أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - جميله جمال - بيئة إرهابية















المزيد.....

بيئة إرهابية


جميله جمال

الحوار المتمدن-العدد: 3772 - 2012 / 6 / 28 - 23:09
المحور: كتابات ساخرة
    


الإرهابي العنيد (محمود الحميد) هو صاحب أول فكرة (عُرس إسلامي) وهو أول من طلع علينا بهذه الفكرة مفتخرا في حارتنا بنفسه وذلك لكي يطرد الشياطين الذين يحضرون الأعراس الشيطانية التي لا يذكر فيها اسم الله وأسم نبيه محمد أو الإرهابي محمد,وأود أن ألفت نظركم بأن الشيخ محمود الضليع جدا بالعمل الإرهابي قد حضر هذه الحفلة وكذلك مع مجموعة كبيرة من إرهابيي المنطقة بأسرها وأولهم الشيخ ياسر صاحب الصوت الحنون ,والإرهابي العنيد محمود الحميد كلما سمع عن حفلة عرس في (حتتنا) أي في الحارة التي نسكن بها تخطر بباله أن يخبر صاحب الحفلة بضرورة أن يكون العرس إسلاميا إرهابيا منقطع النظر,ولديه مجموعة مغنين يغنون أغاني إرهابية كلها تهديد لأمن واستقرار إسرائيل وفيها شتم وتوبيخ لغير اليهود وفيها تمجيد للجهل وللإرهاب على أساس أن ما يقدمونه من أغاني لا يوجد فيها ولا أي جملة إرهابية وكل الكلمات عبارة عن سنةَ نبينا محمد صلى الله عليه كثيرا وصلى اللهُ عليه عددََ ما في بيوت المسلمين من إرهابيين وإرهابيات,والإرهاب الذي يسكن معنا في نفس الشقة والعمارة لا يملُ منا ولا نحنُ نملُ منه فهو أصبح جزءً من حياتنا ونحن أدمنا عليه منذ مطلع الفجر وحتى غروب الشمس, ونحن عائلة لا يعلم بها إلا الله فكل فرد فيها مسجل خطر على المجتمع المدني وعلى الجيران الكبير منهم والصغير والمقطمط والمُلفع بالسرير وكل طفل يشرب الإرهاب من أمه وأبيه فخالتي (نعناعه) إرهابية كبيرة وتعمل على مستوى عالي من الإرهاب حيث تدير شبكة مشبوهة أخلاقياً لتحفيظ سورة الأنفال للأطفال في أيام العطل المدرسية وهي سورة الحرب والقتال والعنفوان الشديد والتحريض على ارتكاب الشر,وعمي مرسي جلال إرهابي وجدتي إرهابية وجاري إرهابي وكل جيراني إرهابيون ومنظمون في تجمعات وحلقات دروس كلها إرهابية ولا تحسن إلا الحديث عن النكاح ومضايقة غير المسلمين ومضايقة المسلمين أنفسهم وانتهينا ليلة الأمس من حفلة زواج عمتي على المنهج الإسلامي وعلى سنة الله وسنة رسوله الإرهابي الأول معلم الإرهابيين وسيدهم في الماضي والحاضر والمستقبل,وكان زوج عمتي الإرهابي (حسن أبو الفتوح) قد تعرف على عمتي من خلال أخته الإرهابية (مجدولين) ذائعة الصيت ذات اللباس الذي يشبه أبطال النينجا الصينيين الذين يلعبون الكراتيه وبيدهم السيوف مع بعض الحركات البهلوانية التي يختفون فيها عن الأنظار بسرعة مع بعض الدخان المنبعث من نجمة النينجا وفعلا من يوم ما خطب الإرهابي حسن أبو الفتوح عمتي المسكينة (خوله) قد أصبح شكلها مثل شكل أبطال النينجا وتغيرت أخلاقها لأنها لبست ألبسة إسلامية كانت قد أحضرتها لها أخت العريس الإرهابية مجدولين أبو الفتوح من آخر عُمرة لها إلى مكة والمدينة,ومجدولين هذه تدير شبكة مشبوهة للحج والعمرة مع زوجها الإرهابي(عدنان) الذي يربح من تجارة الحج والعُمرة وتهريب الأدوات الكهربائية لاستعمالها في تمويل أنشطة إرهابية مثل نشر الكُتيبات الصغيرة والأشرطة والأسطوانات التي تدعو للإرهاب علنا,ومنذ ذلك اليوم الذي لبست فيه عمتي الملابس الإرهابية وأنا أرى في أحلامي أشباحا وصورا مُفزعة... والصِبيان الصغار في الحارة يداعبون عمتي قائلين لها : ( يا حلوة...يا ...سلاحف النينجا) وخصوصا أولاد الأستاذ الإرهابي الجليل الشيخ(فتح الباب),وعمتي الإرهابية طبعا تسمع كثيرا من الكلام من هنا ومن هناك وتبتلع في اليوم الواحد أكثر من 1000 كلمة على شكل تعليقات ساخرة من الكبير والصغير بسبب ملابسها الإرهابية وقد أصبحت في الآونة الأخيرة تبتلع الكلمات الإرهابية بما يعادل ما تتناوله عن طريق الفم من أدوية للضغط والقلب والسكري والقُرحة,وأنا شخصيا لا أناديها إلا بالإرهابية العنيدة فمن يوم حضرت حفلة خطبتها وأنا أصفها بالإرهابية وهي لا تغضب مني بل على العكس تراني خفيفة الدم والظل وتأخذ كلامي على أنه مزاح بينما أنا أقول لها بأنني جادة في كلامي ومن ثم تضحك وتقول(دمك شربات) وأصف خطيبها بالإرهابي الكبير,وبما أن جميع أهل الدار يعاملوننا كنسوة على أساس أننا عورة كبيرة فلهذا السبب بدأت أصف كل أفراد عائلتنا بالإرهابيين فأخي الكبير الإرهابي الأول في العائلة وأختي أيضا إرهابية وأبي إرهابي وأنا أعيش مع مزرعة أو مع دولة بكاملها من تحت إلى فوق ومن الشرق إلى الغرب كلها عبارة عن شلة من الإرهابيين الصغار والكبار ينتشرون هنا وهناك وفي كافة المناسبات ينغصون علينا عيشتنا, فهذا الإرهابي أبو وصفي حَلف وأقسم بدينه وحلف مليون يمين على زوجته الإرهابية أم وصفي بالطلاق إذا لم تقم وبخلال أقل من ثلث ساعة بتبديل ملابس ابنته الصغرى بملابس إسلامية محتشمة, عفوا أقصد تبديلها بملابس إرهابية علما أن سن البنت لا يتجاوز ال 9 سنوات, فكيف مثلا نجد طريقة تنجو منها هذه الطفلة من براثن هذا العِلج وهذا العِتل الزنيم الإرهابي العنيد المتسلط ...كيف لنا بطريقة ننجي بها هذه البراءة من أنياب هذا الإرهابي الخطير!! طبعا لم نجد ولا أي وسيلة وأنا شخصيا رجوته أن يترك الطفلة تلعب وتلهو وترقص في مثل هكذا يوم كله فرح,ولكنه أبى واستعصم بالعروة الوثقى, لذلك أدرجنا هذه الطفلة ضمن قائمة الإرهابيين الذين يشربون الإرهاب منذ نعومة إظفارهم في عائلتنا والمطلوبين لمحكمة العدل الدولية في لاهاي والمطلوبين لكل سفارة أمريكية في أي عاصمة من عواصم العالم العربي المزروع بالإرهابيين مثل زراعة القطن في حلب ...وحيث أنا من اقترح تسمية دولتنا بأنها إرهابية فيجب عليكم أن تصفقوا لي على هذا الإنجاز الكبير الذي حققته إذ تمكنت أخيرا من ضم جميع سكان دولتنا ضمن قائمة الإرهابيين والمطلوبين,وقد قرأت مرة على موقع السفارة الأمريكية في القاهرة وفي دمشق وفي الرياض أرقاما هاتفية مجانية للإبلاغ عن نشاط إرهابيين أو عن نشاط جماعات مشبوهة بأنها إرهابية أو تتعامل مع الإرهاب وأنا اليوم سأقوم بالإبلاغ عن جميع أفراد عائلتي بأنهم جميعا من الألف إلى الياء إرهابيون ومسجلون خطرا حتى على النظام البيئي وبأنني أدفع أنا من دمي ومن شبابي ومن كفاحي ومن نضالي ثمنا لنشاط هؤلاء الإرهابيين ليرضوا غرورهم النجس وتعطشهم للتنكيد والعكننة على أمزجة الكبير والصغير حيث لا مناص منهم ومن التعامل معهم يوميا وأنا يوميا أجد صعوبة في شم الهواء وصعوبة في الحركة وكل مكان أذهب إليه أجد فيه إرهابيين وصدقوني بأنني لا أمزح ولا أسخر ولا أتهكم فكل بلادنا عبارة عن إرهابيين وليست أعراسنا أعراسا إرهابية بل أيضا أعياد ميلادنا أعيادا إرهابية ومآتمنا مآتم إرهابية وفي كل حارة يوجد موقع ينطلق منه الإرهابيون لينتشروا هنا وهناك لتعليم غير الإرهابيين على الإرهاب وعلى المضي قُدما في تسليح الشباب وخصوصا العاطلين عن العمل الذين إذا رأوا شعرة من رأس أي امرأة يلحقونها في الشارع ليرهبوها تحت اسم ألهداية وتحت مسمى الشرطة الدينية, نحن نعيش حياة اللهُ وحده أعلم بها وقبل يومين طلب مني خالي (سليم) أو الإرهابي سليم بضرورة أن تلبس ابنتي على رأسها غطاء لأن عمرها الآن أصبح 9 سنوات فقلت له:ولماذا؟ فقال: أصبحت عروس..., فضحكت وقلت له:وهل تشتهي أن تضاجع طفلة بسن التسع سنوات؟ فقال: عائشة أم المؤمنين تزوجت وهي أصغر من هذا السن؟ فقلت له: فعلا يا خال إنكم جماعة إرهابيين وعائشة هذه ليست أما للمؤمنين بل هي أمٌ للإرهابيين ومصاصي دماء وأصحاب شهوات ممارسة الجنس مع الأطفال ألم يعدكم القرآن بالولدان المخلدون؟ هكذا دين يشجع على الفسق والفجور والزنا وأستغرب منكم كيف ترون صاحبه على خلقٍ عظيم!!!.


إن اختيار العريس أن يكون العرس عرسا إرهابيا,عفوا أقصد عرسا إسلاميا لم يأت عن عبث أو عن فراغ ,فلقد كان مخططا لكل ذلك تخطيطا ناجحا,وبالمناسبة قد لا نجد فرقا في السلوك بين العرسين,الإرهابي والإسلامي,وقد حضر جمع كثير من الإرهابيين ,أقصد من أعمامي وأخوالي وإخوان العروس المدججين بالنيران وبالأحاديث الإرهابية,وكان عمي الإرهابي الكبير أول من حضر وأول من اعترض على دخول الشباب الصغار إلى الصالة الخاصة بالنساء وبالعروس واقترح هذا الإرهابي الضليع في الأعمال الانتقامية عدم دخول أي فرد من أقرباء العروس أو العريس إلى المكان الذي تتواجد به (الصمدة) لأن رؤية العروس وشعر رأسها وصدرها حرام في الشرع والدين والعقيدة,وقد حدث ما كنا نخشاه جميعنا حيث دخل الإرهابي (سعد) ابن أخت العروس الإرهابية ليسلم على العريس الإرهابي وليقدم له التهاني والتبريكات , فوجد أمامه شابا صغيرا يرقص فرحا للعروسين وبسببه قامت في الحفلة الإرهابية طوشة وعركة وصراخ من أجل إخراج هذا الشاب من العرس الإرهابي,وحصلت (خناقه) لم أسمع بمثيلها إلا في كل عرس إرهابي أشاهده على الهواء مباشرة.



#جميله_جمال (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأصنام الإسلامية
- الساعات الأخيرة من حياة عمر بن الخطاب
- الجوع أقوى من الإيمان
- محمد النبي الملحد


المزيد.....




- أصالة تعتذر للمصريين بعد تصريحاتها عن فضل السعودية
- محمد فرج يكتب للأهالي: موجز رؤيتنا للثقافة والهوية الوطنية ف ...
- هجوم إسرائيلي على فيلم أردني يصور مجازر الاحتلال في 48.. وصن ...
- اتحاد الفنون القتالية الروسي يشكل فرقة من المتطوعين بالعملية ...
- مهرجان البحر الأحمر السينمائي يكرّم شاروخان ويسرا وجاي ريتشي ...
- الاتحاد الاشتراكي يطالب بنموسى بحماية التلاميذ من العنف الرق ...
- افتتاح مسابقة -كسارة البندق- الدولية التلفزيونية للموسيقيين ...
- شاهد: الأوكرانيون يعانون انقطاع التيار الكهربائي ونقص الخدما ...
- موسيقى الراي الجزائرية والهريسة التونسية والمنسف الأردني على ...
- عنصر أساسي للحياة اليومية في تركيا وأذربيجان.. تقاليد الشاي ...


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - جميله جمال - بيئة إرهابية