أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل الشامي - المسرح والطاعون ...حديث لن ينتهي














المزيد.....

المسرح والطاعون ...حديث لن ينتهي


عادل الشامي

الحوار المتمدن-العدد: 3835 - 2012 / 8 / 30 - 00:00
المحور: الادب والفن
    


المسرح تفاعل انساني اجتماعي سياسي ,فهو يمر بمراحل عدة ,ويتطور كما يتطور المجتمع وبحسب جغرافيته وثقافته وافكاره.فهو يتغير ويتكون وفق الظروف السياسية والاجتماعية وحتى الطبيعية,ففي تاريخ المسرح العالمي تلاحظ الادلجة وتغير الطرح المسرحي منذ النشأة الاغريقية (في طقوس العبادة والقرابين ) وسيطرة الكهنة على الخطاب الفني والثقافي وقد يكون اعدام سقراط جزء من هذه السياسة في السيطرة على الوعي الجماهيري ... وعند انتقالنا الى التجربة التي مر بها المسرح الروماني نلاحظ انه مسرح تعبوي جماهيري يخدم الحركة الحربية العسكرية في ذلك الوقت فقد كانت تقدم العروض المسرحية الماجنة التي هي عبارة ابعاد الوعي الجماهيري في قيادة الامبراطورية فكان يوجه المسرح نحو الغرائز الانسانية البعيدة عن الفكر والتنوير وهنا ظهرت لنا كوميديا الفارس مثلا,وهكذا يستمر تغير الطرح الفني وفق الحاجة الاجتماعية التي قد تكون راضخة للسيطرة السياسية ففي حكم الكنيسة اتخذوا من المسرح منبرا للتعاليم الدينية بعد ان كان المسرح جزء من المحرمات . والاكثر وضوحا في حركة تغير الخطاب والطرح المسرحي مرحلة ما بعد الحرب العالمية الاولى , هذه الحرب التي خلفت ركام وفوضى اجتماعية في عدد من البلدان الاوربية وهذه الفوضى والدمار تركت اثرا كبيرا في طبيعة الفن عموما فقد ظهرت مدارس فكرية وفنية كثيرة في تلك الفترة مثل


الدادائية والسريالية وغيرها من المدارس والاتجاهات الفكرية والفنية .
اما الحرب العالمية الثانية ,فقد اتضحت التجربة فيها اكثر ,تبعا للفترة الزمنية التي استمرت فيها هذه الحرب ,فضلا عن انتشار العنف والقمع وغزارت الدمار.ففي عام 1933م القى انطوان ارتو محاضرة عنوانها (المسرح والطاعون)وقد كتبت الصحفية الامريكية (اناييس نن)ان ارتو كان يتناول موضوعا مفاده(ان الانسان يظهر التطور الفني بعد ان يذوق سياط الخوف.ففي الفترة التي انتشر فيها الطاعون ظهرت اعمال فنية رائعة ) لكن بعد الهدؤ التدريجي الذي عم البلاد,بداء المسرح بانتاج اتجاهات فكرية وفلسفية وشهد تطورا علميا وتقنيا.
وقد كان ارتو محقا ففي حوار لصومائيل بيكت عن سيرته الشخصية*الاجنحة الحزينة*الذي نشر عن اربعة ادباء ايرلنديين يقول(اننا كنا عبارة عن متسكعين لا نعرف هم ابدا,حتى ان نشبت الحرب بدأنا نكتب في همومنا)
هكذا قد تكون مسيرة المسرح في اشكاليات الادلجة السلطوية ففي السياط والجلد تظهر لنا روائع الاعمال الفنية
ولو اتخذنا بعض نصوص مسرح ما بعد الحربين الاولى والثانية لوجدنا فيها الكثير مما يلامس الواقع الانساني والهم الكوني الذي يتطابق كليا مع اساطير وحقائق وتجارب العالم اكمل فما كودو الا هم كوني عالمي انساني او ثغرت يونسكو التي تبحث عن مخرج تخلص الوصوليين منه,هكذا بكل بساطة يبدو كل شيء تافه لا قيمة له ولا نفع في عالم مكتض بالصراعات والنزعات والاتجاهات ,وفي نفس الوقت هو عالمنا المثالي الذي نبحر فيه في عوالم اللغة وعوالم النص وابعاده .
هكذا اشعر كل شيء مباح في متسع التأمل لجبهات الحرب و ولاداتها العسيرة



#عادل_الشامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مطر صيف ... بين هم إجتماعي وطرح سياسي
- الكولاج المسرحي بعد 2003
- نشاز تحرير الاسدي انسجام تام مع الكولاج المسرحي


المزيد.....




- الكِتاب السوري بين زمنين.. كيف تغيّر المشهد الثقافي وواقع ال ...
- انطلاق الدورة الثانية والعشرين لمهرجان مراكش الدولي للسينما ...
- وقائع واحداث منبجسة من نسيج الواقع.. وممضاة بدماء شهداء فلسط ...
- آراء متباينة حول الإعلان الترويجي لفيلم -الست- المرصع بالنجو ...
- -أفلام ميوز-.. ميلانيا ترامب تطلق شركة إنتاج قبل إصدار فيلم ...
- -الزمن تحت الخرسانة- المخيم كعدسة لقراءة المشروع الاستيطاني ...
- الاحتلال يخسر -الفضاء الأزرق-.. وصعود الرواية الفلسطينية يثي ...
- الثقافة: الفيلم المرشح للأوسكار
- إسبانيا: اعتقال الراهبة لورا غارسيا بتهمة تهريب الأعمال الفن ...
- الأمير مولاي رشيد: مهرجان الفيلم بمراكش منصة للحوار وإبراز ا ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل الشامي - المسرح والطاعون ...حديث لن ينتهي