أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد نوار - المثقف..وفقدان الهوية














المزيد.....

المثقف..وفقدان الهوية


محمد نوار

الحوار المتمدن-العدد: 3782 - 2012 / 7 / 8 - 17:22
المحور: الادب والفن
    



لقد اصبح المثقف في عراق ما بعد الدكتاتورية بلا هوية او صوت يتميز به عن سواه فهو في كثير من الاحيان ليس سوى صدى للاحداث التي جرت وغالبا ما يظهر عند نهاية المشهد ولم يؤد اي دور ذي قيمة يحسب له .لقد بقي خلف السياسي ينتظر منه الاشارة كي يحدد له المسير والاتجاه الذي يريد وهذه خسارة كبيرة تلحق به .ترى لماذا تراجع المثقف عن دوره الى هذا الحد وفقد كثيرا من المميزات المعنوية والاعتبارية التي كان يتحلى بها ولا سيما دوره الريادي في القيادة الفكرية ولان واقع الامر او المنطق يقول ان الذي يرسم خارطة الطريق ويسير عليها الجميع هو المثقف ولكن الذي يحدث خلاف هذا الا في القليل النادر اذ ارتبط بالكرسي والمنصب كحال السياسي ولم يبتعد بالرؤى التي يتحدث عنها ابعد من ذلك بل لم نسمع له كلاماً الا بعد ان تصل الامور او القضايا ذات الشان العام الى اشكالية كبيرة ويعرف الجميع تفاصيلها وبالمقابل يبقى المثقف صامتاً اتجاهها ولم يعمل شيئا سوى مقال هنا او مقال هناك وبالطبع هذا لا يكفي وهو لا يليق بالمثقف الحقيقي الذي ارتبطت كل التغيرات الايجابية به لذا نرى عليه ان لا يظل متفرجا على الاحداث او يسبقه الاخر في التصدي بل لا بد ان يكون له الدور الاكبر وهذا ما لا ينسجم وشخصيته على اعتبار ان المثقف يتملك مساحة واسعة يستطيع التحرك عليها مما يترك اثرا كبيرا على المتلقي ومن ثم تشكيل رؤيا جمعية شاملة ترتقي بالفرد او المجتمع بعد تحديد الاهداف الصحيحة والتي بنيت وفق ما رسم لها المثقف اذن امامه اليوم مسائل كثيرة تحتاج الى وقفة تأمل ومراجعة الذات وسط هذا الكم الهائل من المشاكل التي نمر بها وقبل ذلك عليه ان يكسر الطوق الذي ضربه عليه السياسي عندما قيد حريته تحت اعتبارات ايديولوجية لا يستطيع ان يبتعد عنها الا بالقدر الذي يسمح به السياسي متنازلا عن المبدأ او يقف متفرجا وكأن الامر لا يعنيه بشيء وهذه طامة كبرى لان المجتمع ينظر الى المثقف انه المخلص والصوت الحقيقي باعتبارات كثيرة رسمت بذهنه من خلال الموروث الفكري لدى الناس عن شخصيته ولانه على الدوام هو الذي يبادر بما يمتلكه من رؤيا يسبق الاخرين بها وبالطبع لا يمكن ان يكون المثقف بطاقة بيد السياسي يظهرها وقت ما يريد كي تخدمه اغراضه النفعية لانه عند ذلك يفقد رمزيته وقدرته على التأثير داخل البنية الجماهيرية التي تعقد الامال الكبيرة عليها والتي تظل ترنو اتجاهه حتى اذا ما تحرك تحركت لانها تعلم انه يحدد الاصلح والاصوب بما يمتلك من مؤهلات فكرية تجعل زمام المبادرة بيده لانها تثق فيه وتعلم انه الامين على المبادئ والقيم التي نادت بها كل الشرائع والتي تجعل من الانسان القيمة الكبرى.



#محمد_نوار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هموم المثقفين .. بين البحث عن الحلول وإهمال المسؤولين
- قيمة المنتج ومسؤولية النشر
- غياب دور النشر في عراق الثقافة
- نشر النص الابداعي في الصحافة
- فحيح أفعى ..في الرد على قتلة الصحفيين الاحرار
- الناقد.. والايديولوجية


المزيد.....




- باسم خندقجي: الأدب في السجن مقاومة والكتابة صمود وتحدّ للسجا ...
- إيران.. عراقجي يكشف في تدوينة عدد الدول الممثلة في جنازة خام ...
- رسام الكاريكاتير اليمني كمال شرف: جئنا إلى طهران للمشاركة في ...
- تقرير: تدهور مفاجئ في صحة الفنان فضل شاكر وأنباء عن إخلاء سب ...
- صبا مبارك على رأس القائمة.. نقابة الفنانين الأردنيين تطرد 21 ...
- إسرائيل تدمر الحياة الثقافية والفكرية في لبنان
- ديزني تكشف عن كواليس دوبلاج فيلم -Toy Story- للهجة المصرية
- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد نوار - المثقف..وفقدان الهوية