أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - طارق المنيظر - الزمن العاهر














المزيد.....

الزمن العاهر


طارق المنيظر

الحوار المتمدن-العدد: 3811 - 2012 / 8 / 6 - 03:36
المحور: كتابات ساخرة
    


عندما ألملم شتات ذاكرتي المفترسة، وأجمع ما بقي عالقا بشظاياها، أجدني صبورا شكورا لما اعترى طريقي من عراقيل وأشواك جعلت الجرح يغرس في قدمي دون ان يندمل ولو للحظة.
أخال نفسي احيانا خلقت لافتراس الزمن وألفي ذاتي احيانا أخرى ذاك الشخص البائس الذي مل من الحياة وما ينضوي تحت كنفها.
أحاول ان لا أرى إلا النصف المملوء من الكأس، حتى لا يزيد يأسي يأسا شؤما، فأحلق على أجنحة الامل فيما بقي لي من عمري، وتملأ ذهني مئات الاسئلة بل الآلاف والألوف، لدرجة أحار فيها أي سؤال يجب أن أطرحه، ويكون منطقيا شيئا ما، لكن مع ذلك أجد الحياة كلها خالية من المنطق، ان لم أقل أنه منعدم، أكاد افقد صوابي، بل فقدته مرات متعددة، فيرجع الصواب تارة أخرى فأتمنى لو بقي مفقودا وأكون ذلك المجنون الفاقد لمبدأ الواقع والمتوفر على مبدأ اللذة فقط، لأتصرف طبقا لما تمليه علي لذتي وليس ذهني، لأن ذهني تعب ومل ولم يعد يقوى على التفكير الممل في روتين الزمن المتكدر بالمعاناة واليأس.
لكن مع ذلك لا أجد مفرا غير الصواب فأحاول أن أنحو منحى ذلك الشخص المتزن-المستقيم-الحاضر البديهة. يا له من زمان عاهر يرغم الفرد على دس أنفه في جيفة نتنة أكل عليها الدهر وشرب، فيختنق اختناقا شديدا من النتانة المملة، نتانة الظلم والعار والتعدي والافتراس، أي افتراس؟ انه افتراس الانسان لأخيه الانسان حتى نكاد نسلم ان الانسانية انعدمت من الوجود بشكل لن تستطيع معه العودة لولا شذرات الرحمة الالهية التي ترطب بعض القلوب الجافة والمتحجرة، المملوءة حقدا وكرها، والحاملة لواء الحسد والانتقام المعنونين، لتدس سكاكين المعاناة في قلوب الأبرياء الأشقياء.
طارق المنيظر، بعض علامات الجنون المتفجر في سماء حياة غريبة



#طارق_المنيظر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الذاكرة


المزيد.....




- الخوف بوصفه نظامًا في رواية 1984 للكاتب جورج أورويل
- الدكتور ياس البياتي في كتابه -خطوط الزمن-: سيرة إنسان ووطن
- رفع الحجز عن معاش الفنان عبد الرحمن أبو زهرة بقرار رسمي عاجل ...
- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - طارق المنيظر - الزمن العاهر