أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مها الجويني - أهل السلف و الإبداع














المزيد.....

أهل السلف و الإبداع


مها الجويني

الحوار المتمدن-العدد: 3798 - 2012 / 7 / 24 - 01:02
المحور: الادب والفن
    


دعاة الاسلام الجدد من طلوا علينا بعد الرابع عشر من يناير ليقيموا دولة الخلافة و ليعيدوا لتونس انتمائها الاسلامي بعد أن أبعدتها النظم المدنية الكافرة من أصولها الاسلامية لا يختلفون عن غيرهم من انصار الوهابية و السلفية الجهادية في باقي اقطار العالم الا في نقطة واحدة وهي أن هؤلاء: أغلبهم من ذوي السوابق العدلية و ليسوا من أصحاب علم . و لايقومون بتفجيرات للأجل اخوانهم في الشيشان و في بورما و غزة المحتلة و لا نعرف لهم مؤسسات تؤطرهم . و يتميز أهل السلف في تونس بعلاقتهم الجيدة و الوطيدة بالحزب الحاكم الذي هو بدوره لا يمنعهم من المساجد و من التظاهر و لا حتى من تكفير إخوتهم من أبناء الوطن الواحد "تونس".
دعاة الفتح الاسلامي الجديد لا يرون غير شعاراتهم و اللون الاسود الذي اختاروه لأنفسهم ، تلك الشعارات تترجم في شكل ملصقات نراها في كل ركن من تونس على المحلات و أبواب الجوامع تحمل عبارات وعد و ووعيد لتارك الصلاة و للمسلم الغير ملتزم بدينه بالإضافة إلى الاعلام السوداء التي أطلقوا عليها أسم " علم الخلافة" نراها ترفرف امام كل من يرى في نفسه تونسي ينتمي إلى وطن أخضر يسر الناظرين . وكل من يختلف عن منهجهم فهو كافر مهما كانت مطالب و دعوات المختلف عنهم . و لعل ما حدث مؤخرا في في مدينة قفصة (وسط تونس حيث الحوض المنجمي) يشهد بما أقول ، حيث قام مجموعة من الشباب الناشط في المجتمع المدني في اطار جمعية "مشهد" بالقيام بتظاهرات حائطية في كامل المدينة ، إذ رسموا عديد الصور منها الذي يعبر عن واقع المنطقة المتسم بالفقر و التهميش . و منها من يعبر عن عمق قفصة الحضاري كصورة الجيش الروماني ، وكتبوا على الجدران بألوان زاهية و حية أحلامهم و مطالبهم ، عبروا عن عالم الإقصاء و الإستغلال الذي تعيشه منطقة الحوض المنجمي منذ الاستعمار الفرنسي إلى اليوم . و ردا على إبداعهم قامت مجموعة من شباب الحزب الحاكم و أنصارهم من السلفيين بتغيير ما تم رسمه على الجدران ليتحول إلى شعار مكتوب بالون الأسود "أقم صلاتك قبل مماتك" مع فسخ لعديد الرسومات.
أقم صلاتك قبل مماتك" كان هو الرد أمام تلك التظاهرة الضخمة، أفهم بذلك أن إقامة الصلاة هي السبيل الوحيد للنهوض بالمدينة و بإقامة الصلاة ستقوم شركة فسفاط قفصة برفع أجور العاملين فيها و ستحل كارثة التلوث البيئي بالمنطقة و مشكل البطالة و التهميش.ونفهم من العبارة أيضا أن من قاموا بالتظاهرة لا يقيمون الصلاة و لا يعرفون الاسلام وبكاتبة :"أقم صلاتك" قد يعودون إلى طريق الهدى. أهل السلف لا يعتبروننا مسلمون مثلهم و يرون في أفكارنا تعدي على الذات الإهية : فكيف نطالب بالتشغيل و الرزق بيد المولى ؟ وكيف نتحدث عن قرطاج و نوميديا و بناة هذه الحضارات كفار و لم تصلهم الدعوة المحمدية ؟ كيف نعتبر الرسم إبداع و هو محاكاة لفعل للخلق ؟
أهل السلف لا يعاملون أعداهم بالحسنى و لا بالموعظة الحسنة و لا يحبذون الحوار مع من يختلفون معهم ، الاستفزاز و الافساد خيارهم و طريقتهم المثلى للنيل من خصومهم و هم بذلك يوفرون على الحكومة عناء قمع المحتجين ضدها ، لتتحول الأنظار عن قضية المحاسبة و الفساد السياسي و المالي لمسائل ثانوية لم تطرح قبل في مجتمعاتنا . مع أهل السلف نعود لنقطة الصفر لننقاش ماهو حرام من حلال لندافع على المساجد من فكرهم الوهابي لنقدم تعريفا بالدولة المدنية.....
وهكذا تهدر أحلام الثورة و الحرية باسم الدين و باسم الاسلام رغم أننا أبناء شعب مسلم و أمهات صالحات ...



#مها_الجويني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التعري لا يعني التحرر
- على هامش الشعوب
- رسالة إلى البدوي الحديث
- هي و الربيع
- محرومة من العودة
- طفل من درجة ثانية


المزيد.....




- السينما العربية في مهرجان القاهرة: حكايات الهوية وذاكرة الصم ...
- من ذاكرة الحروب إلى معارك الهوية.. حكايات السينما العربية في ...
- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...
- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مها الجويني - أهل السلف و الإبداع