أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الشيدي - فواصل الوهم














المزيد.....

فواصل الوهم


فاطمة الشيدي

الحوار المتمدن-العدد: 1107 - 2005 / 2 / 12 - 11:29
المحور: الادب والفن
    


مقاطع من سيرة امرأة لا تشبه إلا الماء

هكذا ....
هكذا....
مستوية على وجعي
أعيد تسمية الأشياء في ذاكرة الرمل
أرتب حفنة الهواء في رئتي نفسا نفسا
وحيثما أنا أكون
* * *
ملتوية كلحن الناي الحجري في مسام الصحراء
منشطرة كشمس في ظهيرة كسوف
ولا أحد
لا أحد
ينسى يديه على حافة الغربة
أو شفتيه بين يدي لغة غير مترجمة
والطريق طويل
متى تنقصف هذه الغصون الباهتة
والأوراق الصغيرة
* * *
منذ زمن و الأقنعة تتاجر بي
في مزادات الليل الأبله
والحرقة تحتكرني دينارا في حصالات اليتم
عمياء هذه اللغة التي تضع
كمامات الحرف على صدري
منفتحة كالحلم على كل الاحتمالات
إلا على شيء
يشبه سيرة الماء في ساقية الغبش
* * *
لجة تدلك قدمي الفجر
تغسل جبته الخضراء
راهب لملم جدائل السمر من آفاق الحكاية
* * *
يوم مولدي
كان مختلفا
المفازات تسلقت الكون
نشقته عطر الحرقة
بخّرت الوجوه السمراء بتعاويذ العطارين
وأسندت أحلامهم الجرباء
بأرجل الدود الوهنة
* * *
حزن موغل في سماوات البهجة
أعذاق تتدلى من رحم الفجر
تهيأ الرمل للإبحار الأسمى
في بوتقة الوجع الممتزج الرغبة
في صهاريج العطر المسفوح
* * *
ورشة عمل بكل فواصل حرقتها في
رأسي
الروح كجذوع النخل
مصلوبة فوق صواري البرزخ
تتهدل كل الأفنان صلاة
أسراب من النمل الأبيض
تسافر في كتب الرحالة
تتقمص صوت الحادي
في الرحلة الممتدة في كتب التاريخ
ثمة ربان بساق واحدة
يغازل ربة البحر
يشتهي لثم زرقتها المغرية
يرسل بنيات الحور
كي ترتق جوارب اللثغة الصفراء
وتضفر آهات الزبد عند بحر صحار
* * *
ينسبني البحر إليه
ابنته
زوجته
أو ابنة خالته الصحراء
التي عشقته من زمن الخلق
كي تقاوم مد الحرقة
وتغسل شعر الرمل عند ضفافه
بقسوة جلاد
* * *
هكذا....
هكذا....
أعصر ليمونة العمر قطرة قطرة
أنزع ريش الأيام
عن صدر الغفلة في بطن الحوت
أرمم وجه الصنم الأوحد في عمري
حين يشتهي يقضم قطعة خبز
وهو الأدرد
غلالته السوداء
أنزعها
أعرى بصره المرتد
أفضحه
أبادلها بعباءة أمي
لا وقت لدينا
فلنكتب...
يكتب آخر سطر في الحفلة
* * *
مصطنعة الضجة أعبر الدرب
حلقات العمر فارغة
فارهة كالفساد
أتبختر
مشدودة
كوتر في جسد اللحظات
أحدق في جبهة العمر المعصوبة
تتلاشي الزرقة
نسى البحر أصابعه تتخلل شعر الرمل
نسى قبلته على حافة الموجه
سافر
أسى القمر من لوعة عمره
* * *
أقضم أظافر الوجد بهذيان
امرأة الحلم الآخر
كان قد سماني
تركت عمري في جبته المصطنعة
وحفرت لي عمرا آخرا في كبد الظلمات
* * *
يجب أن نآخي ظلال الأشياء
ونسند العمر السافر للفزعة
كي نكمل كذبته البيضاء
ونداري شموع العرافين
والسحرة
و(المغايبة)
في جبال الحجر الشرقي
ونتقمص دور الجمل الأجرب في الصحراء
* * *
قال الشيخ ابن أبيه :
من عاقر خمرة دهشته مات
.................
...................
لكن ثمة من يقضي العمر يجوب الفلوات
يوزع كاسات الليل
ينادم عرافي الكلمة
يسوس الوجع الممتد
من الضرس إلى الضرس
يسوّر أحزانه
كي يدرأ
شغابات الفرح الأرعن
ثمة سيوف لاتقوى على مجابهة الترس
ثمة مجد منزوع من ريش النسر
المهدى قفصا فارها
في حديقة حيوان
ما الحل ...؟
* * *
في مكان ما...
أعلن للبائعة الحسناء
أن كلتا يدي
ثمن بخس لريالات السحت الملعون
وأن وجهي المدسوس خلف الأصباغ
منزوع السحنة من متاريس الأجداد
وأني امرأة المفازات حتى آخر حرقة
* * *
في لحظات اليأس
أتحول منجلا
أجز أعناق الغابات
كي أمنعها من مطاولة حزني
أقص شعر الفتيات انتقاما لذيول شعري القصيرة
وأبكي كثيرا لأضاهي روائح المطر



#فاطمة_الشيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تيــــــــــــــــه
- الحرب والسلام
- تسونامي : الموت الجمعي لايصلح للبكاء


المزيد.....




- شيري عادل تنجو من حادث سير في طريقها إلى مهرجان -الغردقة لسي ...
- بعد أحداث 11 سبتمبر.. لم تعد أفلام نيويورك كما كانت من قبل
- وزير الزراعة والممثل الإقليمي لـ «الفاو» يشهدان توقيع مشروعي ...
- -أجبرنا على تخطي كل شيء-.. ريهام عبدالغفور تعبر عن اشتياقها ...
- قصة حب كادت ألا تحصل.. جزيرة يونانية تجمع قلبين في قصة تشبه ...
- أمسية أردنية خاصة في موسكو لتعزيز التعاون الثقافي والسياحي م ...
- أنقذا مخطوطات غزة من الإبادة.. فلسطينيان يفوزان بجائزة اليون ...
- زاخاروفا: موسكو وواشنطن لديهما ما يتحدثان عنه والأهم ترجمة ا ...
- بينيلوبي كروز وخافيير بارديم يدافعان عن مواقفهما السياسية في ...
- -القتل بدوام كامل- تفوز بجائزة خيري شلبي للعمل الروائي الأول ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الشيدي - فواصل الوهم