أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل الشامي - مطر صيف ... بين هم إجتماعي وطرح سياسي














المزيد.....

مطر صيف ... بين هم إجتماعي وطرح سياسي


عادل الشامي

الحوار المتمدن-العدد: 3787 - 2012 / 7 / 13 - 08:44
المحور: الادب والفن
    


عرضت على خشبة المسرح الوطني في بغداد مسرحية (مطر صيف) وقد استمر العرض لمدة ثلاثة أيام إبتداءا من مساء يوم الثلاثاء 10/7 ولغاية مساء يوم الخميس المصادف 12/7 20012.
المسرحية من تأليف الكاتب (علي عبدالنبي الزيدي) واخراج (كاظم النصار) اما الممثلون فهم كل من (هناء محمد) و (فاضل عباس).
كان النص يروي قصة امرأة عراقية تنتظر زوجها الغائب المنقذ لما تعانيه من وحدة وألم الفراق, هذه الزوجة المخلصة التي استمرت في انتظار زوجها الغائب لمدة ثلاثين عاما حتى تحول إنتظارها الى كابوس كما في فرضية النص فكابوس النص هو الملامسة الخيالية التي وضعها الكاتب (علي عبد النبي الزيدي) لما يعرفه ويلامسه في مجتمعه, ففي الفرضية الخيالية جعل (الكاتب) مايسمى بالأستنساخ البشري يدور بين جدران غرفة تلك الزوجة. هذا الأستنساخ الذي جعل منه المؤلف مطلبا للزوجات اللواتي ينتظرن ازواجهن لسنوات طوال, فالحل الوحيد هو ان يكونن ازواجا مستنسخه طبقا الأصل للازواج الغائبين.
وهنا بدء المخرج (كاظم النصار) بإيصال رسائله عبر منظومة اجتماعية, فعندما يدخل الزوج الأول الذي اقنع الزوجة بأنه زوجها الحقيقي رغمه شكوكها بانه مستنسخ وبدء الزوج يعطي الدلائل والبراهين من خلال الذاكرة الزوجية التي تربطهم حتى يصل بالزوجة الى ان تقتنع تماما بانه زوجها الحقيقي,لكن سرعان ما يطرق الباب كما الطرقة الأولى ويدخل رجل اخر بنفس اللهفة التي دخل بها الزوج الأول وهكذا يستمر في إدعائه بأنه الزوج الحقيقي وهو الزوج المنتظر منذ ثلاثين عاما الذي سوف يخلصها من وحدتها القاتلة لكنها ترفض رفضا تاما وتبرر رفضها بأن زوجها الحقيقي جاء قبل الزوج الثاني وهنا يبدء الزوج الثاني بابراز نفس الادلة التي ابرزها الزوج الاول وهنا تقع الزوجة في حيرة كبيرة تماما كما هي حيرة بيئة الكاتب والمخرج (الشعب العراقي) وتبدء الزوجة بالبحث عن التوافق بين الزوجين او كما في حوارها (اجراء قرعة او انتخابات مبكرة), هكذا في قمة الحيرة يطرق الباب للمرة الثالثة ويدخل رجل اخر يدعي انه الزوج الحقيقي!!!!
هكذا تناول المؤلف والمخرج هذين الطرحين في قصة المسرحية. اما ما جاء من توظيف للنص في رؤية المخرج(كاظم النصار) يجعلنا في اسئلة كثيرة, لأن هذه القصة هي من نتاج المتلقي الموجود في المسرح (المتلقي العراقي) لذلك يفترض ان يكون المخرج اكثر توظيفا لجماليات العرض, فلا يمكن ان يشاهد المتلقي قصته او ما يلامسه من هموم دون جماليات في الصورة لأن ذلك يأخذ المتلقي للملل وللعبور من هذا الملل الذي يشعر به المتلقي لأيمكن إلا في ابتكار جماليات العرض وتيبدء هذه الجماليات من السنوغرافية التي وضعها المخرج ومصمم الديكور (سعد عزيز عبدالصاحب) الذي جعل من المفردة المسرحية المتناولة ثابته لا تعطي سوى دلالتها دون التأويل كالديكور قد اشتغل على مجرد توظيف خطوط الصراع المسرحي في النص (دلالت الأستنساخ ودلالت غرفة النو ودلالت البيت الكامل) رغم ان النص كان يميل للصورة الشعرية وهذه الصورة كان تفرض على المخرج أن يوظفها بصور جمالية مادية. وعلى الرغم من ذلك فقد سجل العرض نجاحه في ايجاد صراع اجتماعي يعكس على الواقع السياسي الحالي وهذا يدل على وعي كادر العرض لما يدور حولهم من صراعات وهم قد خاضوا البحث في هذه الصراعات وقدموا انطباعهم.



#عادل_الشامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكولاج المسرحي بعد 2003
- نشاز تحرير الاسدي انسجام تام مع الكولاج المسرحي


المزيد.....




- فنانو الحبال العالية يعبرون كابلات فوق وادي هنوم في القدس
- قلق روسي من سرقة مشروع ترميم قوس النصر في تدمر بعد تعليق الع ...
- شيخ الأزهر يستقبل وزير التربية والتعليم ويؤكد: الاعتزاز بالل ...
- لوحتان نادرتان لروريخ وأيفازوفسكي تُباعان بملايين الروبلات ف ...
- 125 متحفا ومعرضا في موسكو تتيح زيارات مجانية للأطفال والشباب ...
- -كأنه فيلم رعب-: الأميبا الآكلة للدماغ التي قد تنتشر حول الع ...
- مهرجان مولانا في السليمانية.. الثقافة والفنون رافعة للسياحة ...
- كريستيانو رونالدو يخوض تجربة التمثيل ويكشف أسرار -الميركاتو- ...
- قداسة البابا يلتقي الممثلين القانونيين ومديري المدارس القبطي ...
- توم هولاند يكشف عن نصائح آن هاثاوي له خلال الترويج لفيلم -Th ...


المزيد.....

- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل الشامي - مطر صيف ... بين هم إجتماعي وطرح سياسي