أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صالح إبراهيم انجابا - كنت مخطئ














المزيد.....

كنت مخطئ


صالح إبراهيم انجابا

الحوار المتمدن-العدد: 3789 - 2012 / 7 / 15 - 17:59
المحور: الادب والفن
    



ايتها الناكرة
لكل الذى كان بيننا

بعد كل
هذه السنين
اظهرت وجهاً مصنوع من جلد النكران
وخلعت رداء الوفاء

ايتها المتمردة
على هيامٍ هبط من السماء
عسجدى الملامح
نبيل الصفات
هبط باسماً مـتأبطاً
كوثر يجرى على صدره نمير شفاء

سيدتى
كل هذه السنين
كنت تتفوهيين بكلمات عاهرة
بلاستيكية الملمس
غريبة النكهة عجيبة الهيئة
تتكدس على نفايات الذكريات

سيدتى الآن
اسقطت من دفاتر الغرام
كل الضحكات
التى كانت
تمتص برودة المواقف
الساخرة

اسقطت
من دفاتر الغرام
اعجابك بخفة دمى
وحرارة شوقى الذى كان
يدفئك برونق الهمسات

كيف تنسين
امانينا التى
غطتنا بشمس تفاؤل
اخترقت بشعاعها دروب مظلمة
وغابات حزن مزهرة بأشواك الفشل
وذوبت عناصر محطات مؤلمة

سوف اسألك
مراراً كيف تنسين
كل الذكريات الجاذرة
فى مشوار العطاء

اندهش حين تتنكرين لرحلتنا الحافلة
بعنفوان العواطف

ايتها النافرة
عودى الى الوراء
اتتذكرين كيف غذينا جنين حبنا
من عسل السنين؟
كيف بنيناه فى جزيرة تقع فى بحر ملئ
بدرر حب لامعة ومرمرية
الخواص وربطناه بخيوط دموعنا
وبحبال الشوق والحنيين؟
تنكرين الآن
ايتها الجاحدة
وانا الذى قضى طراوة العمر
فى رحاب امرأة قلبها سكنه الحقد الدفين

كنت مخطئ
واعمانى الغباء
حين شيدت
برج حب من طموحٍ
جامح وخيال اطرافه شاسعة
و سيجته بتشابك الضلوع

كنت مخطئ
واعمانى الولاء
لأننى لم اكن اعلم ان هذه الدموع
تنبع من مستنقع النفاق
وإن هذه الدموع اصطناع

كنت مخطئ
حين لبيت النداء
وامتشقت حبك حساماً مُزيف ادافع
به فى دنيا كلها خداع

كنت مخطئ
حين سبحت
عميقاً فى بحر الأخطاء

كنت مخطئ
حين اجزلت وتخطيت حدود السخاء
ولم ادرى ترتدين الف قناع

الان افترقنا
ماذا سوف
يفيدك من نفخ فى عقلك
بهواءِ نُكران ملوث؟

ماذا سوف يفيدك
من كان يقذف لهيب الفرقة
حتى اصاب حبنا البرئ بالهذيان والهوش

ماذا سوف
يفيدك من شوه حبنا
حتى انحنى وتقوس؟

سيدتى
سوف تررزحين تحت نيران الندم
لأنك استمعت لعواء الهوس

ولأنك استمعت
لكل من قتل حبنا ووشوش؟

سوف تلحقه
لعنات حبنا
كل من همس فى اذنيك و وسوس

صدقينى سوف تعلمى بعد سنين
سوف تعرفيين انك الخاسرة
سوف تعرفين قيمة تلك الذكريات النادرة

صدقينى ايتها الناسية
انا لم اخسر اطلاقاً
ولكن تفتحت عيناى الغافلة

واعلمى
قد نفضت من رماد الذاكرة
الغائرة فى كل تنهيدة
يطلقها قلبى المنكفئ على ركبتيه
حاملاً ثقل التأوهات
وتخطيت شواجر السنين القاهرة

وسوف تعرفين
كيف كان الماضى جميل؟
وكيف كنت فى كتاب قصتنا بطلاً اصيل؟
ولم اكن ابداً للعواطف بخيل

وستعرفين انا كنت فى حياتك
نسمة ناعمة وهواء عليل
وانا من اضاف نكهة رائعة فى دنياك
وكان بلسماً لقلبك الهز



#صالح_إبراهيم_انجابا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سجن الترحيل
- جمعة والأحلام التى تبخرت
- عصيبة تلك الرحلة
- هل تصدق يا وطنى العصفور يبكى؟
- اتركونا وارحلوا


المزيد.....




- اكتشاف هيكل عظمي قد يعود لأحد أبطال الرواية الشهيرة -الفرسان ...
- رغم القصف والنزوح.. طلاب لبنان يتمسكون بحلم التعليم
- المغنية الكندية سيلين ديون تعود إلى الغناء بعد سنوات من المع ...
- في أربعينية ليلى شهيد.. قراءة مغربية في مسيرة -دبلوماسية الث ...
- الديكتاتور العظيم: كيف حوّل تشارلي شابلن جبروت هتلر إلى أضحو ...
- ظافر العابدين يحصد جائزة أفضل مخرج بمهرجان مانشستر السينمائي ...
- فيلم -برشامة- يتصدر إيرادات موسم سينما عيد الفطر بمصر وحفلات ...
- -ثلاثية المستنقع-.. أكثر ثلاثة أفلام انتقدت فيها هوليود حرب ...
- وزير التراث الإيراني للجزيرة نت: استهداف المواقع التاريخية م ...
- مسؤولة في الخدمة العالمية البريطانية: نحن المنصة الوحيدة الت ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صالح إبراهيم انجابا - كنت مخطئ