أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح غني الحصيني - نظفوا العلم العراقي .. حتى نحترم !














المزيد.....

نظفوا العلم العراقي .. حتى نحترم !


صلاح غني الحصيني

الحوار المتمدن-العدد: 3787 - 2012 / 7 / 13 - 21:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نظفوا العلم العراقي .. حتى نحترم !
صلاح غني الحصيني
الاحترام كلمة بالغة في المعنى والهدف ، ولها الاثر الهام بنجاح أي علاقة لو احسن المرء التعامل بها وإدراكها ، ولمفهوم الاحترام تأثيرات ايجابية عديدة ، اقلها تعامل البشر مع سواهم بمفاهيم راقية تحددها المشاعر ، والاحترام هو أحد القيم الحميدة التي يتميز بها الإنسان ، ويعبر عنه تجاه كل شيء حوله أو يتعامل معه بكل تقدير وعناية والتزام ، فهو تقدير لقيمة ما أو لشيء ما أو لشخص ما ، والإحساس بقيمته وتميزه ، ويعد صفه من الاخلاق او القيم ، وكما هو الحال في المفهوم الشائع "احترم تحترم " أي مبدأ التعامل بالمثل ، بمعنى متما احترمت المقابل سوف تحترم من قبله ، ومن بين الاشباء الواجبة الاحترام هو العلم باعتباره رمزآ وطنيآ ، ولكن كيف يمكن ان يرد لك العلم هذا الاحترام ؟ اعتقد عندما تكون هناك قيمه وإجلال لعلم الدولة التي تنتمي اليها سوف يصبح ذلك العلم محترم بنظر الاخرين وبالتالي ينعكس ذلك الاحترام عليك كفرد ينتمي لتلك لدولة .
لذلك يعتبر العلم في نظر الشعوب محل اجلال وتقدير وهيبة وهو رمزآ لسيادة الوطن وعنوان كرامته ، ويعد الحفاظ عليها واجبآ وطني لا يستهان به ، وسموه بعني سمو الوطن ارضآ وشعبآ ، وهو مفهوم ترسخ في القيم العربية ، فكان العرب حريصين في المعارك بان لا تسقط الراية كون سقوطها يعني انهزامهم وخسارتهم فأمست الراية عندهم عنوان السمو والرفعة ، وأفرطوا تجاهها كل الحب والوفاء ونظموا اجمل القصائد في ذلك المضمار ، وربما نحن في العراق اخذنا من هذا المفهوم الشيء الكثير .
وحتى يكون هذا الحب حبا كاملا يجب ان يصحبه الاحترام ، الاحترام لبلدنا وكل ما يرمز لها مثل العلم ، إلا ان ما يحدث على ارض الواقع مختلف تمام الاختلاف.فتجد الواحد منا يذود عن العراق فى اى محفل او مكان اذا تجرأ احد ومسه بحرف يسئ له ولكن على الجانب الاخر تجد انه يستهين بالعلم ، بعدم الاعتناء او الاهتمام بحالة العلم المرفوع على المصالح الحكومية والمبانى والمدارس وتركه ممزقاً وقذراً ناهيك عن صغر حجمه !! وهذا يعد اهانه للعَلم وعدم احترام الدولة وعدم الاحترام حتى لأنفسنا باعتباره جزء من شخصنا . ربما شاهد البعض منا العلم العراقي في المنافذ الحدودية فالفاصل بينه وبين منفذ الدولة المجاورة مسافة قصيرة ، وعندما ترفع عينيك للنظر الى السارية المرفوع عليه العلم تخجل فالفرق بين ..هذا نظيف ومكوى ومن اجود انواع القماش والأخر متسخ وممزق قد عفى علية الزمن ، حتى وصلت تلك الدول الى مستوى تحمد علية نتيجة تمسكها بثوابتها ولغتها ودينها ، فيما تجردنا نحن في بلد الضاد عن تلك الثوابت ولم تعد الراية او العلم تعني لنا شي !!
ان ما يثير الشجن ان هناك مبالغ طائلة تنفق داخل المؤسسات على الاثاث والمكاتب الفخمة والكراسي الملكية وكماليات لا داعي لها غير التبرج ، فيما ان العلم الذي يعلوا تلك المؤسسة يرثى لحالة ولا حسبان له في ذهن المسؤول ، متجاهلآ بان اول ما تقع عليه العين هو العلم .
لا اعتقد ان تغيير العلم مرة حتى كل شهر وغسيله يسبب ازمة اقتصادية كبيرة او انه يؤثر على ميزانية الدولة التي تخصص منها المليارات لمشاريع ليس لها اثر سياسي او وطني بقدر احترام العلم ، ولو كانت االاموال التي تنفق على اللفتات والرايات التي تمثل احزاب واتجاهات سياسية ودينية مختلفة ان تنفق على العلم باعتباره يمثل الجميع وهو الانتماء الوطني الحقيقي والرمز الذي لا جدال ولا خلاف علية ، فالعُلم ليس فقط رمز بل انه توثيق تاريخى وذاكرة لأجيال متعاقبة ، فالمُثل والقيم جزء لا يتجزأ من ثقافة شعب وحضارته ، وإذا كنا شعب صاحب حضارة ، صانع لحاضره ، ممسك بزمام مستقبله علينا ان نتمسك بتلك المبادئ وعلينا ان نحترم كل ما يرمز لبلدنا حتى نفرض على العالم احترامنا ، وبالتالي سينظر الينا مثلما نرى وننظر نحن لأنفسنا ، فلتكن نظرتنا لأنفسنا نظرة العزيز الغنى بأهله وناسه وكل ما يرمز له فنكبر فى اعين العالم من حولنا ، ونجعل نشوة الشعر تغفوا بأعماق صدقي الزهاوي ، وهو راقدآ في قبره حين ترنما بأبياته :
عش هكذا في علو أيها العلم فإننا بك بعد الله نعتصم
عش خافقا في الأعالي للبقاء وثق بأن تؤديك الأحزاب كلهم










ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الملل .. دفعني لقرأت الدستور
- اختلال موازين القيم .. بين الحاضر والماضي !
- أحتاج الى وقت لأشكر الحكومة


المزيد.....




- مصادر تكشف لـCNN تفاصيل زيارة -غير معلنة- لوزير دفاع أمريكا ...
- خارجية إيران تعلّق على موقف مصر من دعم السعودية.. ماذا قالت ...
- الجيش الروسي يحرر ثاني بلدة في زابوروجيه خلال يومين
- انتهى عهد -الضمانات الأمنية-.. مبعوث ترامب: حلفاء أمريكا أصب ...
- تركيا تحيل -اتفاقية حلف مكة الدفاعي- إلى البرلمان
- الكرملين: العالم يواجه خطرا حقيقيا بغياب الإطار القانوني للا ...
- بالأرقام.. اتحاد الجيشين المصري والسعودي يشكل قوة ضاربة
- احتجاجات فرنسا تكشف ارتباك ماكرون أمام اتساع الاضطرابات
- التحالف يعترض ويدمر صاروخا باليستيا أطلقه الحوثيون باتجاه ال ...
- أمر أتباعه بالصيام حتى الموت.. إدانة زعيم طائفة كينية بقتل 1 ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح غني الحصيني - نظفوا العلم العراقي .. حتى نحترم !