أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضريف محمد - حزب الأصالة والمعاصرة و سوء الفهم الكبير














المزيد.....

حزب الأصالة والمعاصرة و سوء الفهم الكبير


ضريف محمد

الحوار المتمدن-العدد: 3821 - 2012 / 8 / 16 - 16:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حزب الأصالة والمعاصرة و سوء الفهم الكبير

يحتفل حزب الأصالة والمعاصرة هذه الأيام بمرور أربع سنوات على تأسيسه. افرز ظهوره عدة نقاشات وسجالات في الحقل السياسي المغربي بين الفاعلين السياسيين، الذين نظروا إليه كوافد من القصر، يرمي إلى الهيمنة على الحياة السياسية بدعم منه، كما تم تشبيه بروزه بحزب “الدولة “ الذي يعول عليه من اجل دعم السلطة المطلقة للنظام على الحياة السياسية.
كان لظهور حزب الأصالة والمعاصرة عدة أسباب وليس فقط السبب الذي تقدمنا به أعلاه. لهذا يقتضي منا المقام الوقوف عند بعضها:
السبب الأول: أزمة الحقل السياسي التي برزت بشكل كبير بعد الانتخابات التشريعية لسنة 2007 وما رافقها من ضعف في المشاركة السياسية حيث وصلت نسبة المشاركة إلى 37 ٪ حسب النتائج الرسمية، وهي أدنى نسبة مشاركة في التاريخ السياسي المغربي، وعبرت هذه النسبة عن عزوف كبير إزاء العمل السياسي من طرف المواطنين الذين يشكلون أساس عملية الديمقراطية التي لا يمكنها أن تتحقق بدونهم.
السبب الثاني: ضعف قدرة الأحزاب على التعبئة والتأطير مما جعل الجمود يقتحم المؤسسات الحزبية التي من المفترض فيها أن تكون الدعامة الرئيسية للإصلاح السياسي، من خلال تجديد النخب السياسية، وتشبيب القواعد، للدفع بالحقل السياسي قدما؛ باستثناء حزب العدالة والتنمية الذي كان يزحف بقوة، من خلال قوته التنظيمية وقواعده التي تتسم بالنشاط والحيوية،كذلك بعض التنظيمات المتجذرة داخل فئات عريضة من المجتمع:كحركة التوحيد والإصلاح التي تعتبر القاعدة الفكرية والاديولوجية للحزب، وجمعية الرشاد التي تعتبر الإطار التربوي والثقافي من خلال التكوينات التي تقدمها للصغار واليافعين في إطار ما يسمى بالتنشئة السياسية .
السبب الثالث: بداية أفول الخيار الحداثي والتقدمي الذي كانت تمثله “الكتلة الديمقراطية“، كما إخفاق قوى اليسار في التكتل والتوحد لحسابات اديولوجية تكون ضيقة أحيانا؛ في مقابل هذا نجد صعود خطاب معياري محافظ يرتكز على الدين الإسلامي كسند إيديولوجي، ينافس المؤسسة الملكية في احتكاره للمشروعية الدينية الذي يمثله كل من حزب العدالة والتنمية وجماعة العدل والإحسان.
السبب الرابع: التخلف الفكري للقوى التقدمية، ولاسيما اليسارية منها التي لازالت تجتر خطابا كلاسيكيا مرتبط بسياق “سنوات الرصاص“ دون إعادة النظر في جهازها المفاهيمي والاديولوجي؛ كل هذا دفع العديد من النخب الحداثية إلى البحث عن إطار بديل يجدون فيه ذاتهم؛ وليس بفعل نزعاتهم البرغماتية على حد منتقديهم وهو ما عبرت عنه ورقة توجهات الحزب والتي جاء فيها مايلي:“ إن رهاننا الاستراتيجي يكمن بالأساس في الانفتاح على كل الكفاءات والفعاليات المنتمية إلى جهات المملكة والتي تجد في حزب الأصالة والمعاصرة مجالا ملائما لممارسة حقها في المشاركة في تدبير الشأن العام، وتستشعر حاجة شعبنا إلى إطلاق وحفز كل طاقات أجياله الجديدة للمساهمة بعزيمة وثقة في بناء مستقبل بلادنا الواعد، وذلك عبر أداة تنظيمية غير ممركزة، قادرة على ضمان صلاحيات حقيقية للتنظيمات الجهوية، وعلى المساهمة في تجاوز سلبيات التصورات التنظيمية المركزية التي تهمش النخب الجديدة وتكبح التداول على المسؤولية , ومن ناحية أخرى فان التحديات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية للعولمة، ورهانات الاندماج الايجابي في الفضاء الاورومتوسطي، وتشرذم المحيط الجيوسياسي المباشر وتنامي المخططات التخريبية به، كلها عوامل استوجبت خروج قوى الحداثة والديمقراطية الجادة عن صمتها وتحملها لمسؤولياتها وضم إرادتها لكل الإرادات والطاقات الايجابية التي تزخر بها بلادنا“.



#ضريف_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حزب الأصالة والمعاصرة و سوء الفهم الكبير


المزيد.....




- اليورانيوم عالي التخصيب في حسابات خامنئي وترامب
- مباشر: وصول نشطاء -أسطول غزة- المُرحّلين من إسرائيل إلى تركي ...
- تقرير يكشف أسباب خسارة هاريس أمام ترامب بالانتخابات الرئاسية ...
- روبيو: ترامب -مستاء جدا- من دول في -الناتو- بسبب حرب إيران
- إسرائيل تكثّف غاراتها على جنوب لبنان.. وتستهدف مركزا إسعافيا ...
- بينهم ضابطان في الجيش والأمن العام.. واشنطن تفرض عقوبات على ...
- لأجل هرمجدون -أن تقول لا للرئيس يعني أن تقول لا للرب-
- القضاء التركي يعزل أوزغور أوزال رئيس أكبر حزب معارض بالبلاد ...
- نيويورك تايمز: ترمب منح نفسه وعائلته حصانة أبدية
- تل أبيب احتفظت بمخزونها.. واشنطن تستنزف صواريخها دفاعا عن إس ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضريف محمد - حزب الأصالة والمعاصرة و سوء الفهم الكبير