أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناصر قوطي - في رثاء الشاعر مهدي محمدعلي














المزيد.....

في رثاء الشاعر مهدي محمدعلي


ناصر قوطي

الحوار المتمدن-العدد: 3813 - 2012 / 8 / 8 - 17:39
المحور: الادب والفن
    


و .. تركتنا .. أمامَ لظى الجمرِ
الى الشاعر : مهدي محمد علي
ناصرقوطي
عاريةًٌ هي المدن ُ ،،
المدينةُُ عارية،،
البصرةُ ارتحلت معكَ ،،
وليس ثمة مايقال ...
((جنة أو بستانْ ))..(1)
لا نارَ لمثلكَ ..
ثمَ جنةٍ أو بستان..
كنتَ قد تأبطتهما بكل المرارة والوجع ..
مُعروّنَ نحنُ يامهدي ..
كجوفِ السمك ..
أمامَ لظى الجمرِ
مدنٌ مجوفةٌٌ..
فارغة ٌ
صدئة ٌ كعلبِ الصفيح..
وأنتَ .. أيها الممتلىء محبةًً ..
هل شبحتكَ الشآمُ ..
أم تُرى حلبُ سافرت معكَ ..
يومَ سافرتَ فيها .. إليها ،،
هل ((عدتَ ذلكَ الشيخ ..
الذي عادَ إلى الساحلِ بهيكل سمكة ))..(2)
بلا زوادةٍ لليلٍ مطير..
هكذا المدُ أعمى ،،
يجرفُ ، بريق الموجة ..
مثلما يجرف الجذع الحقير..
****************
(( قالوا مات
قربَ الخبزِ الملفوف بكوفيتهِ
ما خلى غيرَ مرارتهِ
في الخبزِ وأكوابِ الشاي ))(3)
لاأرثيكَ ... مهدي ،
أرثي النخلةََ ،
البصرةَ ،
الوطنُ الطارِدُ ،
الحاقِدُ ،
البارِدُ ، مثلَ صقيع..
أرثي كفافكَ ،
عوزكَ
أرثي ....... وطناً فيكَ
****************
كنتَ تهمسُ بمرارةٍ ،،
ما النفعُ والكفةُُ تميل الى جهة المستحيل ،،
نحو الرعاعِ ..
فهل من عزاء .؟.
لا ... لاعزاء َ،
للصامتينَ / القانتينَ /الكابتينَ/
الكاتبينَ بدماءِ قلوبهم..
لا عزاءَ غيرَ الرثاء
رثاء أرواحنا الهائمة ..
اللائبة ..
الباحثة عن جدوى الوجود
********
قططُُ الموت تترصدُ ببرود ،،
ونحنُ مُعرَّونَ كجوفِ السمك ،،
أمامَ لظى الجمرِ،،
لا عليك ،
ارقد بسلام ،
(( نَمْ ،، فالـ..
خضرةُ في ثوب العيد
والحسرةُ في الشجرة
نَمْ )) (4)
يامهدي ،،
لم تعد ثمة شجرة أو بستان ،،
غير الحسرةَ في النخلِ ،،
والوجعُ الراكض فينا ..
كعذوق نخيل البصرة ِ ،،
يهطلُ طلعاً ،،
وسيغمرك َ عِطرهُ ..
حتما ً ، ستكون القديس ،
الذي انتظره الله طويلاً
ليعفر جبهته بالطلع والهال ..
ليطوق جبهته بالآس ،
لاتيأس .. يامهدي ..
ستـُبعثُ ثانية لتخلصنا ..
من سعير النار التي نحيا ..
من لظى الجمرة ورعاع الناس ..
وقد تركتنا معرّون كجوف السمك .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) " البصرة جنة البستان " عنوان كتاب للشاعر الراحل مهدي محمد علي
(2) جملة للجنرال ديغول استشهد بها في أيامه الأخيرة ، وهي إشارة إلى " سانتياغو " بطل رواية الشيخ والبحر للكاتب الأمريكي أرنست همنغواي .
(3) (4) مقاطع من قصائد ديوان " الأجنبي الجميل " للشاعر الراحل مصطفى عبد الله .



#ناصر_قوطي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة ( الوصايا الثلاث)
- عِبرة
- لي ولهم
- قصة قصيرة
- قصص قصيرة جدا


المزيد.....




- الليبي محمد الوافي يحصد لقب جائزة كتارا للتلاوة لعام 2026
- الأردن يرمم -ذاكرة الأرض-: مئات الآلاف من وثائق ملكيات الضفة ...
- رحيل سيد نقيب العطاس.. رائد -إسلامية المعرفة- واستعادة الأدب ...
- 28 رمضان.. من ميلاد الأندلس إلى زفاف -أميرة القلوب-
- حفل الأوسكار الـ 98.. إطلالات صنعت اللحظة على السجادة الحمرا ...
- مهرجان أفلام الشباب يفتح الباب أمام جيل جديد من السينمائيين ...
- جوائز الأوسكار 2026.. أبرز لحظات ليلة هوليوود الكبرى
- سر ديوجين.. جديد الشاعر حسين جرود
- كيف تحول حفل الأوسكار الـ98 إلى منصة دولية ضد الحرب في غزة و ...
- مدريد تحتفي بالثقافة الإيرلندية في موكب ملون ليوم القديس بات ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناصر قوطي - في رثاء الشاعر مهدي محمدعلي