أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي عامر حمدالله - انا مش نحن














المزيد.....

انا مش نحن


علي عامر حمدالله

الحوار المتمدن-العدد: 3812 - 2012 / 8 / 7 - 17:45
المحور: الادب والفن
    


وكان دأبها الدوران على محور.
على تلك الماسورة الحمراء تمسكها بيمينها وتطلق يسراها وتحلق دوراناً
على محور, سرٌ للطيران, ارتدت فستانها الوردي المورّد, ودارت, قلبها بيسراها جهة التحليق, تختال في خيالها فراشة, عصفور, حلم, تَبَعْثٌرُ ورود.
كان هو يمتطي الباب الخشبي العتيق, وتتناصف دوائره, بين الإغلاق والإفتتاح البائن, على محور الباب, يمتطيه بركبتيه وكوعيه وكفيه, ويصرخ كالطفل المنطلق من حجرته المخنوقة إلى عالم أبعد.

ويكأن السواد الكوني أخفى المحاور, طمثها, تبعثرت أوزان الأحلام, أصبحت أحلامنا خفيفة, طيّارة ورقية, تهب بها الريح جيئةَ ومغيباً, تلتقطها مخالبٌ مهترئة, ولخفتها تحركّها بسهولة, تموج الأحلام في دوائر مصطنعة, غاب أمان المحور.
وتكاد ألوان برامج الأطفال تجزم نافيةَ أية تلاقي بين أغنيات الناس, التباعد أصبح طموحاَ, بعد أن كانت أمنيتي وهي أن نعيش على شجرة, متوازيين مع محورها, ترى الناس متنافرة, وتمتدح رام الله ودبي أن لا استفزاز يغزو العقل مستفهماً عن ذاك أو ما يفعل ذاك أو ما يهمّ ذاك, طالما همه ليس متمحوراً فليفعل ما شاء, دع الناس تتحرر على ذراتها, كل له ما له وكل عليه ما عليه, وكل يخلق إلهه, والتباعد رمز, والتشتت طموح, أريد أن أكون وحدي أنا وحدي, يا ناس سيبوني بحالي بحالي.
وكأن تعريف الآخر عدوٌ كريهٌ منبوذٌ لا جدوى من منازلته, والأنا مرجع كل تائه, وتغدو الأنات حبّات رملٍ تنساب من بين هوّات الأصابع, كلٌّ يسعى لأناه بعيداً مبتعداَ عن الآخر, الخوف, كل العيون تنظر في كل الأشياء إلّا العيون, هذا فعل فرويد حين أخفى عيونه, خوفاً من إخافة المريض, نقطة بعيدة, لماذا يا فرويد, هاجم خوفك وأخِفْ العيون, نحن معاً بشر سوياً.
تقترب الناس أكثر من الكلاب من القطط, ويبتعد كلٌّ في نشواه, الآذان ملأى بموسيقى لا يسمعها إلّا أنت, أنت العظيم الوحيد, لا تقبل زيارة عقل الآخر, فيه تهديد لمعيارك الذي خلقت.
البضائع ممتدة في الزمان والمكان, ومصنّفة بأسماءِ الجدِّ المنتج, وكما تبدو قبلية الصحراء الأولى سمة, تبدو هنا القبليات الفضية سمة, الانتماء إلى اسم الجدّ المنتج, ذاك من أنتج كسلك, ارتمائك, نومك, ذبولك وخمولك وعبوديتك, أنت تنتميله, كان جدّنا يحثّنا على جدّ الجشر,الآن أوان: ناموا, ودعوني أنتفخ من أحلامكم, أنا لاعب السيرك الذي يحرّك الصحون على عصى, وأنتم تلك الصحون تستمتعون بي أدوّركم على محاور فردية, كلُّ له محوره, قالت المرحلة.
يبدو الاندماج بين ذرتين مستحيلاَ, لا محاور مشتركة, ولا يؤمن أحد بمحور الآخر, لتكون تلك اللطيفة الراقية معي, لا بد أن تكون هشّة, كالأرز المبلل, تلتصق بي, وتدور, بل أدوّرها معي على أبدِ قبل الملل بقليل.
تبدو الدول مليئة بالألوان ومقصورة على حزبان, حزبٌ يمينه في السما وحزبٌ يمينه في الأرض, ويسراهما عى محور واحد, تبدو الدول مليئة بالألوان والأشكال, كلٌّ يحمل صوتاً ويطلقه حين اختناق لا حين عناق, محور الحزبان يبدو ذراراً متبعثراً, تنفخ به صاحبات البضائع ألاعيبها.
إعلمي أنّ كوننا سوياُ في كونٍ معاُ, مجرد وثوقنا بمحور واحد هو تمرد على كل هذا التبعثر في الأسواق المثالية الرخيصة.
بدكيش تيجي نتمرد, أنا وأنت يا حبّة عيني, لحالنا, على ماسورة واحدة, أحضنك وتضحكيلي, ألحق ضجكتك في السما لفوق, وترميني, أمسك إيدك وندور على دروب اللي سبقونا في الأغنية, نتفعفل على حشيش المكان وناكل علكة الزمان وندور, تعالي مالك غيري ومالي غيرك المال وسخ والناس بعيدة وبتبعد, تعالي بدنا نعيد الزمن الأول, لما الكل كان للكل بالأول.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حلم
- لماذا أصبحت السادية صفة أساسية في ملامح المجتمع الليبرالي ال ...
- خطاب الأخرق لحياة
- قهر الرجال
- خضراء كلك
- أنا فيه
- حلزونيات ديالاكتية
- الى حبيقتي او صديبتي
- الوعي التأملي


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي عامر حمدالله - انا مش نحن