أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم حجاج - فن الكوميديا بين الابتذال والنقد الاجتماعى














المزيد.....

فن الكوميديا بين الابتذال والنقد الاجتماعى


ابراهيم حجاج

الحوار المتمدن-العدد: 3816 - 2012 / 8 / 11 - 18:34
المحور: الادب والفن
    


د/ إبراهيم حجاج مدرس بكلية الآداب ... قسم الدراسات المسرحية
ترسخ فى ذهن البعض أن فن الكوميديا، وما يصاحبه من ضحك وهزل ـ قد يتجاوز حد المألوف ـ عادة ما ينظر إليه نظرة دونية لا ترقى لنظرتنا للأعمال التراجيدية الجادة. وقد ساد هذا المفهوم ميدان المسرح منذ الإغريق القدامى، مرورا بالعصور الوسطى، وصولا إلى عصر النهضة، "حيث هاجم النقاد الكتاب التراجيديين الذين أدخلوا فى مسرحياتهم عنصر الفكاهة من أمثال "شكسبير" الذى اعتاد تقديم المهرجين والمضحكين والمواقف الكوميدية فى مآسية من أمثال "هاملت" و "الملك لير" و "ومكبث" وغيرها، وكانت حجتهم فى ذلك أنه أفسد العنصر المأساوى، وأضاع نقاءه وسموه، وبذلك هبط بمسرحيته من سماء التراجيديا الرفيعة والواقع أن تلك نظرة ضيقة بكل المعانى، بل خطأ توارثته بعض الأجيال الباحثة، حيث اختلطت الأوراق بين الكوميديا المبتذلة "التى تقترن عادة بالإسفاف فى الحوار والخروج عن اللياقة، أو العدوان على بعض القيم الخلقية التى يعيشها المجتمع وبين الكوميديا التى تجمع بين الهدف والتسلية، وتتعرض إلى نقد سلوكيات الفرد والمجتمع بهدف تغييرها إلى الأفضل.وبذلك يختلف مغزى الكوميديا عما يعتقده البعض، إذ إن مغزاها ليس دغدغة حواس المشاهد، ودفعه للانفجار فى الضحك، بل هى فن راق "له مغزى جماعى ينشد تصوير الأخطاء الاجتماعية كلها ، ويحاول أن يصححها من أجل استمرار بقاء المجتمع.وهى كما قال شيشرون"() Cicero )106- 43 ق.م) فى عبارة كثيرًا ما اقتبست، "تقليد للحياة، ومرآة لما هو عار، وصورة للحقيقة
وقد عبر "محمد عنانى" عن مفهوم الكوميديا وأضاف مغزى جديدًا لها بقوله "ليست الكوميديا على الإطلاق مسرحية تثير الضحكات، ولو كانت تثير الضحكات بالفعل. وليست التراجيديا مسرحية تبعث على البكاء، ولو أبكتنا. إذ أن الكوميديا تعتمد فى جوهرها على إمكانية التوفيق بين العناصر المتضاربة أو المتناقضة لحياة الإنسان، ولذلك فهى دائمًا ما تبقى على التصالح والأمل والهناء مهما حدث من تصارع بين القوى التى تشترك فى الحدث الدرامى، ومن ثم فهى احتفال بالإنسان، وبالسعادة، وإعراب عن فرحة الحياة وانتصار على قوى الدمار والموت، وهذا كان منشأ الدراما نفسها فى الحقيقة.
وتكمن المعادلة الصعبة فى كيفية مزج الكوميديا بالتراجيديا، بحيث توظف الفكاهة، بشكل لا تفقد فيه المسرحية جديتها ووقارها وهدفها الاجتماعى من أجل تقديم تكثيف درامى للإنسان، وعالمه المتشعب الذى يحمل فى طياته، ما يضحك وما يبكى.



#ابراهيم_حجاج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نظريات النقد الإجتماعى من منظور فلسفى
- الاتجاه البنيوى فى النقد الأدبى.
- منهج البنيوية التوليدية فى النقد الأدبى.
- خطوات المنهج البنيوى التوليدى فى النقد الأدبى.
- العلاقات الأمريكية العربية قبل الحرب العالمية الأولى
- العلاقات العربية الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية.
- العلاقات العربية الأمريكية بعد حرب أكتوبر 1973 حتى بدايات ال ...
- ارهاصات النقد الأدبى الاجتماعى
- الفلسفة البراجماتية
- أسباب التأييد الأمريكى لإسرائيل:
- انعكاسات السياسة الأمريكية على خطاب النص المسرحي المصرى فى ا ...
- خواطر
- النقد الاجتماعى نظرية الانعكاس
- شهادة ميلاد جديدة لبلادى
- الأدب ونظرية الضبط الاجتماعى
- تأثير الثورة على كتاب المسرح المصرى فى الستينيات
- التغيرات الاقتصادية فى المجتمع المصرى خلال فترة الانفتاح.
- الدين والمسرح....خدعوك فقالوا.
- المسرح وقضايا المجتمع من العصر اليونانى إلى عصر النهضة.
- أسطورة نفى أفلاطون للشعراء عن مدينته الفاضلة.


المزيد.....




- بمشاركة عربية واسعة.. مهرجان قازان يحتفي بالسينما العالمية و ...
- ستارة المسرح الجامعي الثالث تُسدل…- الخطة صفر- تحصد المركز ا ...
- طائرة ورقية.. ذلك الملاك الذي يُعيد الحب: إلى روح الشهيد الش ...
- في تحية الفيلسوف الرئيس
- مايلي سايرس تتخلى عن اسم عائلتها قبل ألبومها الجديد.. وماثيو ...
- مشاركة إماراتية نوعية في معرض موسكو الدولي للكتاب
- كتلة حزب الله النيابية: لن يكون بمقدور أحد إلغاء العداء لإسر ...
- من -غوستيني دفور-.. موسكو تحتضن الدورة الـ 39 من معرض الكتاب ...
- مشاركة قطرية لافتة في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي للكت ...
- في مشهد يبرز ملامحها الثقافية.. السعودية في معرض موسكو الدول ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم حجاج - فن الكوميديا بين الابتذال والنقد الاجتماعى