أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - داليا موسى - رحيل في صحراء الموت














المزيد.....

رحيل في صحراء الموت


داليا موسى

الحوار المتمدن-العدد: 1102 - 2005 / 2 / 7 - 11:11
المحور: الادب والفن
    


مع الطيور المهاجرة وفي غير موسمه..رحل قلمي
فقدت إحساسي بسكرة الذبول
ولم أعد أنتشي
بنحيب الورق
تراتبت نبضات قلبي
مع تراكم دقات الزمن
ولم تعد تعيشني اللحظة مرتين
ففي الأخرى أموت
ملّت مني حبات المطر
ومع أن الشمس تشرق وتغيب
ولكن هذا لم يعد بالأمر الجديد
يساءلني الجموح خضب دمي
علّي أموت ثم على هيئة أخرى أجيء
فقرف القمر من ذات الوجوه الشاحبة يزيد ملمحه قرفا".
فتشوا عن الجمال الحقيقي
في الحياة ..في الموت
حتى في ورق الخريف
حتى في التهام نمر لغزال جريح
مللت من هذا وذاك
مللت من صراع الله مع الشيطان
وإن أثنينا من الدنيا هذا أوذاك
سيختل توازن الأرض وتسقط بين النجوم
إذا" فلينته العرض أو لنذهب إلى كوكب آخر
ولتبتلع الأرض مفرداتها
ولنتحرر من سجن لغاتها
ما عدت أطيق تحريك فمي كلما باعدت الكلمات ما بين أسناني
فرفقا" بالحجارة لأنها لا تبدو كما هي عليه
ورفقا" بالأجنحة التي لم يعد يهويها الطيران
وملّت من السقوط
فهل من جديد؟
إذا" فاخلق إنسانا" عدمي
ثم من أنفاسك أطعمه
ليعيد تركيب الشمس ويكوّر النجوم
ومن خياله اصنع قرابين آلهتنا
أو اصنع آلهتنا.
تكهل الحياة ثم تموت
ولكن قلمي يلفظ أنفاسه قبل أن تكمل الأرض دورتها
ويهجر منفاه إلى حيث منفى آخر
مجهضا" حروفا" وكلمات وجمل
مبعثرا" ذرى روحه فوق اصفرار ورقة
وناثرا" عناقيد الدواة من علو الأجنحة
إذا" سيرتوي أحدنا من ماء الفراق يوما" حتى نفقد مرسانا
ونضيع في طواحين الهواء ..
حينها فقط نملك دواتنا
بل وأكثر
حينها نملك العالم ونملك الموت في أي وقت نشاء
أيها اللاعبون خرجتم عن قواعد اللعبة
ورحلتم أبعد ما تتوقعون
هناك حيث يتعبد كل شيء حي إله السكون
في آخر غمضة جفن
في آخر غفوة قلب



#داليا_موسى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا تحاول إيقاظي ..إني أحلم
- كهولة أمل
- ذاكرة قبلة
- عتاب الآلهة


المزيد.....




- عصر الترجمة الذكية.. مطالب في الصين بتقليص تدريس الإنجليزية ...
- اللغة العربية وتحدّيات التكنولوجيا
- أثر الثقافة في التربية: بين الحزم والعقاب.. كيف ندير الصف؟
- الثقافة بين أجيال القدس: هل ما زالت تجمعنا؟
- في رحاب بغداد وفوق مياه النيل!
- بـ14 جائزة.. مسلسل -ويدوز باي- يحطم الرقم القياسي في جوائز إ ...
- -حبوب السعادة- التي تحولت إلى لعنة.. تقرير جديد يكشف سبب وفا ...
- فيلم -نازا- الإسرائيلي يفضح -أسطورة الجيش الأخلاقي- و-هآرتس- ...
- استبعاد الرابر الأمريكي ماكليمور من جولة -إد شيران- لدعمه لف ...
- الجفاف يهدد الزراعة والثروة الحيوانية في إقليم دارفور وسط تف ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - داليا موسى - رحيل في صحراء الموت