أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف الخضر - سوريا . أيقونة الأديان ومشربية الحضارات














المزيد.....

سوريا . أيقونة الأديان ومشربية الحضارات


يوسف الخضر

الحوار المتمدن-العدد: 3809 - 2012 / 8 / 4 - 23:02
المحور: الادب والفن
    


لم يخطئ أندريه بارو عالم الآثار الفرنسي عندما قال : لكل إنسان وطنان وطنه الذي ينتمي إليه وسوريا . موطنُ الجميع و حاضنة الحضارة ، مهد الأبجدية وأبدعُ النغمات في السلم الموسيقي الإنساني ؛ في سهوبها نمت الزراعة ومن ترابها أبدع الإنسانُ الفخّٓارَ ولونه بألوان الحياة ، مزج بيديه معادن الأرض . فيها تشكلت أول عاصمة في تاريخ البشرية ، تمازجت فيها الأرواح مناجية ًرباً ينشر الرحمة والسكينة على مَنْ شٓرُف بترابها وشَرُف ترابُها به  . تناثرت دورُ العبادة والأديرة على هضابها وسهولها شاماتٍ على وجناتها السمراء ، فصدحت بأنغام الروح وفاحت بعبيرالمحبة   وعطر السلام ، امتزجت في سمائها ناياتُ المآذن بترانيم الأجراس في نغم روحاني يُطرِب أسماع السماء . يقف التاريخ صادحاً يروي حكاياته الرائعة منذ طفولته الأولى بلغة آرام المقدسة ؛ لغة المسيح عليه السلام  فأنصت إليه أخوة له من بني غسان و تغلب ، يشهد على ذلك كنائسُ وأديرةٌ تحكي قصصَ رسلٍ وقديسين ورهبان شيدوا صروح الإخاء والتسامح ، ومازالت أصداء هذه الحكايات تطوف سماءها ، وترسم على سهولها وجبالها لوحاتٍ يعجز لصوصُ الآثار عن سرقتها رغم محاولاتهم الخسيسة  ومكائدهم الدنيئة ، منها صرخ فارس الخوري في وجه فرنسا ، ومنها رفعت روز ماري مطرقة العدل في محكمة فلوريداالعليا، ومنها صدحت قوافٍ وقوافٍ ، وعلى صفحاتهاسَكبت أقلامُ كتابٍ ومفكرين حبرَ الحق والخير والجمال ، وعلى أمواجها اعتلت روح جول جمال صهوةَ الحرية ، إنها سوريا وطن ثانٍ لمن له وطن، ووطنٌ لمن ضاع وطنه ، تمتزج فيها كل ألوانُ الطيف البشري ؛ جميعهم أبناؤها تُظلُّهم سماؤها، ويحضنهم ترابُها،لا أحدَ يسأل فيها عن عناوينَ بريديةٍ مضللة يزوِّرها اللصوص ( البوسطجية ) ، أو عن أزقة مظلمة تعشش فيها خفافيش الارتزاق الفكري والسياسي ، سوريا تبقى سوريا مهماحاول لصوص المحطات سلب حقيبتها الوطنية ، وتغيير وجهة سفرها ليسرقوا رصيدها الحضاري حيث توجد حساباتهم في بنوك الارتهان الطائفي البغيض . 



#يوسف_الخضر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دمشق. أغمض قلبي عليك
- إضاءة حول مسرحية -سليمان الحكيم- لتوفيق الحكيم
- النمل الأشقر للكاتبة الكويتية ليلى العثمان


المزيد.....




- فوز فيليب جاينادا بجائزة غونكور 2026.. انتصار البحث الأرشيفي ...
- -إلى من يشبهونني في الحطام-… مرح دلول تكتب الصمت والنجاة في ...
- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...
- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف الخضر - سوريا . أيقونة الأديان ومشربية الحضارات