أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - داليا موسى - لا تحاول إيقاظي ..إني أحلم














المزيد.....

لا تحاول إيقاظي ..إني أحلم


داليا موسى

الحوار المتمدن-العدد: 1085 - 2005 / 1 / 21 - 12:06
المحور: الادب والفن
    


دقات الساعة تنذرني باقتراب النهاية مع أن صوت الليل أوضح من صوتها ..هاهو يتردد علي هذه الليلة أيضا" ..إنه يغويني بسحره ويملؤني بكلماته ، إنه يرسم لي صورا" ويلونها بنظراته.. يمشي طول الغرفة ذهابا" ومجيئا" وأنا تراني كالظل يتبع خطاه بل أنا أكثر تراني أسبقه لأنتظرمجيئه بفراغ صبري وامتداد ذراعي وفراغ ثغري ..أنا التي تفرغ أناها لتتحد به وهو من يملؤني ملئ المعدة بعد الشبع، وهو من يرويني بعد الظمأ..لكن إلى متى أنتظر كالشبح.
أهو نحيب الليل ما أسمع أم هي ضحكة عالية وصوت الصمت يملأ أذني.
هل علي أن أتسوّل على بابه كل ليلة ليعطيني أو لا يعطيني ..قبلة،لأنتظر رقصتنا المفضلة، ليملأ كأسي سكرة متهيجة، لينطق بالصمت كلمات لا مفهومة، لتهيج بالسكون حركة مفعومة ..حينئذ أعلم أني أنحدر انحدار نشوة وأن قمرا" وشمسا" يعربدان داخل جسدي وأن دمي يعرق في أعصابي وأن شظايا الذاكرة بدأت تتطاير من بدني ..حينها أعلم أني أحلم أو أني أتذكر حلما" أبكم ، حينها سأنفض من نفسي كونا" أكبر وأشعل محرقة لنرجسية تكبر وتكبر.
خشيت على نفسي غضب الآلهة حين تذكرت قول أبي ..إن الآلهة حين تغضب فهي تنفث فينا حب ذواتنا وهذا شر أرعن ..فهمت إذا" أن اتحادي بنفسي مثل المطرقة إنها تعمل لكنها تكسر ، وعلمت أن حب آخر إن تخصب في حب نفسي فهي لعنة لا أقل ولا أكثر ، علمت أيضا" أن حضوري هنا بين السطور وسطوة قلم سينجب سديما" مكللا" بالعدم ..
إذا" أسمعني صوت طفلي أيها القدر وسامحني أكثر لأن رحيل الحلم لا يشبع روحا" جامحة واقتراب النهاية من البداية ينتظر فرصة سانحة .
أيها الغريب كيف أقحمت نظراتك في ثنايا فؤادي ، كيف أشعلت الضوء الأخضر في كلمات سكنت تلافيف دماغي وأخذت تعبث بأوراق قديمة.
غرقت بماء وحلي وما كنت أعرف هل أنا منسية في وادي الدخيل أم مهجرة خلف العيون ، حينها لم أدري بأي فارس موت كنت أسيرة ..هل أحترق من جديد بشظايا عيني صورة ، هل أمد من جديد سجادي الأحمر لحلم جديد إن عاش دمّر .
أعلام الزينة نكست وأضواء السنة الجديدة اهتاجت من هول الغرابة ..هل أنا أنا وهل هذا بحري أم أني استدنت من ماء بحور بعيدة ، ماذا لو فنيت على أرض ليست أرضي إذا" هل أدفن في السماء وهل سيعترف التراب الجديد بابنة آدم.
في عينيه حب وحزن ولكم تساءلت هل يمتطي الحب إلا فرسا" أسود ربما اصطبغت ألوان الغسق بسراجه الأحمر .
كم امتلكت السمع لأحكي له حكاية ..حكاية ليلى التائهة..حكاية أليس الغريبة ..حكاية أب يبكي طفولة بنت ناضجة ..لا بل سأحكي له حكاية بنت جديدة كلما مدت لتغرف من ماء الحياة غرفة لم ترتو بل زاد امتلاؤها عطشا" ومدت من جديد يدها الصغيرة ..يقولون ..سيف الجزار يعبث بالأيدي الممدودة ، فتقول ..لي يد أخرى وأخرى كثيرة ..
أيها الساقي ! يا من تسقيه يد الآخرين أسألك بالله هل ترويك ماء فقيرة أم هل تسقيك يد خلت بين الأصابع فراغات كبيرة .
يصمت مارسيل ثم يقول ..عار من الاسم ، من الانتماء..فتصمت القصيدة ..في تربة..تبحث عن فلسفة إله وتاريخ إنسان وفن قصيدة.



#داليا_موسى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كهولة أمل
- ذاكرة قبلة
- عتاب الآلهة


المزيد.....




- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...
- «قساطل».. سينما لبنانية ترصد صراع البقاء والوحدة في قرية منس ...
- برئاسة نعومي كواسي.. مهرجان الدوحة يكشف لجنة تحكيم الأفلام ا ...
- -بلاد العجب-.. وجوه غزة المنسية في مرآة الأدب
- -حمودي استشهد-.. القبض على المتورط بالتمثيل في جثة أحد مقاتل ...
- مهرجان الدوحة السينمائي يعلن تشكيل لجنة تحكيم مسابقة الأفلام ...
- حكايات حجازي.. معرض فني يستعيد إرث أيقونة الكاريكاتير المصري ...
- الرياض تستضيف دورة الألعاب الآسيوية للصالات والفنون القتالية ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - داليا موسى - لا تحاول إيقاظي ..إني أحلم