أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار طلال - تصدع الموقف وانقلب السحر على العراق














المزيد.....

تصدع الموقف وانقلب السحر على العراق


عمار طلال

الحوار المتمدن-العدد: 3774 - 2012 / 6 / 30 - 18:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تصدع الموقف وانقلب السحر على العراق

عمار طلال
سحب الثقة، تبادلا، بين الكتل السياسية، دليل على ان العملية السياسية تسير من دون ثقة، فهم يلجأون الى مصطلح (الثقة) آخر المصطلحات الاجتماعية تداولا بين الناس. اي ان سياسيي العراق، ذهبوا الى اخر المطاف تطرفا في انحدار الصراع الى هاوية الاحتراب، عابرين خط اللا رجوع، آخذين البلد معهم في طريق اللا عودة.. درب الصد ما رد.
رب قائل يرى ان الناس احرار في ما يرتأون، لكنهم ليسوا احرارا اذا ارتبط شخص واحد بهم. الاب ليس حرا بماله، لانه يعني ابناءه القاصرين، والزوجة ليست حرة بفرجها، لانه يعني زوجها شرعا وعرفا واخلاقا ومجتمعا، والامثلة تطول، في ترجمة القيد الانساني الذي يحد من انفلات الحرية.
فكيف اذا ارتبط مجتمع كامل بموفق افراد؟ هل هم احرار بمواقفهم التي تدمر شعبا كاملا، مثلما دمر صدام حسين العراقيين، منذ 22 ايلول 1980، بشنه حربا على ايران، ما زلنا لم نتعافَ منها، لكنه نسخها بغزو الكويت الشقيق، فانشغلنا بذم الغزو عن لعن الحرب.
"فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا".
كتلة تتآمر على أخرى، وثالثة تحوك لكلتيهما دسيسة، بينما رابعة تتربص الدواهي بالثلاث، فاين سيجد المتآمرون والدساسون والدهاة المتربصون، وقتا لادارة البلاد ادارة مثلى.
يا جماعة..
صار العراق على هامش صراعاتهم، بل هو الحلبة التي يتصارعون على بساطها، يتمزق تحت نزفهم وتعرقه عفنا جراء اللكمات التي تقع بالشعب تفجيرا متبادلا وهم في منعة معتصمون.
رأيت موقف المناوئين للمالكي يتصدع، فيعجزون عن سحب الثقة منه، وينشب بينهم خلاف انقسامات قصم ظهر المؤامرة. كان بودي ان ادعو عليه بالتشظي، مزيدا:
- ربِ لا تبقي حجرا على حجر!
لكني دعوت للعراق، برأب الصدع، ووحدة الموقف.. لا يمكن ان ندعو على المجتمعين في اربيل:
- جمعهم بددا.
لأنهم خلاصات تمثل العراق.. اذا رميت يصيبني سهمي.
وهذا ما قاله الشاعر:
قومي هم قتلوا اميم اخي
اذا رميت يصيبني سهمي
ويقول المثل الشعبي الدارج على الالسن:
- اما بيك او بيك وكلاهما بيك.
هذه حرقة مواطن عراقي، مؤمن بالعراق.. مخلص للعراق، لم يتخذ من الخريطة مطية للاسفار ولا من غابر الديكتاتورية عذرا في استحصال اكثر من جنسية.. عراقي هواي وشيمة فينا.. ان الهوى خبل.
هم الذين نسوا العراق راكسا في شحة الخدمات والجوع والفوضى والفساد، وانشغلوا بالاستحواذ على مزيد من مكاسب، بينما نحن نحاول... ولا رأي لمن لا يطاع، بينما المطاع يتنصل من مسؤوليته ويترك المهمة المنتدب اليها انتخابا ويواظب على ضمانات فئوية وشخصية، تنحت في جرف البلد وتقويه على وطنه.
ومن ضمنهم الرياضي الذي استقوى بالاتحاد الدولي ليذل العراق وذله متفاخرا فمني باحتقار الكرة الارضية اذ لم يحصل في انتخابات الاتحاد الدولي التي تلت اذلاله لوطنه الا على صوته هو فقط؛ لان للخيانة رائحة نتنة وهواؤها فاسد، يحتقر الخائن حتى الذي يخون لمصلحته.. الخيانة نتنة، والسياب يقول:
اني لاعجب كيف يخون الخائنون بلادهم!
فشل سحب الثقة، فالباطل لا يفضي الى حق لان الفلسفة تقضي بان المقدمات تشي بالنتائج، والمظاهر تكشف الجواهر، بحسب الفيلسوف الظاهراتي ادموند هوسرل؛ والجماعة تآمروا على العراق بسعيهم الى سحب الثقة، بدل ترصين الصف ومساعدة الحكومة على تحقيق المنجزات المنشودة.. وهي في حقيقتها بديهيات.. الماء والكهرباء والمجاري والصحة والتعليم والغذاء.. بديهيات لا تعد منجزات، مع ذلك سنعظم لهم بالف تحية اذا ارتقوا بها الى ربع المطلوب وسنسبح بحمدهم اذا حققوا الحد الادنى من شبه الاكتفاء!!!
الا ان اي شيء من هذا لاكائن ولا يكون؛ انهم منشغلون بانفسهم عن الدولة وهذا ما ادى الى سقوط صدام حسين قبل دخول الامريكان بحسب محمد حسنين هيكل الذي لخص حكم صدام بأنه انشغل بنفسه واهمل الدولة.
اتعظوا ولا تنشغلوا بترصين كراسيكم وترسيخ اقدامكم فتتجمدون على كرسي الحكم:
ومن لا يسوس الملك يخلعه الملك.
قالت عجوز لحفيدها الخليفة المخلوع:
ابك كما النساء ملكا مضاعا
لم تصنه كما الرجال
صونوا النعمة التي اتنم فيها وفيئوا منها على الفقراء، قبل ان تفيقوا فلا تجدوها، حينها تبكون كما الخليفة المخلوع وكما بكى قصي صدام حسين على مشارف بغداد وهو يفر الى الموصل التي سلمته، رخيصا الى رصاص الامريكان، يحقق للشعب العراق المغلوب على امره امنية لا يجرؤ على تخيلها حتى في الاحلام.
فلا تتبادلوا (الثقة) كرة تلوي الاذرع فتصبحوا على ما فعلتم نادمين، وقد بانت بوادر الندم، بعد ان دوهم ساحبو الثقة بالاقالة دستوريا.
ولسوف يعلم الذين كفروا اي منقلب ينقلبون.



#عمار_طلال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليوم الموسوي
- هذا امردبر بليل


المزيد.....




- العلاقة بين تدفق الصفراء ومشكلات المفاصل
- موسكو تحذّر من حرب خاطفة مع أوروبا
- سقوط جسر فولاذي فوق السيارات على طريق سريع في الصين.. فيديو ...
- دويّ انفجارات في مدن إيرانية وإصابة سفن بمضيق هرمز
- السمدوني: مصر قادرة على ربط أوروبا بالسعودية عبر ممرات لوجست ...
- يحيى الملواني: شهادة «قيمة» نقلة نوعية في دعم الصناعة..
- سعيد ناشيد: ما العقل الخوارزمي؟ وهل قدرتنا على الفهم تتراجع؟ ...
- منفذ هجوم كراكوفيا متأثر بأفكار اليمين المتشدد
- ترمب يعرض منصب المتحدث باسم البيت الأبيض على رئيس إحدى البطو ...
- فورين أفيرز: الديمقراطيون أمام فرصة لإحداث تحول جذري في السي ...


المزيد.....

- جون ميرشايمر - فخ الحروب الثلاثة الذي وقع فيه ترامب / زياد الزبيدي
- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار طلال - تصدع الموقف وانقلب السحر على العراق