أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيد عدنان - لويس عوض .. أيضا














المزيد.....

لويس عوض .. أيضا


سعيد عدنان

الحوار المتمدن-العدد: 3783 - 2012 / 7 / 9 - 14:08
المحور: الادب والفن
    


لويس عوض الأديب الناقد الأستاذ الذي درس بروميثيوس في الأدبين الإنكليزي والفرنسي وأراد أن يحمل قبساً من شعلة سارق النار وأن يأتي بها إلى بلده، من أجل أن تتسع المعرفة وتمتد آفاقها، ويسري ضياؤها فيبدد كلّ ظلام.
زاول النقد واتسع به، وكان نسغ من القضية الاجتماعية يجري في عروقه، وكانت الحداثة لديه تدور في أفق اجتماعي عقلاني يسعى إلى الاستنارة. وزاول الترجمة فكان من أوائل ما ترجم ((فن الشعر)) لهوراس، وألّف في ميادين مختلفة، وبنى كتابته على جرأة ناقدة.
كان في طليعة الحداثة منذ الأربعينيات، حتى إذا قامت جمهورية عبد الناصر في سنة 1952م وأرادت بسط نفوذها على ميادين المجتمع والفكر كلها، وأن تجعل الجامعة في حيزها أقصت في سنة 1954م جملة من الأساتذة ذوي الفكر الحر، وكان لويس عوض واحداً منهم فزاده ذلك منزلة وقدراً.
عرف قراؤه ذلك، في مصر وفي غيرها من البلاد العربية وشهدوا له بأصالة الموقف على البعد، وظنوا أن الظاهر منبثق عن باطن مثله، ولم يخل أحد أن في الخفي من أمره ما يذهب بكل ذلك بددا!
- أو يفعل أمر واحد كلّ ذلك؟!
- أجل إذا كان كالذي فعله الأستاذ الأديب الناقد الدكتور لويس عوض!
- وماذا فعل؟
- أمراً يسيراً واحداً!!! كانت السيدة جيهان السادات سيدة مصر الأولى مدة السبعينيات وأرادت أن تجمع المجد من أطرافه كلها، وزينت لها نفسها أن تحصل على شهادة الماجستير في الأدب الإنكليزي، لكنها لا تملك الوقت الذي تجمع فيه مادة دراستها، وليس لها الصبر على مصاحبة الكتب، ولا المقدرة على الكتابة. وتريد أن تنال شهادة الماجستير في الأدب الإنكليزي حتى يكتمل لها المجد،
- وما شأن الأستاذ الدكتور لويس عوض في ذلك كله؟
- شأنه أن لا شأن له! ولكن فلنستمع أنا وأنت إلى رفعت السعيد وهو يتحدث: ((بينما كنت خارجاً من فندق كولد برنار في شارع المدارس [في باريس] وجدت في مواجهتي وأمام باب الفندق المواجه د. لويس عوض منتصباً في استرخاء مريح وأمامه حقيبته. اندفعت. سلمت. تضاحكنا. قال بصراحته المعهودة: أنا في انتظار سيارة من السفارة لتنقلني إلى فندق ((لي كريون)). اسم ((لي كريون)) يثير الدهشة المملوءة بالشغف، فأمثالنا لا يتجاسرون على المرور أمام هذا الفندق الأرستقراطي جداً، وإلى درجة تثير فيك الإحساس بالخوف (هو أتى إلى فندق متواضع اعتاد عليه، لكن تعليمات القصر الرئاسي حتمت هذا الانتقال).
لم ينتظر سؤالاً أو استفساراً. بساطته الدافقة تدفقت بالحكاية. هو يسهم في تجميع المادة العلمية لرسالة الماجستير الخاصة بالسيدة الأولى لمصر آنذاك جيهان السادات.
وإذ حاولت الدهشة أن تُطل من بعض كلماتي كيف لأستاذ كبير مثله أن... ولم أكمل. قال: نحن ثلاثة، ومعنا فلان (أشهر مترجمي مصر من الإنكليزية إلى العربية) كمترجم. وإذ حاولت الدهشة مرة أخرى أن تندهش، قال في بساطة بريئة: ((مش علشان أي حاجة، علشان الست، دي ست ظريفة جداً، ومهذبة جداً، عاملتني باحترام شديد عندما زرتها في قصر الرئاسة، صبت الشاي بنفسها في فنجاني.. وعاملتني كضيف معزز مكرم، إنها نموذج لسيدة مهذبة))... جمع المادة المطلوبة، سلمها للأستاذ المكلف بالصياغة...)) [مجرد ذكريات 2: 321، 322]
- عجباً أينزلق لويس عوض إلى مثل هذا، ويقع في أسوء ما يقع فيه أديب ناقد أستاذ زعم أنه عقلاني مستنير،!!
- ما كان أغناه عن أن يتردى! وما كان أغنى السيدة جيهان عن شهادة زائفة!!






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع المرأة في المشرق والمهجرمقابلة مع د. إلهام مانع
في الثامن من مارس لانريد وردا ولامدحا - مقابلة مع د.امال قرامي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,249,234,441
- علي جواد الطاهر
- إبراهيم الوائلي
- الجرجاني .. الشاعر أو ولو أن أهل العلم صانوه صانهم
- لويس عوض الناقد
- أحمد أمين
- محمد حسين الأعرجي
- عبد العزيز المقالح
- عبد الرزاق محيي الدين
- زكي نجيب محمود... الناقد
- في معنى ألأسطورة
- التقاليد الجامعية
- الشيخ محمود محمد شاكر واللغة الانكليزية
- الثقافتان
- جميل سعيد 1916-1990
- عبد الباقي الشواي
- عبد الحميد الراضي
- مرتضى فرج الله
- عبد الإله أحمد
- عبد الأمير الورد
- مهدي المخزومي 1917-1993


المزيد.....




- رغم محاولة إقناعه عن العدول: مونجيب أصر على الدخول في إضراب ...
- فنانة أردنية تطوّع مساحيق التجميل لتبدع في فن تقمص الشخصيات ...
- مغنية طاجيكية الأصل تمثل روسيا في مسابقة -يوروفيجن - 2021-
- نتفليكس- و-أمازون- تتصدران الترشيحات لجوائز جمعية منتجي هولي ...
- الطريقة الوحيدة للتقارب بين الشعوب هي العودة إلى المعرفة وال ...
- كاريكاتير -القدس- لليوم الثلاثاء
- مي عمر تخرج عن صمتها وتكشف علاقة مسلسل -لؤلؤ- بالفنانة شيرين ...
- نحو اللاجندرية في الخطاب الأدبي
- المؤسسات المنتخبة بالصحراء تسقط عن -البوليساريو- أكذوبة -الت ...
- زوجة فنان مصري تنشر صورا لاحتراق ابنتها وتثير جدلا واسعا


المزيد.....

- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيد عدنان - لويس عوض .. أيضا