أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أولفقيه يونس - هواجس الليل..














المزيد.....

هواجس الليل..


أولفقيه يونس

الحوار المتمدن-العدد: 3811 - 2012 / 8 / 6 - 17:28
المحور: الادب والفن
    


لما نفضت الشمس غبارها وتهيأت للرحيل،بدأت التمزقات بالانهمار كالمطر الغزير في ليلة شتوية..
ونحن في غمرة الإنكسار والضعف،تأتي لحظات حيث نُستلب من ذواتنا،تحس بالفراغ لكأنك قصبة جوفاء الداخل..كل شيء يستحيل ظلاما ورؤيا مشوهة للذات والعالم في آن واحد،حتى جسدك يتنكر منك..
العطب ينغل عروقي كالدود الأبيض الشره،حتى الدم صار مكدرا وفاسدا..وبين الوهم الجميل والواقع المر تجتاحني على حين غرة الأحاسيس المفترسة..التوق،الرغبة،العشق،الموت..كلها تتبدى كغراب يحوم فوق جثة متفسخة..
أشلاء أحلامي أحملها بين يدي العاريتين،حتى البكاء ما عاد يطهرني.. !
الخيبة تنهش عظامي المتفحمة ألما،حتى الطعنة أتت نطقا..كلمات متحجرة تجسدت كتماثيل رخامية قادمة من جهنم..هوت على عنقي وأخرستني..أحاول ابتلاع غصتي الجارحة ولا أستطيع،التبن يملئ حلقي..أقاوم الرعب،أبتغي القيام،أنتظر..ثم أحاول مجددا..أنتظر،ويطول الانتظار هذه المرة..أستغرق في أوهامي الحارة..أعزي نفسي بالمقاومة..الذكريات تلفحني بنارها..وفي الأفق تتبدى لي أسراب لأشباح هائمة،أنادي عليها لكن الصوت اغتيل قبل أن يصير شيئا محسوسا..وأنتظر..وأنا أرقب النهاية،نهايتي..في حاجة إلى الارتواء أنا..إنسان مغدور من الزمن الزاني..
بين التمزق والخواء الداخلي،نفقد دوما شيئا منا،شيء ما يخفت وينطفئ..
من المحتمل أن هذا كله وهم من أوهامي،ومن المحتمل أيضا أنني لا أطمح لإزالة الغبار عن أوهامي..كيفما كانت.لكن هل بإمكان الكلمات أن تشعل فتيل الجنون ..؟ هل تقدر على ضرب أوتاد الموت فوق تراب القلب..؟
الكلمات..الكلمات الدامية،أزاميل تقد الأرواح..
وأنا ما عادت الكلمات تسعفني ولا تقنعني..الخراب سكن دمائي،أصبحت ملوثة وموبوءة هي الأخرى..سأرفض،ما عاد أمامي سوى الانطواء على جراحي..
فجأة تنبهت إلى أنني أفكر بصوت مرتفع تردده جدران الغرفة الكئيبة هي أيضا..السكون يغمر المحيط،أنفاس هائمة في الفضاء السرمدي..حملت نفسي من على السرير،وأطفأت الأنوار،غالبا ما لا نفعل ذلك،أجلت بصري في هؤلاء الأموات أمامي...ولجأت إلى قبري أنا كذلك..
وانزويت في رؤاي وأوهامي الموحشة...






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لعنة القدر
- زمنُ الخطِيئة


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أولفقيه يونس - هواجس الليل..