أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شهاب رستم - المصير المحتوم














المزيد.....

المصير المحتوم


شهاب رستم

الحوار المتمدن-العدد: 3815 - 2012 / 8 / 10 - 23:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



الديمقراطية نقشت في أثينا بشكلها المباشر ، وصبغت بالوان واشكال مختلفة عبر العصور ، حتى أصبحت أداة لشرعنة الأنظمة حتى الدكتاتورية منها . إن الأنظمة التي تتشابه صفات وصولها الى سدة الحكم لا تختلف في طريقة رحيلها عن السلطة ، كما أن هذه الأنظمة لا تبتعد كثيراً عن بعضها في ممارستها للظلم واستعباد مواطنيها . هذه الأنظمة جثمت على صدور شعوبها لعقود طويلة . ففقدت هذه الشعوب حريتها ، وحاولت الأنظمة لجم هذه الشعوب لترقص على أنغام الموت وصراخات ابناءها معلقة على المشانق .
أنتفض العراقيون في تحديهم للنظام الدكتاتوري الحاكم في العراق ، بل أن المعارضة العراقية حمل السلاح بوجه الدكتاتور في جبال كوردستان وفي الاهوار جنوب العراق ، بل وكان في كل صوت التحدي وعدم الرضا ، في عام 1991 دوت الصرخة العراقية بوجه النظام المتسلط على رقاب الشعب العراقي ، وكانت الهجرة المليونية في كوردستان ، وتحديات اهالي الجنوب حيث سقط كل رموز النظام في كل المحافظات الجنوبية ، وكان هذا ربيعا ً عراقيا ً بلا منازع . ومن ثم سقوط النظام جاءت بعد أن تجمعت المصالح وبوصلة المصالح العراقية مع المجتمع الدولي .
لكن هذا الربيع لم يتوقف عند الحدود الجغرافية للعراق ، بل أنتشرت في الدول العربية لتسقط الأنظمة الدكتاتورية الواحدة بعد الأخرى ويواجه حكوماتها مصيرها المحتوم على أيدي شباب الثورة في كل من مصر وليبيا وتونس ، كل على طريقته الخاصة ، وها اليوم بدأت العد التنازلي لإنهيار نظام الأسد في دمشق ، إلا أن هذا النظام رغم علمها إنه في خريف عمرها ، لكنها تحاول وبشكل شراسة البقاء لفترة اطول من خلال القتل والبطش بالمواطن الذي حطم حاجز الخوف وقال كلمته الأخيرة .
عندما نعود الى ما كان عليه العراقيين أيام حكم الحزب الواحد ، وما يحدث اليوم في دمشق نصل الى معادلة واحدة ، اليمن واليسار وجهان متشابهان لا فرق بينهما مهما طال الزمن واينما كان ، الوجهان تربوا في بيئة فاسدة فسدوا كل ماه حولهم .
أما الدعم الروسي عن نظام الاسد فهو من أجل مصالح الروس الثديمة الجدية في حوض بحر المتوسط ، حيث كان الروس منذ الحكم القيصري والسوفيتي وما بعد ذلك يطمع في السيطرة علة المضايق ومداخل ومخارج هذا البحر ، وأن نظام الاسد في دمشق ربما يكون الأداة ( رغم ان هذا النظام تآكل ولم ينفع) التي يمكن ان يجعلهم يحققون شيء من حلم السيطرة على هذا البحر . وكل الدول التي تدعم الأسد بلا شك لهم مصالحهم الاقتصادية و السياسية والعسكرية في هذه المنطقة يجعلهم يدعمون ويساندون بقاء بقايا حليفهم . ولكن هل سيسامر هذا الدعم اذا ما وجد الروس له موطئ قدم في حوض بحر المتوسط من خارج تحالفهم مع نظام دمشق ، بالتاكيد سيكون بسار الأسد في طي النسيان وتحالفاتهم لن يكون إلا حبر على ورق ، عليه أن يجد حفرة او مجرى للمياه الآسنة للاختباء فيه كما حصل لمن سبقه في الانهيار .
وأخيراً نرى أن الأنظمة الدكتاتورية تصل الى الحكم من خلال الأنقلاب العسكري أو اي شكل من الطرق اللاشرعية ، تظلم شعبها ولا تحترمها ، ثم يرحل عن السلطة مضروبا بالنعال على قحف رأسه .



#شهاب_رستم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحلة الى الشمال الاسكندنافي 10
- رحلة الى الشمال الاسكندنافي 9
- رحلة الى الشمال الأسكندنافي 8
- رحلة الى الشمال ااسكندنافي7
- رحلة الى دول الشمال6
- رحلة الى دول الشمال الأسكندنافي 5
- رحلة الى دول الشمال الأسكندنافي 4
- رحلة الى دول الشمال الأسكندنافي 3
- رحلة الى الشمال الأسكندنافي 2
- رحلة الى دول الشمال الاسكندنافي
- كوردستان تزدهر ... ولكن ؟
- الدعوة الى الاقاليم
- المرأة والعنف
- اسكات الافواه
- جابر والدكتور
- الأنود والكاثود
- من جعبة الذاكرة
- المهنة ....!!!!
- البلطجية ....؟؟؟!!!
- ماذا سيحدث


المزيد.....




- حاول إحراق متجر فاشتعلت النيران به.. شاهد ما حدث لمشتبه به أ ...
- رصد ناقلة نفط صينية عملاقة تبحر في مضيق هرمز.. ففي أي ميناء ...
- ترامب يبحث عن -اتفاق جيد- مع إيران.. وتصعيد متواصل في جنوب ل ...
- تقارير أميركية صادمة: الترسانة الإيرانية لم تُدمّر وهذا هو ع ...
- الصين: شركة يوني تري تكشف روبوتا -ميكا- بشري الشكل قابل للتح ...
- -علامة سامة للمواطنين-: كيف أطاحت السياسة بمشروع -برج ترامب- ...
- تهدد سيادة البلد.. مطالب في العراق بمصارحة رسمية حول القاعدة ...
- ثوانٍ تمحو مدينة وسنوات تسمم الحياة.. ماذا يحدث بعد الانفجار ...
- بدلة مادورو الرياضية تعود مع روبيو على متن طائرة الرئاسة في ...
- لماذا كثر موت الشباب فجأة؟.. تحقيق في القاتل الصامت


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شهاب رستم - المصير المحتوم