أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي متعب جاسم - حكاية شجرة البرتقال.ثلاثملاحظات في المتن ...وقراءة في المعنى














المزيد.....

حكاية شجرة البرتقال.ثلاثملاحظات في المتن ...وقراءة في المعنى


علي متعب جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 3766 - 2012 / 6 / 22 - 01:07
المحور: الادب والفن
    


تنطلق القراءة التي نزعم القيام بها لهذه المجموعة من الافتراض الأتي .
إن العمل الابداعي يعيد إنتاج الواقع برؤى مختلفة ومتباينة وبالتالي لايمكن الركون الى مستوى واحد وان اختلفت الرؤى أي المستوى المتعدد للرؤية الإبداعية والمستوى المتعدد أيضا للرؤية النقدية .ما يعني ان قراءة الواقع إبداعيا تتاطر ضمن قناعات ورؤى واستشرافات يقوم بها المبدع لذا ينتقل الواقع من كونه حدثا مرويا مرئيا إلى واقع مخيل ذي أبعاد جديدة تنتجها المخيلة بعد ان تحول الصور البصرية الى صور ذهنية فتمازج وتقارن وتركب فيما بينها وبذا ينقل المبدع قارئه الى عالم هو كما يفترض عالم الكاتب أي العالم الذي يتشكل ويتبلور وفق رؤية الكاتب ولا يمكننا في كثير من الأحيان قراءته إلا من خلال هذه الرؤية التي تنفذ إلينا عبر لغة تنتمي إلى ذلك العالم وتبوح بأدق تفاصيله . ربما ما تحدثنا به آنفا ليس افتراضا محضا بقدر ما هو حقيقة تصدق على عوالم الإبداع الأدبي ,ومن هنا سنعاين هذه المجموعة نقديا وفق مستويين هما المتن والمعنى
المتن بوصفه تجليا والمعنى قراءة وتأويلا .المتن بوصفه إظهارا والمعنى بوصفه تحولا .
ولا نعني بالمتن إظهار الاهتمام بالمبنى الذي تتشكل من خلاله صيغ الخطاب إلا بالقدر الذي نراه ضروريا .

يظهر العنوان صيغة صرفية تحيل الى دلالة المفرد "حكاية" في حين أن العنوان الداخلي يصحب بمجموعة قصصية ومن هنا نفترض ان القصص كلها تنتج حكاية أي تنتج قصة وتدور ضمن بنية واحدة ما يتشكل عندنا تصور لبنية الحكاية الإطارية التي تتوالد في داخلها الحكايات ونحن إزاء ذلك يترسخ عندنا الظن في قراءة القصة الأولى .التي تروي عودة الابن الذي أخذه السفر عن أحضان قريته "ها هويعود إذن إليها مقررا البقاء معلنا منذ الشروع انه يدخلها من أبواب الذاكرة "سأمدك بالذكريات وحكايات الأصدقاء " . الذاكرة هي المنفذ الرئيس الى الأحداث وإذ نفترض ان الذاكرة تعيد تشكيل الأحداث الماضية وفق منطق الزمن الحاضر فإننا إزاء صراع زمني يتولى قص الحدث برؤية احادية تشكل المتن وتحافظ الى حد ما على المبنى الذي اخذ طابع رواية الأحداث . وهنا نفترض ان الأحداث تتوالى بانتقائية وليس بتراتبية .المهم صياغة الحدث صياغة تواصل الفعل التاثيري ليكون سردا قصصيا يستثمر اليومي والشخصي من سيرة القرية غير ان ما أظهرته بنية الحكي خلافا لما افترضنا .
الكاتب انتقى أحداث ما كتبه لا بفعل المؤثر الفني وانما بحسب ما أسعفته الذاكرة في اغلب الأحيان ولذا لارابط بين ما كتب اذ لايتواصل الفعل التاثيري من حكاية إلى أخرى وهذا من أهم ملاحظاتنا على المتن .
وإذا أضفنا الى ذلك ان تفعيل الذاكرة في الكتابة كان فيما نرى استعادة للحدث وليس انتاجا له ,نصبح على يقين بان هذه الحكايات ان جاز لنا وصفها بهذا الوصف هي اقرب الى اليوميات منها الى السيرة او القصة ,ان اليوميات تتعامل مع الحدث بصفته الواقعية التقريرية على عكس السيرة التي تحلل الحدث الماضي برؤية انية معاصرة وعلى عكس القصة التي تخلق عالما مخيلا يرتب أشياء الواقع كما ذكرنا في المقدمة .
لاننوي القول إن اليوميات خارج قوسي الإبداع ,فهي نمط من الكتابة له قراؤه وفيه لذته وتاسس ضمن نمط من الكتابة لها أصولها وقواعدها لاشك ,إلا أننا ما يجب ان نقوله ان الكاتب انساحت رؤيته خالطا بين اليوميات والسيرة والقصة . والامثلة على ذلك في كل حكاية او قصة او يومية . وهي ملاحظتنا الرئيسة الثانية على المتن .اما الملاحظة الثالثة فتكمن في ضعف الرؤية التي يقدمها الراوي الممسرح .


"نهر يصعد .." في هذه القصة راو يتحد بالحدث ويشكله عبر انطباعات تغترب عن الذاكرة .

النهر لاتغيره الرؤية المفترضة على الرغم من وجود لغة شعرية تحاول رسم الصورة بعناية إلا انها تبقى انطباعات لاتنقل القارئ إلى مستوى الخلق .
وتتجلى هذه الانطباعات بشكل اكثر في تراكم الوصف من دون العثور على مبررات حقيقية له "21.22"..
إن ملاحظات المتن قد لاتشكل عائقا كبيرا أمام تجليات المعنى الذي تبنى الكاتب خيار اللغة في إظهاره ,الواقع إن لغة القاص في غالب المواضع
لغة تميل إلى خلق شعرية مبهرة إلا أنها تعتمد الوصف او تقوم على الوصف وتنتهي عنده ما يعني أنها تقطع الطريق على القارئ لمواصلة تفتيشه عن الممتع من المعنى ,
"وزمنه المحفور فيها بألوان الشجر"35 او
"نامت الأشجار قرب حديقتي راسمة لوحة زرقاء وظلا لغيمة الحب التي تكتب آماله وحياته من تعب واسى .قدم تهدي قدما كل صباح يراه كأنه في موسم عرسه بصيص متبق مثل رماد مهجور ."72
وعلى الرغم من أن الكاتب يتمتع بقدرة طيبة على توظيف اللغة سرديا إلا انه لايضخ تلك القدرة بكاملها لخلق عالم فيقطعها من دون مبرر وربما يقطع اللغة باستعمال الجمل القصيرة بما يشكل ارتباكا في السرد من وجهة نظري
"حدقت بتعبير رسمه ,أحس بتيار غير منظور ,ينفذ إلى هينيه كالنسمة الشاردة ,تجتاز كل الحدود ,يتدفق عبر هواء الغرفة ,المسافة نائية غاية ما يكون الناي,.."36
ولكن بالمجمل أرى ان المعنى تشكل عبر أكثر من صياغة أو نسق وهو أمر يحسب للكاتب

حكاية شجرة البرتقال .سمير عبد الرحيم اغا المطبعة المركزية

.جامعة ديالى



#علي_متعب_جاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قلق الكتابة انطباعات حول رواية الصندوق الاسود
- من الومضة حتى الومضة قراءة في مجموعة حربيات للقاص مشتاق عبد ...
- تنوير النص
- الصافي سؤال الشعرية ج1
- ما لم يقله السارد .قراءة في رواية -ارابسك-لعلي عبد الامير صا ...
- كشف الرؤيا وتجليات الفن .نحو قراءة اولية في عالم محمد الصيدا ...
- العروض العربي والمواجهة الصعبة
- تجليات الذات وقناع المديح
- فضاءات السيرة
- السرد وتحولات البنية


المزيد.....




- دمى بلا أطفال.. فعالية مؤثرة لتكريم ضحايا الحرب من أطفال دون ...
- تسعون عاما على ميلاد ماريس ليبا.. أحد أساطير الباليه السوفيت ...
- في ذكراه الـ185.. ليرمونتوف الذي رفع مسدسه للسماء فسقط قتيلا ...
- الاتحاد المصري يعلن عن الأندية الممثلة لمصر في دوري أبطال إف ...
- -الرجل الطائر-..فنان فرنسي يتحدى قوانين الجاذبية ويحّول الحر ...
- مسرح المونو يطلق جائزته الأولى.. تكريم شامل لصنّاع العرض الم ...
- إشهار -مؤسسة الكرامة للثقافة- في دمشق... دعوة لبناء الإنسان ...
- ذاكرة القدس البصرية (قراءة في تجربة الفنان المقدسي الراحل صل ...
- غزة تتصدر المشهد: حضور فلسطيني وعربي بارز في مهرجان فينيسيا ...
- رئيس وزراء بريطانيا: سنسلم كييف حقوق الملكية الفكرية الخاصة ...


المزيد.....

- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي متعب جاسم - حكاية شجرة البرتقال.ثلاثملاحظات في المتن ...وقراءة في المعنى