
تخفي به‌ سوادها
تخدع به‌ أذکی القمم
نعم یا أبي
في وطني
الغربان تبلع
کل عصفورة
للوطن تنشد
أو للحق تشهد
‏***‏
نعم یا أبي
رأیت غربانا
تکسر باب الشهید
تسرق کفنه‌‏
ووصیته‌‏
وقسمه‌ بالوطن
مع جثته‌ ترمی
‏***‏
نعم یا أبي
رأیت تجارا غرباء
فوق خارطة الوطن
یرسمون
أسعار الذهب
وإرتفاع سعر الدولار
‏***‏
نعم یا ‌أبي
رأیت الأقلام
لا تکتب
بل صارت خناجرا
تلوي أعناق الأبریاء
وتدخل مع الغربان
عش الخدیعة
وتأكل معها
أشلاء الثوار
‏***‏
نعم یا أبي
لبیت النداء
ورأیت الأصدقاء
یکسرون العظام
یشربون النخاع
یرکلوا الوعد
بحفیف الدولار
‏***‏
نعم یا أبي
لم أخبرک
الغربان في وطني
سحرة الزمان
یتقمصوا الأشکال و الألوان
لا تدري
من أین ینبعون
وخداع أي ثعلب
أو شراسة أي ذئب
یلبسون
تارة علی النشید الوطني
یتآمرون
تارة لذکری الشهداء
بالبکاء یدعون
وتارة باللیالي الحمراء
ینتشون
‏***‏
نعم یا أبي
الغربان في وطني
تملک جیوبا کبیرة
و حقائبا کبیرة
وقصورا کبیرة
و ألسنة کبیرة
وعملاء
و سماسرة
نعم یا أبي
للغربان هناک
جواسیسها
وقوادیها
تقدر بفسادها
أن تقلع من تشاء
من الشجعان والأخیار
‏***‏
نعم یا أبي
الغربان هناک
متخفیة في ثیاب النقاء
تحتل المحافل
والمآدب
والشوارع
وحتی دور الأیتام

‏***‏
نعم یا أبي
الخونة
و جراد الأمس
علی الملفات
علی الجرائد
علی سطوح البراءة
ینشرون السموم
یدسون الحق
في عتمة الجیوب
والمرتزقة
طابور طویل
لهم ألف مهنة
والف وجه‌‏
وألف مستودع
للخبز العفن
والدواء المغشوش
‏***‏
نعم یا أبي
وما زادني حزنا
الشمس
باتت لا تفرق
بین الشروق
وبین موت النهار
فأسراب الغربان
تملأ کل مکان
‏***‏
وأخیرا یا أبي
نصحوني ‌أن أتلثم
بالسواد
کي لا أبدو حمامة
نقیة البیاض
وأن أصافح الفساد
لئلا تنهشني الغربان
وأنا کما علمتني
أن لا ‌أعبر
إلا ومعي
قلادة النقاء
ولا أرتدي وشاح
الخدیعة
ولا أخون القضایا
وقداسة الأوطان
‏***‏



#سرفراز_علي_نقشبندي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من سیکون (فیلي براندت ) العراق


المزيد.....




- فوضى الرغبة: تجليات البيدوفيلية في الثقافة الفرنسية
- متحف الإرميتاج يفتتح معرضا للفنان الروسي الفرنسي قسطنطين كوز ...
- ريتا أورا تخرج عن المألوف بإكسسوار رأس غريب في مهرجان لندن ا ...
- آل باتشينو ينال جائزة الإنجاز مدى الحياة من اتحاد ممثلي الشا ...
- حقيبة برأس ذئب تخطف الأنظار في إطلالة فنانة أمريكية على السج ...
- أغرب حفلاته على الإطلاق.. موسيقي يعزف البيانو لـ 150 دبًا في ...
- -لا تدعوا الخوف يتحكم بكم-.. كلمة مؤثرة لمنى زكي عقب تكريمها ...
- أوسكار وايلد ساخرا من أمريكا: -أيها السادة.. لقد خيب المحيط ...
- الرواية وأسئلة الإنسان المعاصر
- تجار في غزة يتهمون حماس بفرض إتاوات.. وميلادينوف يحذر تجار ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سرفراز علي نقشبندي - حصیلة النداء