أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جيلان زيدان - من الورقيّ ياسين للثائر عمر














المزيد.....

من الورقيّ ياسين للثائر عمر


جيلان زيدان

الحوار المتمدن-العدد: 3832 - 2012 / 8 / 27 - 20:47
المحور: الادب والفن
    


أخوكَ أنا يا (عُمر), إنما من نسل الرصاص ... الرصاص في عالمنا يختلف كثيرًا عن الرصاص في عالمكم...
الرصاص هنا هو برادةُ الورق, ونحتُ المشهدِ الذي يشكّله رصاصكُم كإعادة تشكيل لصوركم / لأجسادكم..
كإعادة تأهيلِ ليلكم للضوء... الضوء الناري ....,,/ لنهاركم / كإعداد منفى أجدر بوطنكم.

علمتُ عن أمركَ ما يدثّر بهمّه بياض رزمات من العمر والوجه.. والورق الشاحب..
وأخبرني وطنك الماشي, أنك ترجّلتَ كبدكَ .. فسبقته ببضع خطوات.. وقارة !!
منذ ذاك الوقت: لتطمئن يا عمر ..... أنا هنا أقسمتُ
على أن أتمدد فوق بيتك على الخريطة, لأدافع
عن موتي وانتشاري برصاصنا ,,, كما دفعت أمك عن حياتك بحياتها لرصاصكم.

الإشارات الحمراء يا عمر لديكم .., هي أعلامنا مغطاة بملاءة إنذار, هي ساريات الغبار المغرورة..
المغلولة بجذر الحرب والموج.. هي شواهد الموتى في السماء!
تشبه قباب الجرح المنتفخ.. الجرح الأعظم.. لنزف التراب...

يا أخي الأكبر أو الأصغر .. حسب تاريخ صفحات المفكّرة .. وانتمائك للقلاع..:
بلا هوية أنت يا عمر..أمك التي حملت سبب وفاة إلى السماء بلا سبب, وادعاء موت بلا شهادة قتل !....
أوصت مروحية بزوبعة إليك, وكانت تقصد الترويح عن حزنك, كانت تقصد تجفيف بكائك الأسمر ...
لم تعن أبدا بذلك جز عنق الشمس .. لم تعن الإطاحة بقلبك البرتقالي !
لم كل هذا الحزن إذًا ؟ إن كانت المروحية قد أطاحت أيضا بجسم الصخرة ..... بالثلث الكئيب من الليل,,
فانفتح الأمد... أعني باب الجنة يا عمر .

لم كلّ هذه الثورة ؟ وأنت تنفض وريدك من لون الدم الذي تكره.. وأنت تجوب المئذنات صوتا أمويا كما تحب..!
وأنت تولد من فم كل طهر ... وأنت تموت في روح كل شهيد.. فتخلّد ؟!
اخترتُ لأن أكون ساعدكَ الناشب في قبو الجراح, اخترتُ لأن أكون أصداء الصرير المجوف عنك...
اخترتُ. كما اخترتَ : عمرَ.. اخترتُ ولم أختر لوني ..لأن أكون "ياسين"!!

أخوك الهامد/ ياسين

....

من الورق يثور ياسين , ويمسح عنه بعضَ حبر ..إلا أن البقع الداكنة
تلتصق بقلبه الضئيل , فيرحل وبزِيّه حدث لم يقربه .. لم يرتكبه ذات منام.
ودلالُه -الذي ما رآه يومًا- ينام إلى قدره , ليشرب بقية الحبر ...!

ياسين وحده السيد الطفل , الذي لم يعان كعمر وسعاد ومحمد وياسمين وهدى ..
بل عانى كما عانى هؤلاء أجمعون..
"
خرج في عطلة روتينيّة , ليمارس آخر فعل تعلّمه الأطفال الآخرون..
بعد أن دوّنه بينهم بنهم نازف ,,
خرج ياسين ليقرأ مع عمر : ن ز ح..
ومن وقتها لم يرتدّ في أنبوبة.



#جيلان_زيدان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عابرون
- في رأسي حرب
- كأنه بالداخل
- قصة ال كلّ موت
- فريدة تحديدا في 8 آب 2012
- على حافة التنبؤ
- يشبه التعليل
- - اشتقتك -
- عن وجهٍ في القاع
- بالإمكان موتٌ ونصف قصدة
- الساحل يذهب مع الريح
- إلى مشاغبٍ عاقل
- إلى الآن..فريدة


المزيد.....




- محمد إسكندر بعد إلغاء حفله في سوريا: لم أحمل سلاحا وأدعو لفت ...
- اتهام فنان مصري بسبب شهيرة.. وبيان يكشف التفاصيل
- -داليدا.. الأغنية التي لا تنتهي- مسرح الإسكندرية يعيد إحياء ...
- روبن ويليامز في ذكرى ميلاده الـ75.. الكوميدي الذي أضحك العال ...
- موسيقى ورقص وسينما.. موسكو تفتح نافذة على ثقافات أمريكا اللا ...
- مصر.. تحرك برلماني لتفعيل -حق الأداء العلني- يثير خلافًا بين ...
- العراق والثقافة.. مسيرة الإبداع في الجمهورية العراقية الأولى ...
- تغاريد تحت القصف.. كيف يوثق الأدب ذاكرة أطفال غزة؟
- -في مرآتي- يحصد جائزة -الكوكب الذهبي- في اختتام الأيام الوط ...
- ارتفاع أسعار تذاكر المهرجانات الموسيقية في روسيا بنسبة 21% خ ...


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جيلان زيدان - من الورقيّ ياسين للثائر عمر