أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - مها الجويني - على هامش الشعوب














المزيد.....

على هامش الشعوب


مها الجويني

الحوار المتمدن-العدد: 3779 - 2012 / 7 / 5 - 09:10
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


منذ ستون سنة و مسلمي بورما يتعرضون الى شتى أنواع التعذيب و الارهاب من قتل و ذبح و تهجير من الديار و خطف و إحتفاء قسري و مجازر و تمييز عنصري من طرف الجماعات البوذية المتطرفة .وقد قامت هذه الجماعات أيضا باختطاف العديد من المسلمين و التنكيل بهم بالإضافة إلى هدم ما يقارب 20 قرية و ألاف البيوت و تقتيل الاطفال و إغتصاب النساء و تهجير للعائلات .
وفق المادة 6 من اتفاقية منع الابادة الجماعية و المعاقبة عليها يستوجب معاقبة المجرمين و القتلة أمام محكمة مختصة من محاكم الدولة و امام المحكمة الجنائية الدولية و ذلك لاعتبارها جريمة انسانية لا تتوافق مع مبادئ حقوق الانسان . ويمنع القانون الدولي الانساني حرمان أي مجموعات إثنية أو عرقية من التمتع بحقوقها المدنية و السياسية و ممارسة شعائرها الدينية و يضمن القانون الدولي الانساني حق حماية الاقليات من التعصب و التطرف و حقهم في طلب اللجوء في حالة حصول تطرف. و يقوم نظام روما الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية 1998 بالنظر في جرائم الابادة الجماعية .
رغم ما تحمله الاتفاقيات و المعاهدات الدولية من حقوق و مبادئ تنص على تجريم التميز العنصري و التعذيب و الاختفاء القسري و قتل الابرياء .إلا أن ما يحصل لمسلمي بورما لا يحرك ساكنا داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة و لا يجد صدى لدى مجلس حقوق الانسان و لا نرى أي مبادرة من طرف الوكالات المتخصصة و كأن مسلمي بورما لا ينتمون إلى شعوب الارض و لا يشملهم الاعلان العالمي لحقوق الانسان و ما يحصل هناك من إبادات ومجازر لا يستوجب بعث مقررين خواص او التحرك من اجل انقاذ من بقي حيا من مسلمي بورما .
كتب بعض المدونين في الفايس البوك :"لو تعلق الامر بفتى مسلم قذف بالحجارة راهب مسيحي أو حبر يهودي لقامت الدنيا ولم تقعد". لأننا سنرى مبادرات ديبلوماسية لحماية المضطهدين ، ولشهدنا مؤتمرات تعطي للعالم الاسلامي دروسا في التحضر و إحترام الاخرين و حب الانسانية . فعلى سبيل المثال لا الحصر عندما قامت جماعة طالبان بهدم تمثال لبوذا في أفغانستان تم اعتبار ذلك جريمة في حق التراث الانساني و البشري و انتهاك لحقوق البوذيين و إساءة لهم و قامت العديد من منظمات الامم المتحدة بالتعبير عن استيائها لما حصل . أما الان فمن يعبر عن ضجره أمام ما يحصل لمسلمي بورما ؟ لماذا يتواصل التقليل من شأن أصحاب هذه الديانة ؟ و إلى متى سيبقى المسلم في نظر هؤلاء المتطرف و إرهابي حتى تثبت برائته ؟
الاسلام كدين سماوي لا يختلف عن بقية الاديان ، فمحمد (ص) قدم نفسه كخاتم للأنبياء و أخ لموسى لعيسى و صلى امام قبر ابراهيم (عليهم السلام) ودعى الى سبيل ربه بالحكمة و الموعظة الحسنة و قال " من خاصم ذميا فأنا خصيمه يوم القيامة " و بمقتضى الحديث فاحترام أصحاب الديانات الأخرى هو واجب و فريضة على كل مسلم يثاب و يحاسب عليه . من أجل ذلك قال الامير عبد القادر الجزائري في رسالة كان قد كتبها إلى أسقف الجزائر في 1862 :" وما فعلناه من الخير مع المسيحين هو شيء لازم علينا بمقتضى الشريعة المحمدية و حقوق الانسانية ، إذ الخلق كلهم عيال الله و أحبهم إليه تعالى أنفعهم لعياله ". اذن فمرجعية المسلم لا تحمل الكره و لا الضغائن لبقية الشعوب و لا تدعوا إلى رفض المختلف و نبذه .
كيف يختزل العديد من المفكرين و المثقفين هذا التاريخ الثري و المضيء للإسلام في 11 ستمبر 2009 أو في عمليات تفجير لبعض الجماعات المتطرفة دون النظر او التمعن في تشعب المذاهب الاسلامية و تعدد المدارس الفكرية فيه أو التعرف على سيرة النبي محمد (ص) ؟ قد يعود ذلك للعالم الاسلامي الذي اكتفى أئمته بإصدار الفتاوى و التفاخر بأية " خير أمة اخرجت الناس حتى فاته قطار الحضارة أو ربما بسبب جهل اتباع هذا الدين لدينهم و عدم سعيهم لفهم مقاصد ه و تجديد رؤيتهم لعقيدتهم فجلعوا من أمتهم على هامش الشعوب.



#مها_الجويني (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة إلى البدوي الحديث
- هي و الربيع
- محرومة من العودة
- طفل من درجة ثانية


المزيد.....




- دراسة: الأجنة المجمّدة قد ترتبط بمخاطر ارتفاع ضغط الدم أثناء ...
- تحالف دولي يطالب بالإفراج عن محمد الباقر وعلاء عبد الفتاح في ...
- حزب رئيس الوزراء اللاتفي الوسطي يتصدر نتائج الانتخابات التشر ...
- بسبب اعتراض تراس.. ملك بريطانيا لن يحضر قمة المناخ في مصر
- مجلة ترجح الرد الروسي في حال ثبت تورط الولايات المتحدة في ح ...
- بالفيديو.. السفارة الفرنسية تتعرض للتخريب والحرق في بوركينا ...
- الرئيس التركي في -نصيحة- إلى اليونان: ابتعدوا عن الاستفزازات ...
- بكين: الصين ستواصل دعم سيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه
- أردوغان: سنحافظ على موقفنا الحازم من عضويه السويد وفنلندا با ...
- البرازيل.. انتخابات رئاسية تاريخية يتنافس فيها لولا دا سيلفا ...


المزيد.....

- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - مها الجويني - على هامش الشعوب